سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 209 - 223

تَفسِيرُ سُورةِ مَرْيَمَ (1 من 3)

تَفسِيرُ سُورةِ مَرْيَمَ

[قولُهُ تعالى: ﴿كهيعص (1)﴾]،

[1369] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ (^1)، [عن] (^2) إسماعيلَ بنِ راشدٍ (^3)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿كهيعص (1)﴾ قال: كبيرٌ، هادٍ، [يَمِينٌ] (^4)، عزيزٌ، صادقٌ.

  • = قال الحاكم عقب الحديث (2499): "هكذا روياه، ورواه معاذ بن معاذ، عن شعبة، موقوفًا، وكذلك رواه سفيان الثوري عن أبي هاشم موقوفًا".
    فتبين بهذا أن الصواب في الحديث وقفه على أبي سعيد الخدري، وأن من صححه مرفوعًا فهو تساهل منه، إلا أن يقول: إن هذا مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع، والله أعلم.
  • (1) هو: السُّلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر، لكن الرواي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل تغيره.
  • (2) في الأصل: "بن".
  • (3) هو: إسماعيل بن راشد السُّلمي الكوفي، وهو إسماعيل بن أبي إسماعيل أخو محمد بن أبي إسماعيل، يروي عن سعيد بن جبير، روى عنه حصين بن عبد الرحمن السلمي، وهو مجهول الحال؛ ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 353 رقم 1114)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 169 رقم 567)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 34).
  • (4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وفي موضعه إشارة إلحاق، ولم يكتب شيء في الهامش، والمثبت من "الأسماء والصفات" للبيهقي؛ فقد رواه من طريق المصنف، ورواه الضياء في "المختارة" أيضًا من طريق المصنف، وفيه: "أمين".
    وانظر اختلاف ألفاظ الحديث في التخريج.
    و"يَمينٌ" من قولك: يَمَنَ اللهُ الإنسانَ، يَمِينُه يُمْنًا، فهو ميمون، والله تعالى يَامِنٌ وَيمِينٌ؛ كقَادِرٍ وقَدِير. "النهاية في غريب الحديث" (5/ 300)، و"تاج العروس" (ي م ن).
    [1369] سنده ضعيف؛ لجهالة حال إسماعيل بن راشد، وقد توبع، لكن مع اختلاف في بعض لفظه كما سيأتي. =
209

صفحة بلا نص.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 7) للمصنِّف والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات" والضياء في "المختارة".
    وقد أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (165)، والضياء في "المختارة" (10/ رقم 45)؛ من طريق المصنف.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (551) عن حصين، به، إلا أنه قال: "أمين" بدل: "يمين".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 443 و 445 و 446 - 447 و 449 و 450) من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 443 و 445 و 447 و 448 و 450) عن أبي كريب محمد بن العلاء، و (15/ 443 - 444 و 445 - 446 و 447 و 449 و 450) عن أبي السائب سلم بن جنادة، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، عن حصين بن عبد الرحمن، به، إلا أن سلم بن جنادة لم يذكر في إسناده "ابن عباس"، وجاء في رواية أبي كريب: "عين من عالم".
    وأخرجه ابن جرير (15/ 443 و 445 و 447 و 449 و 451) عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن حصين، به، دون ذكر "ابن عباس".
    وأخرجه ابن جرير (15/ 444 و 446 و 449 و 451) عن يحيى بن طلحة اليربوعي، والبغوي في "الجعديات" (2213) عن محرز بن عون وسليمان بن داود أبي الربيع الزهراني؛ جميعهم (يحيى، ومحرز، وأبو الربيع) عن شريك بن عبد الله النخعي، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن سعيد بن جبير، قوله، ولم يذكر ابن عباس، ولفظه: "كافٍ وهاد ويمين وعزيز وصادق"، ولم يذكر ابن جرير: "يمين"، وجاء في رواية محرز: "أمين".
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 372) - وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (166) - من طريق عمرو بن طلحة القناد، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "كافٍ وهاد أمين عزيز صادق".
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 3)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 230/ أ)، والضياء في "المختارة" (10/ رقم 319)؛ من طريق سفيان بن عيينة، وعثمان بن سعيد الدارمي في "نقضه على بشر المريسي" (1/ 174 - 173) من طريق هشيم، والثعلبي في "تفسيره" (6/ 206) من طريق جرير بن عبد الحميد، والواحدي في "الوسيط" (3/ 175) من طريق زهير بن =
210

[قولُهُ تعالى: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6)﴾]

[1370] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن يونسَ (^1)، عن الحسنِ؛ في قولِه عز وجل: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ (^2) مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: النُّبُوَّةَ.

[1371] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ (^3): ﴿يَرِثُنِي﴾: مالي، ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: النُّبوةَ.

  • = معاوية؛ جميعهم (ابن عيينة، وهشيم، وجرير، وزهير) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بلفظ: "كريم وهاد وحكيم وعليم وصادق"، وجاء في رواية ابن عيينة: "كافٍ" بدل: "كريم"، وجاء في رواية جرير: "رحيم" بدل: "حكيم".
    وهو في "تفسير مجاهد" (902) - ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (164) - من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، عن عطاء بن السائب، به، باللفظ السابق.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 444 - 445 و 447 و 448 و 451) عن محمد بن حميد، عن حكام بن سلم، والحاكم في "المستدرك" (2/ 371 - 372) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي؛ كلاهما (حكام، وعبد الرحمن) عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، به، باللفظ السابق، إلا أن رواية ابن جرير لم يذكر فيها "ابن عباس"، وجاء عنده: "عالم" بدل: "عليم".
  • (1) هو: ابن عبيد، تقدم في الحديث [116]، أنه ثقة ثبت.
    [1370] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 13) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 3)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 459)؛ من طريق قتادة، عن الحسن قال: "نبوته وعلمه".
  • (2) لم تضبط الكلمتان في الأصل. والحسن يقرأ مثل الجمهور، وله فيها قراءات أخرى، ستأتي وغيرها في التعليق على الحديث بعد التالي.
  • (3) هو: باذام، تقدم في الحديث [1014] أنه ضعيف، وتقدم في تخريج الحديث [1310] أن إسماعيل بن أبي خالد قال: كان أبو صالح يكذب، فما سألته عن شيء إلا فسره لي.
    [1371] سنده صحيح إلى أبي صالح، ولكنه متهم، ولم يذكر من أين تلقى هذا التفسير.=
211

[1372]، حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن [داودَ] (^1) ابنِ أبي هندٍ، عن العبَّاسِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ (^2)، عن يَحيى بنِ يَعْمَرَ (^3)، أنه كان يَقرأُ: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ (^4).

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 13) لابن أبي حاتم وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 458) من طريق جابر بن نوح ويزيد بن هارون وهشيم بن بشير، والخطيب في "المتفق والمفترق" (742) من طريق إبراهيم بن حميد؛ جميعهم (جابر، ويزيد، وهشيم، وإبراهيم) عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
    وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (64/ 171 - 172) من طريق الحسن بن صالح بن حي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن أبي مسلم قال: "اجعله نبيًّا كما كان آباؤه أنبياء".
  • (1) في الأصل: "عبد الله"، وهو خطأ فيما يظهر، فداود بن أبي هند هو الذي يروي عن العباس بن عبد الرحمن، وعنه خالد بن عبد الله الواسطي، وأما عبد الله بن أبي هند فهو أقدم من هذا، ويروي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وعنه أبو مالك الأشجعي. وداود تقدم في الحديث [63]، أنه ثقة.
  • (2) تقدم في الحديث [1136] أنه مستور.
  • (3) تقدم في الحديث [578] أنه ثقة فصيح.
    [1372] سنده ضعيف؛ لجهالة حال عباس بن عبد الرحمن.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 14) للمصنِّف وعبد بن حميد.
  • (4) لم تضبط القراءة في الأصل. وينسب ليحيى بن يَعْمَر في كتب القراءات والتفسير ثلاث قراءات:
    الأولى: ﴿يَرِثُنِي وَأَرِثُ﴾ برفع الفعلين وجعل الثاني مسندًا لضمير المتكلم.
    والثانية: ﴿يَرِثُنِي وَارِثُ﴾ بتنوين "وارث" دون همز؛ وهاتان القراءتان يحتملهما الرسم هنا.
    والثالثة: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثْ﴾ بالياء، وبجزم الفعلين.
    وقد قرأ الجمهور: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ﴾ برفع الفعلين وبالياء في الثاني.
    وقرأ أبو عمرو والكسائي - من العشرة - ويحيى بن وثاب والزهري والأعمش - في رواية الشنبوذي - وطلحة واليزيدي وابن عيسى الأصفهاني وابن محيصن وقتادة: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثْ﴾ بجزم الفعلين. =
212

[1373] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي حربِ بنِ أبي الأسودِ (^1)؛ أنه كان يقرأ: "وَارِثٌ" (^2).

[قولُهُ تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8)﴾

[1374] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال:

  • = وقرأ علي وابن عباس وأبو حرب بن أبي الأسود والحسن والجحدري وقتادة وأبو نهيك وجعفر بن محمد: ﴿يَرِثُنِي وَارِثٌ﴾ اسم فاعل منونًا، ونص الرازي على جزم ﴿يَرِثُنِي﴾ هنا لبعضهم.
    وقرأ أكثر هؤلاء أيضًا: ﴿يَرِثُنِي وَأَرِثُ﴾ فعلين.
    وقرأ مجاهد: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثَ﴾ بنصب الفعلين.
    وقرأ ابن عباس والجحدري "يرثني وارثَ آلِ يعقوب"، قال الزمخشري: نصب على الحال.
    وفيها قراءات أخرى. وانظر: "معاني الفراء" (2/ 161 - 162)، و"مختصر ابن خالويه (ص 86)، و"المحتسب" (2/ 38 - 39)، و "حجة القراءات " لابن زنجلة (ص 438)، و "الكشاف" (4/ 6 - 7)، و "المحرر" (4/ 5)، و "تفسير الرازي" (21/ 182)، و "تفسير القرطبي" (13/ 414 - 415)، و "البحر" (6/ 165)، و "الدر المصون" (7/ 567 - 569)، و "النشر" (2/ 317)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 233)، و"معجم القراءات" للخطيب (5/ 339 - 341).
  • (1) هو: أبو حرب بن أبي الأسود الدِّيلي، البصري، ثقة، مختلف في اسمه، واشتهر بكنتيه، وهو من القراء. انظر: "الكنى" للبخاري (ص 23)، و "الجرح والتعديل" (9/ 358)، والثقات " لابن حبان (5/ 576)، و "تهذيب الكمال" (33/ 2361 - 23).
    [1373] سنده صحيح.
  • (2) لم تضبط في الأصل. وتنسب لأبي حرب بن أبي الأسود قراءتان يحتملهما الرسم هنا: ﴿وَارِثٌ﴾ اسم فاعلٍ منونًا، نسبها إليه ابن جني في "المحتسب" (2/ 38)، و ﴿وَأَرِثُ﴾ فعلًا مضارعًا مرفوعًا مسندًا لضمير المتكلم، نسبها إليه أبو حيان في "البحر المحيط" (6/ 165). وانظر ما تقدم في التعليق على الأثر السابق.
    [1374] سنده صحيح. =
213

نا حُصينٌ (^1)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: حفظتُ السُّنَّةَ كُلَّها، غيرَ أنِّي لا أَدري: أكان رسولُ اللهِ - ﷺ - يقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ أم لا (^2)، ولا أدري كيف كان يَقرأُ هذا الحرفَ: ﴿عِتِيًّا﴾، أو ﴿عُسِيًّا﴾ (^3)؟

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 16) للمصنِّف وأحمد وعبد بن حميد وأبي داود وابن جرير والحاكم وابن مردوبه.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 205) من طريق المصنف به، بشطره الأول فقط، ولم يذكر: "ولا أدري كيف كان يَقرأُ هذا الحرفَ ... " إلخ.
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 362) عن هشيم، به.
    وأخرجه أحمد (1/ 249 رقم 2246) عن سريج بن النعمان، وأبو داود (809) عن زياد بن أيوب، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 465) عن يعقوب بن إبرهيم الدورقي، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (2/ 130) من طريق حيان بن بشر؛ جميعهم (سريج، وزياد، ويعقوب، وحيان) عن هشيم به، واقتصر أبو داود على الشطر الأول.
    وأخرجه أحمد وابنه في "المسند" (1/ 257 - 258 رقم 2332) من طريق جرير بن عبد الحميد، والحاكم في "المستدرك" (2/ 244) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي؛ كلاهما عن حصين، به، واقتصر الحاكم على الشطر الثاني من الحديث، ووقع عنده: "جثيا" بدل: "عسيا".
  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السُّلمي، تقدم في الحديث [56]، أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، لكن الراوي عنه هنا هو هشيم بن بشير، وهو ممن روى عنه قبل تغيره، كما تقدم في الحديث [91].
  • (2) وقد صح في السنة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ، وما أحسن صنيع المصنف رحمه الله حيث أورد بعد هذا الحديث حديث خباب في إثبات القراءة، وقد تكلم الحافظ ابن حجر في "الفتح" (2/ 254) عن هذه المسألة، وأوضح أن ابن عباس كان يشك تارة، وينفي القراءة تارة، وربما أثبتها.
  • (3) لم تضبط العين في الأصل؛ وقرأ: ﴿عِتِيًّا﴾ بكسر العين وبالتاء، حمزة والكسائي وحفص عن عاصم؛ من العشرة، ويحيى بن وثاب وأبو بحرية والأعمش وابن أبي ليلى.
    وقرأ: ﴿عِتِيًّا﴾ بضم العين وبالتاء، باقي العشرة والحسن وابن محيصن =
214

[1375] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن الأَعمشِ، عن عُمارةَ بنِ عُميرٍ، عن أبي مَعْمَرٍ (^1)، قال: قلتُ لخَبَّابٍ: هل كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يَقرأُ في الظُّهرِ والعَصرِ؟ قال: نعم. قال: قلتُ: بأيِّ شيءٍ كنتُم تعرفون ذلك؟ قال: باضْطِرابِ لِحيَتِهِ.

  • = واليزيدي.
    وقرأ: ﴿عِتِيًّا﴾ بفتح العين والتاء عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
    وقرأها: "عُسِيًّا" بضم العين وبالسين، عبد الله بن مسعود أيضًا وأُبَيٌّ ومجاهد وعبد الله بن عقيل، ورويت أيضًا عن ابن عباس.
    ويقال للشيخ إذا كَبِر: عَتَا وعَسَا، والأصل: الضم فيهما، والكسر للمجاورة.
    وانظر تفصيل القراءة وتوجيهها في:
    "معاني الفراء" (2/ 162)، و"تفسير الطبري" (15/ 464 - 466)، و"معاني النحاس" (4/ 315 - 311)، و"مختصر ابن خالويه" (ص 86)، و"الحجة" لابن خالويه (ص 145 - 141)، و "المحتسب" (2/ 39)، و "التذكرة" (ص 423)، و "المحرر" (4/ 6)، و "تفسير الرازي" (21/ 188)، و "تفسير القرطبي" (13/ 418 - 419)، و "البحر المحيط" (6/ 166)، و "الدر المصون" (7/ 569 - 571)، و"النشر" (2/ 317)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 234)، و"معجم القراءات" للخطيب (5/ 343 - 344).
  • (1) هو: عبد الله بن سخبرة.
    [1375] سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي.
    وأخرجه الحميدي في "مسنده" (156) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن خزيمة (505) عن عبد الجبار بن العلاء وأحمد بن عبدة وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والطبراني في "المعجم الكبير" (4/ رقم 3688) من طريق إبراهيم بن بشار؛ جميعهم عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (2676)، وأحمد (5/ 109 - 115 رقم 21061)، والبخاري (761)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 208)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (3652 و 8877)، وأحمد (5/ 109 رقم 21060)، وابن ماجه (826)، وابن خزيمة (506)، والطحاوي (1/ 208)، وابن حبان (1830)؛ من طريق وكيع، وابن أبي شيبة (3652)، وأحمد (5/ 110 و 395 رقم 21067 و 27215)، والنسائي في "الكبرى" (535)،=
215

[قولُهُ تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11)﴾]

[1376] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشرٍ (^1)، عن محمَّدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾؛ قال: أشارَ إليهم.

  • = وابن خزيمة (505)، والطحاوي (1/ 258)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وأحمد (5/ 109 و 110 رقم 21056 و 21062)، وابن خزيمة (506)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (1012 و 1014)؛ من طريق شعبة، وأحمد (5/ 110 رقم 21067)، والهيثم بن كليب (1009)؛ من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري (760) من طريق حفص بن غياث، والبخاري (746)، وأبو داود (801)، وابن حبان (1826)، والطبراني في "المعجم الكبير" (4/ رقم 3685)، والبيهقي (2/ 193)؛ من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري (777)، والبزار (2131)، ومحمد بن إسحاق السراج في "مسنده" (116)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن خزيمة (505)، والهيثم بن كليب (1011)، والطبراني (4/ رقم 3689)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وأبو بكر الباغندي في "أماليه" (21/ جمهرة الأجزاء الحديثية)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2347)، والبيهقي (2/ 37 و 193)؛ من طريق عبيد اللّه بن موسى، وابن المنذر في "الأوسط" (2020)، والهيثم بن كليب (1010 و 1013)، والبيهقي (2/ 37 و 45)؛ من طريق يعلى بن عبيد، والطحاوي (1/ 208) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، والطبراني (4/ رقم 3684) من طريق زائدة بن قدامة، وفي (4/ رقم 3689) من طريق مروان بن معاوية الفزاري؛ جميعهم (الثوري، ووكيع، وأبو معاوية، وشعبة، وابن نمير، وحفص، وعبد الواحد، وجرير، وأبو أسامة، وعبيد الله بن موسى، ويعلى، وشريك، وزائدة، ومروان) عن الأعمش، به.
  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
    [1376] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 20) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
216

[قولُهُ تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13)﴾]

[1377] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: لا أدري ما الحَنَانُ.

[1378] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: لا أدري ما الحنانُ، وأظنُّه الرَّحمةَ.

  • [1377] سنده صحيح.
    وقد أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" (5/ 445)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 232/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 477)؛ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به، وقد صرح ابن جريج بالسماع في رواية البستي وابن جرير.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (556) عن أبيه، عن عكرمة، قال: سئل ابن عباس عن قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾؟ [فقال]: ما أدري ما هو إلا أن يكون يعطف الله على عبده بالرحمة.
    ومن طريق الثوري أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 372) بلفظ: عن ابن عباس - رضي الله عنه -: قوله عزَّ وجل: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾، قال: التعطف بالرحمة.
    قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (141).
    وأخرجه عبد الرزاق (2/ 5) من طريق ابنِ عيينة، عن رجل، عن أبيه، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾؛ قال: ترحم الله على العباد.
    وسنده ضعيف؛ لإبهام شيخ ابن عيينة وأبيه.
    وانظر الحديث التالي.
    [1378] الحديث صحيح كما في الرواية السابقة، وأما إسناد هذه الرواية ففيه عمرو بن ثابت، وقد تقدم في تخريج الحديث [179]، أنه متروك، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة كما تقدم في الحديث [1011]، وقد روي عن سماك، عن عكرمة، قوله، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 23) لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والزجاجي في "أماليه" والحاكم والبيهقي في "الأسماء والصفات".
217

[قولُهُ تعالى: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17)﴾]

[1379] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ، عن أبيه (^1)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾؛ قال: نفخ جبريلُ في دِرْعِها، فبلغتْ حيثُ شاء اللهُ عز وجل.

[قولُهُ تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)﴾]

[1380] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ وسويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن حُصينٍ (^2)، عن عَمْرِو بنِ ميمونٍ الأَوْدِيِّ؛ في قولِه عز وجل: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)﴾؛ قال: نادى المَلَكُ، والسَّرِيُّ: النَّهرُ.

  • = وقد أخرجه ابن جرير (15/ 475) من طريق شعبة، عن سماك، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾، قال: رحمة. كذا رواه شعبة، عن سماك، موقوفًا على عكرمة، ورواية شعبة عن سماك صحيحة.
  • (1) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
    [1379]، سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف عمرو بن ثابت، فقد تقدم في تخريج الحديث [179]، أنه متروك.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 49) للمصنِّف وابن المنذر.
  • (2) هو: ابن عبد الرحمن السّلمي، تقدم في الحديث [56]، أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، لكن الروى عنه هنا خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل تغيره.
    [1380]، سنده صحيح عن عمرو بن ميمون، لكن لم يذكر من أين تلقاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 53 و 57) لعبد بن حميد فقط.
    وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 233/ ب)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (70/ 95)؛ من طريق سفيان بن عيينة، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 501 و 507) من طريق عبثر بن القاسم؛ كلاهما (ابن عيينة، وعبثر) عن حصين، به. =
218

[1381]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن جُوَيْبِرٍ (^1)، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِه تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾؛ قال: جِبْريلُ عليه السلام.

[1382]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن حُصينٍ، عن عَمرِو بنِ ميمونٍ؛ قال: المَلَكُ.

[1383]، حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشيمٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ قال: عِيسَى.

  • = وأخرجه يحيى بن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (184)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 507)؛ من طريق هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون؛ في قوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾؛ قال: هو الجدول.
    وانظر الأثر بعد التالي.
  • (1) هو: ابن سعيد، تقدم في الحديث [93]، أنه ضعيف جدًّا.
    [1381]، سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف جويبر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 53) لعبد بن حميد.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (563) - ومن طريقه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 233/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 502) - عن جويبر، به.
    وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (70/ 95) من طريق إسحاق بن بشر، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 233/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 502)؛ من طريق أبي معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان الباهلي، عن الضحاك، به. والفضل بن خالد مجهول الحال؛ ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (7/ 61) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 5).
    [1382]، سنده صحيح، وقد توبع هشيم كما تقدم في الأثر قبل السابق.
    [1383]، سنده ضعيف؛ فمغيرة بن مقسم يدلس عن إبراهيم النخعي كما تقدم في الحديث [54]، ولم يصرح بالسماع.
219

[1384]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ، عن أبيه (^1)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: السَّرِيُّ: هو جدولٌ؛ نهرٌ صغيرٌ.

[1385]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: نا ثابتُ بنُ عَجلانَ (^2)، قال: سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن قولِهِ عز وجل: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾؟ قال: هو نَهْرٌ.

[1386]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حُدَيجُ بنُ مُعاويةَ، عن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ بنِ عازبٍ؛ في قولِه: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾، قال: هو نَهْرٌ يَجْري تَحتَ النَّخلةِ.

  • (1) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200]، أنه ثقة.
    [1384]، سنده فيه عمرو بن ثابت، وتقدم في تخريج الحديث [179]، أنه متروك، وهو صحيح عن سعيد بن جبير كما في الطريق الآتية.
  • (2) هو: ثابت بن عجلان الأنصاري، أبو عبد الله الحمصي، صدوق، كما في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (2/ 166)، و "الجرح والتعديل" (2/ 455)، و "الثقات" لابن حبان (6/ 125)، و"تهذيب الكمال" (4/ 363 - 366).
    [1385]، سنده فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف كما تقدم في الحديث [174]، ولكنه لم ينفرد به، فالأثر صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 57) لابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير؛ في قوله: ﴿سَرِيًّا﴾؛ قال: هو نهر، بالنبطيَّة.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 508) من طريق محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، به.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 507 - 508) من طريق أبي حصين عثمان بن عاصم، عن سعيد بن جبير: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾، قال: هو الجدول: النهر الصغير، وهو بالنبطيَّة: السريّ. وانظر الأثر السابق.
    [1386]، سنده فيه حُدَيج، وتقدم في الحديث [1] أنه صدوق يخطئ، لكن هذا الحديث من صحيح حديثه كما سيأتي. =
220

صفحة بلا نص.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 56) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (564) عن أبي إسحاق، به.
    ومن طريق الثوري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 6 - 7)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 233/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 506)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 373).
    وأخرجه البخاري في "صحيحه" في كتاب أحاديث الأنبياء، باب (48) قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ تعليقًا، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 38) - من طريق إسرائيل بن يونس، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 556) من طريق شعبة، والبغوي في "الجعديات" (2115) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، و (2507) من طريق زهير بن معاوية؛ جميعهم (إسرائيل، وشعبة، وشريك، وزهير) عن أبي إسحاق، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (914) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق.
    وأخرجه محمد بن العباس البزار في "حديثه" (ق 116/ أ) - كما في "السلسلة الصحيحة" (1191) - من طريق سليمان الأعمش، والطبراني في "المعجم الصغير" (685)، وابن عدي في "الكامل" (6/ 402)، وابن شاهين في "الأفراد" (76)؛ من طريق أبي سنان سعيد بن سنان؛ كلاهما (الأعمش، وأبو سنان) عن أبي إسحاق، به، مرفوعًا.
    وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (75/ 94 - 95) من طريق أبي السفر سعيد بن يحمد، عن البراء، قال: هو الجدول الصغير.
    وقد ذكر خلف الواسطي - كما يتضح من "تحفة الأشراف" (2/ 40) و"فتح الباري" (6/ 479) - أن البخاري روى هذا الحديث في التفسير موصولًا عن يحيى بن موسى، عن وكيع، عن إسرائيل، به. فتعقبه أبو القاسم بن عساكر بقوله: "لم أجد هذا الحديث، ولا ذكره أبو مسعود".
    وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف": "ما وجدناه في نسخ البخاري لا في التفسير ولا في غيره هكذا، وقد قال أبو القاسم: لم أجده ولا ذكره أبو مسعود. كذا أطلق لكني وجدت منه في أحاديث الأنبياء: قال وكيع، =
221

[1387]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا نُوحُ بنُ قيسٍ الحُدَّانيُّ (^1)، قال: نا عثمانُ بنُ محصنٍ (^2)، قال: سُئلَ ابنُ عبَّاسٍ عن السَّرِيِّ؟ فقال (^3): ألم تَسمَعْ بقولِ القائلِ (^4):

  • = عن إسرائيل .. ، فذكر نحو المذكور هنا، لكنه موقوفًا [كذا]، وقد رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي إسحاق مرفوعًا".
    وقال في "فتح الباري" (6/ 479): "ذكر خلف في الأطراف أن البخاري وصله عن يحيى، عن وكيع، وأن ذلك وقع في التفسير، ولم نقف عليه في شيء من النسخ، فلعله في رواية حماد بن شاكر عن البخاري".
    وقال في "تغليق التعليق" (4/ 37): "ذكر المزي تبعًا لخلف في الأطراف أن البخاري رواه في التفسير عن يحيى بن موسى، عن وكيع بهذا الإسناد، ولم نره في نسخ الجامع كلها".
  • (1) تقدم في الحديث [192]، أنه ثقة.
  • (2) مجهول الحال، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 252 رقم 2315) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 167 رقم 917)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 159)، ونص ابن أبي حاتم على أن روايته عن ابن عباس مرسلة، ونسب ذلك لأبيه.
    [1387]، سنده ضعيف؛ لإرساله، ولجهالة حال عثمان بن محصن.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 56) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإشراف في منازل الأشراف" (153) عن محمد بن إبراهيم بن صدران، عن نوح بن قيس، به.
  • (3) عند السيوطي أنه فسَّره بالجدول، ثم استشهد بالبيتين، وعند ابن أبي الدنيا مثل ماهنا.
  • (4) البيتان من الرجز المشطور، وهما بلا نسبة في "الإشراف" لابن أبي الدنيا، و "الدر المنثور" للسيوطي، و "العين" (1/ 351)، و (7/ 265)، و "الكامل" للمبرد (3/ 1145)، و "معاني القرآن" للزجاج (3/ 325)، و "تهذيب اللغة" (5/ 361)، و"مقاييس اللغة" (4/ 24)، و"المخصص" (17/ 26)، و"تفسير القرطبي" (13/ 434)، و "لسان العرب" و "تاج العروس (هـ ر ر).
222

سَلْمٌ (^1) تَرَى الدَّالِيَ (^2) مِنْهُ أزْهَرَا (^3) ... إذا يَعُجُّ (^4) في السَّرِيِّ (^5) هَرْهَرَا (^6)

[1388] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةَ، عن

  • (1) السَّلْمُ: الدَّلْو الذي له عروة واحدة، وهو دَلْو السَّقَّائين. انظر: "العين"، و"الكامل"، و"تاج العروس" (س ل م).
  • (2) كذا في الأصل وكذا في أكثر المصادر التي ذكرت البيتين. وفي مطبوع "العين" في الموضعين: "الدالح" بالحاء المهملة. وعند المبرد: "الدالج" بالجيم المعجمة؛ قال المبرد: والدالج: الذي يمشي بالدلو بين البئر والحوض، وأصحاب الحديث ينشدون: "ترى الدالي منه أزورا"، وهذا خطأ لا وجه له. اهـ. وفي "الصحاح" (دل و): "قال الجوهري: وقد جاء في الشعر الدالي بمعنى المُدْلي - أي: الذي ينزل دلوه إلى البئر - وهو في قول العجاج يصف ماءً: يكشف عن جَمَّاتِهِ دَلْوُ الدَّالىْ".
    وانظر: "تاج العروس (دل ج، دل و).
  • (3) كذا في الأصل، وفي جميع مصادر تخريج الرجز: "أَزْوَرَا" أي: مائلًا. "تاج العروس" (ز و ر).
  • (4) كذا في الأصل، وكذا عند ابن أبي الدنيا وفي "غريب الحديث" للحربي و"الدر المنثور" للسيوطي، وفي سائر مصادر تخريج الرجز: "يعبّ".
    والمعنى متقارب؛ عجّ يعجّ: إذا صاح. وعبّتِ الدلوُ: إذا صوّتت عند غرف الماء. "تاج العروس (ع ب ب، ع ج ج).
  • (5) هو الجدول؛ وهو نهر صغير يجري إلى النَّخل. "تاج العروس" (س ري).
    ورواية "المقاييس" والموضع الأول من "العين": "الطوي"؛ والطوي: البئر المطوية، واسم بئر حفرها عبد شمس بن مناف. "تاج العروس" (ط وي).
  • (6) الهَرْهَرَة: صوت الماء إذا جرى، واللبن إذا حُلِب. "العين" و "التهذيب" - و"التاج".
    [1388]، سنده صحيح، وعنعنة قتادة محمولة على الاتصال؛ فقد روى عنه شعبة هذا الأثر كما سيأتي، كما أن الحسن البصري من كبار شيوخ قتادة، إلا أن يحيى بن معين قال: "لم يسمع قتادة من حميد بن عبد الرحمن الحميري" كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص 172).
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 57) لعبد بن حميد فقط. =
223