سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 411 - 427

تَفسيرُ سُورةِ النُّورِة (3 من 5)

أحسَبُ مِمَّا أخطتْ (^1) بهِ الكُتَّابُ (^2).

[1561] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا أبو بِشْرٍ، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّه كان يَقرأُ: "لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتُسَلِّمُوا" (^3)، وقال: إنما هو وهمٌ

  • (1) كذا في الأصل. والجادة: "أخطأت" بالهمز، ويقال من "أخطأتُ" بالهمز: "أخطيتُ" بإبدال الهمزة ياءً، وقيل: هي لغية رديئة أو لثغة، قال في "تاج العروس (خ ط أ): قال الصاغاني: "وبعضهم بقوله، قلت: [أعني الزبيدي] لأن بعض الصرفية يجوزون تسهيل الهمزة، وقد أوردها ابن القوطية وابن القطاع في المعتل استقلالًا بعد ذكرها في المهموز". اهـ.
  • (2) قوله: "الاستئذانُ فيما أحسَبُ ... " إلخ. كذا وقع في الأصل. وعند الطحاوي: "الاستئناس هو الاستئذان، وهو فيما أحسب أخطأت يد الكاتب"، ونحوه عند ابن أبي حاتم والبيهقي في "الشعب" و"الضياء" في المختارة.
    وتخطئة ابن عباس - رضي الله عنه - لقراءة متواترة ونسبته الخطأ فيها إلى الكاتب، هو مما تكرر عنه - رضي الله عنه -، وتقدم في الحديث [1262] تخطئته لقراءة: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ في سورة الإسراء، وقد مرَّ توجيه هذا الأمر وتوضيحه ثَمَّ. وانظر تخريج الاختلاف في قراءة قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا ...﴾ في الحديث التالي.
    [1561] سنده صحيح، وانظر الأثر السابق.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8422) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 307) عن هشيم، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 70/ ب) عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 239) عن يعقوب بن إبراهيم، و (17/ 241) من طريق الحسين بن داود سنيد؛ جميعهم (الطالقاني، ويعقوب، وسنيد) عن هشيم، به.
  • (3) قرأ ابن عباس وابن مسعود وأبَيُّ والأعمش: "حَتَّى تَسْتَأُذِنُوا وتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا".
    وقرأ ابن مسعود وابن عباس أيضًا: "حتى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وتَسْتَأُذِنُوا".
    وقرأ الجمهور: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا﴾، وهي القراءة المتواترة المجمع عليها في العرضة الأخيرة الموافقة لرسم المصحف. وانظر التعليق على الحديث السابق. وانظر: "تفسير الطبري" (17/ 239 - 241)، و"المحتسب" (2/ 157 - 158)، و"الكشاف" (4/ 286)، و"المحرر"=
411

من الكُتَّابِ (^1).

[1562] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مغيرةُ، عن إبراهيمَ، قالَ: في مُصحفِ عبدِ اللهِ: "حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتَسْتَأْذِنُوا" (^2).

[1563] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن [حُصَينٍ] (^3)،

  • = (4/ 176 - 175)، و"تفسير الرازي" (23/ 197)، و"تفسير القرطبي" (15/ 188)، ومعجم القراءات "لعبد اللطيف الخطيب (6/ 252 - 254).
  • (1) انظر التعليق على الأثر السابق، والأثر [1262].
  • (2) تقدم تخريج القراءة في التعليق على الحديث السابق.
    [1562] سنده ضعيف؛ فمغيرة بن مقسم، تقدم في الحديث [54] أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرِّح بالسماع منه هنا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 11) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 11 - 9) للمصنِّف.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8425) من طريق المصنِّف، وسقط من إسناده المصنف وهشيم.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 241) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن هشيم، به.
    وذكره ابن كثير في "تفسيره" (15/ 207) عن هشيم، به.
    وأخرجه سفيان الثوري فِي "تفسيره" (724) عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرؤنها: "حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا".
    [1563] سنده صحيح إلى أبي مالك، وانظر الأثر التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 123 - 124) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (26390) عن عباد بن العوام، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 382) من طريق هشيم؛ كلاهما (عباد، وهشيم) عن حصين بن عبد الرحمن، به.
  • (3) ما بين المعقوفين تصحف في الأصل إلى: "حفص"، ولا نعرف راويًا في هذه الطبقة يقال له: "حفص" يمكن أن يكون هو هذا؛ والراوي لهذا الأثر عن =
412

عن أبي مالكٍ (^1)، قال: إذا دخلْتَ بيتًا فيه ناسٌ منَ المسلمينَ فسلِّمْ عليهم، وإنْ لم يكنْ فيهِ أحدٌ، وكان ناسٌ من المشركينَ؛ فقُلِ: السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ.

[1564] حدَّثنا سعيد، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن حُصينٍ، عن أبي مالكٍ؛ قال: إذا دخلْتَ بيتًا [ليس] (^2) فيه أحد فقُلِ: السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ.

[1565] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن عبدِ المَلِكِ (^3)، عن عطاءٍ (^4)؛ قال: إذا دخلتَ بيتًا ليسَ فيه أحد فقُلِ: السَّلامُ علينا مِن ربِّنا.

  • = أبي مالك غزوان الغفاري هو حصين بن عبد الرحمن السلمي، كما سيأتي في التخريج، وفي الأثر التالي، وحصين تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، وإن كان تغير حفظه في الآخر، فإن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط كما تقدم في الحديث [56].
  • (1) هو: غزوان الغفاري، تقدم في الحديث [190] أنه ثقة.
    [1564] سنده فيه إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وقد تقدم في الحديث [81] أنه صدوق، وقد توبع كما في الأثر السابق، فالأثر صحيح.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8455) من طريق المصنِّف.
  • (2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والتصويب من "شعب الإيمان"؛ فقد رواه البيهقي من طريق المصنِّف، وبه يستقيم المراد كما في الأثر السابق.
  • (3) هو: عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي، تقدم في تخريج الحديث [119] أنه ثقة حافظ ربما أخطأ.
  • (4) هو: ابن أبي رباح.
    [1565] سنده فيه إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وقد تقدم في الحديث السابق أنه صدوق، وقد توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن عطاء بن أبي رباح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 119) لابن أبي شيبة وابن جرير.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8454) من طريق المصنِّف.=
413

[1566] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عبدِ الكريمِ البَصْريِّ (^1)، عن مُجاهدٍ؛ قال: إذا دخلتَ بيتًا ليس فيه أحدٌ فقُلِ: السَّلامُ علينا مِن ربِّنا، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ.

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (26237) عن محمد بن فضيل، عن عبد الملك، به.
    ومحمد بن فضيل ثقة كما تقدم في الحديث [12].
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 379) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن حجاج بن محمد المِصِّيصي، عن ابن جريج؛ قال: قلت لعطاء: فإن لم يكن في البيت أحد؟ قال: سلم، قل: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. قلت له: قولك هذا إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد، عمن تأثره؟ قال: سمعته، ولم يؤثر لي عن أحد.
    وسنيد قال عنه الحافظ في "التقريب": "ضُعِّف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يلقن حجاج بن محمد، شيخه".
  • (1) هو: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم، البصري، تقدم في الحديث [28] أنه ضعيف.
    [1566] سنده ضعيف؛ لضعف عبد الكريم البصري.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 123) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8456) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (26235) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 65/ أ) و (ق 74/ ب) عن ابن أبي عمر العدني، عن ابن عيينة، به.
    ورواه سفيان الثوري عن عبد الكريم واختلف عليه؛ فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 66) عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم أبي أمية، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (26236) عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم - ولم ينسبه - به.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (14897)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8452)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان الثوري،=
414

[1567] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرٍو (^1)، عن عِكْرمةَ، قال: إذا دخلتَ بيتًا ليس فيه أحدٌ فقُلِ: السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... (31)﴾]

[1568] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^2)، عن مَنصورٍ (^3)، عن

  • = عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد. وعبد الكريم الجزري هو ابن مالك أبو سعيد الحرَّاني، وهو ثقة متقن كما تقدم في الحديث [1269].
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (14898) عن عمرو بن عبد الله الأودي، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن ضرار بن مرة، عن مجاهد. وضرار بن مرة هو أبو سنان الشيباني الأكبر تقدم في الحديث [76] أنه ثقة ثبت.
    وأخرجه معمر في "جامعه" (19451/ الملحق بمصنف عبد الرزاق) عن رجل - لم يسمه - عن مجاهد.
  • (1) هو: عمرو بن دينار المكي، تقدم في الحديث [15] أنه ثقة ثبت.
    [1567] سنده صحيح.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (8457) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (26231) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 64/ ب - 65/ أ)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14351)؛ من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به.
  • (2) هو: ابن عبد الحميد، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة.
  • (3) وهو: ابن المعتمر، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة ثبت.
    [1568] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (36910) عن جرير، به.
    وأخرجه أبو يعلى (6989)، عن أبي خثيمة زهير بن حرب، عن جرير، به.
415

مُجاهدٍ؛ قال: كانتِ امرأةُ من نساءِ الأُوَّلِ (^1) تَجعَلُ في دِرْعِها زِرًّا (^2) تغطِّي به الخاتِمَ.

  • (1) كذا في الأصل. وعند ابن أبي شيبة: "كن النساء الأولون"، وعند أبي يعلى: "كانت المرأة من النساء الأولى".
    وما وقع عندنا فيه إشكالُ تنكير "امرأة"، إذ إن تعريفها - كما عند أبي يعلى - يجعل في الأمر عمومًا، وتنكيرها يخصصه بامرأة غير معرفة؛ إذ إن النكرة في الإثبات تخص وفي النفي تعم. ولما في الأصل وجهان:
    أولها: أنها معرفة بتقدير "أل" وتقرأ "امْرَأَةُ" غير منونةٍ؛ قال ابن هشام في كلامه على حذف "أل": "وسُمع: "سلامُ عليكم" بغير تنوين فقيل: على إضمار "أل"، ويحتمل عندي كونه على تقدير المضاف". "مغني اللبيب" (ص 609).
    وثانيها: أن تكون معرفة لكنها معرفة بـ "أم" في لغة طيئ وحمير؛ وعليها رواية قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس من امبرّ امْصِيامُ في امْسَفَر". وعلى هذا تضبط الكلمة هنا هكذا: "امَّرْأَةُ". "مغني اللبيب" (ص 60).
    أما قوله: "من نساءِ الأوَّلِ" ففي ضبط "الأول" وجهان:
    أحدهما: "الأوَّل" وتكون جمعًا لمذكرٍ؛ أي: نساء الرجال الأُوَّل؛ كرُكَّع، ولا إشكال حينئذٍ غير حذف الموصوف وهو كثير سائغ. "مغني اللبيب" (ص 589)، و"تاج" العروس" (و أل).
    والثاني: "الأوَّل" جمع "أولى"، وهو جمع المؤنث، وإشكاله في إضافة الموصوف إلى صفته، والأصل: "النساء الأولى" كما وقع عند أبي يعلى، أو "النساء الأول".
    وإضافة الشيء إلى نفسه أو إضافة الموصوف إلى صفته يجيزه الكوفيون، ويؤوله البصريون بتقدير مضاف مناسب. وانظر في ذلك: "الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/ 436 - 438)، و "أوضح المسالك" (3/ 109)، و "همع الهوامع" (2/ 509).
  • (2) الزِّر: العُروة، وجمعه: "أزرار". وكذا وقع بالجمع عند أبي يعلى وعند الحافظ في "المطالب العالية" (10/ 406 رقم 2269) حيث عزاه لأبي يعلى، ووقع عند ابن أبي شيبة خلاف كبير في نسخه كما ذكر محققوه، ففي بعضها: "امزرًا"، و "مزارًا"، و"مرارًا"، و"مردًا"، و"مريرًا"، وبعضها غير متأكدٍ منه كما يفهم من تعليق المحققين. وفي "صحيح البخاري" (5844) عن الزهري:=
416

[1569] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حُديجُ بنُ معاويةَ، عن أبي إسحاقٍ، عن أبي الأَحْوَصِ (^1)، عن عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾؛ قال: الزِّينَةُ: السِّوَارُ والدُّمْلُجُ (^2) والخَلْخَالُ والأُذُنُ (^3) والقُرْطُ والقِلادةُ، و﴿مَا ظَهَرَ﴾: من الثِّيابِ والجِلْبابِ.

  • = وكان هند لها أزرار في كميها بين أصابعها"، وقال الحافظ في "الفتح" (10/ 303): "والمعنى أنها كانت تخشى أن يبدو من جسدها شيء بسبب سعة كميها فكانت تزرر ذلك لئلا يبدو منه شيء". اهـ.
  • (1) هو: عوف بن مالك بن نضلة، أبو الأحوص الكوفي، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة.
  • (2) الدُّمْلج: سوار يحيط بالذراع من أعلى. انظر: "اللسان" (د م ل ج، ع ض د)، و"المعجم الوسيط" (د م ل ج).
  • (3) كذا في الأصل لكن دون ضبط، وفي مطبوع "المعجم الكبير" - من طريق المصنِّف -: "والأدب". ووقع في "معجم الزوائد" (7/ 82) - نقلًا عن الطبراني -: "والأذن" كما هنا. ولم ترد هذه الكلمة في شيء من مصادر التخريج.
    [1569] سنده فيه حديج بن معاوية، وقد تقدم في الحديث [1] أنه صدوق يخطئ، إلا أنه لم ينفرد به؛ فقد توبع كما سيأتي؛ فالحديث صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 22) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9117) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 56) عن معمر، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" (5/ 348)، وابن أبي شيبة (17166)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 256 و 257)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14400)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9115)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (17180)، وابن جرير (17/ 256)، وابن أبي حاتم (14394)؛ من طريق حجاج بن أرطاة، وابن أبي الدنيا في "العيال" (404) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 66/ أ)، وابن جرير (17/ 257)؛ من طريق شعبة، والطحاوي=
417

[1570] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (^1)، نا خَصيفٌ (^2)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾

  • = في "شرح مشكل الآثار" (4/ 332) من طريق زهير بن معاوية، وابن أبي حاتم (14395)، والطبراني (9/ رقم 9116)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، والحاكم في المستدرك" (2/ 397) من طريق شريك بن عبد الله النخعي؛ جميعهم (معمر، والثوري، وحجاج، وأبو الأحوص، وشعبة، وزهير، وإسرائيل، وشريك) عن أبي إسحاق، به. وفي بعض المصادر جاء مختصرًا.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (17177) عن وكيع، عن مسعر بن كدام، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص؛ قال: الثياب. ولم يذكر ابن مسعود.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 257 و 258)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14399)؛ من طريق عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾؛ قال: هو الرداء.
    وأخرجه ابن جرير (17/ 264) من طريق ابن جريج، عن ابن مسعود؛ في قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾؛ قال: الطوق والقرطين. وابن جريج لم يدرك ابن مسعود.
  • (1) تقدم في الحديث [204] أنه لا بأس به، إلا في روايته عن خصيف فإنها منكرة.
  • (2) هو: ابن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [204] أنه صدوق، سيئ الحفظ.
    [1570] سنده ضعيف؛ لحال عتاب وخصيف، وقد توبع عتاب، لكن بلفظ: "الكحل والخاتم"، ولم نجد من رواه من طريق عتاب، ولا بهذا اللفظ الذي سافه المصنِّف، وفي النص بعض الإشكال، ولعله الذي جعل باقي المصنفين؛ كالبيهقي والسيوطي يعرضون عن رواية المصنف بهذا السياق. وقد روي بعض الحديث من طرق عن ابن عباس كما سيأتي، وانظر الحديث [1572].
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 23) بلفظ: "عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾؛ قال: الكُحْلُ، والخاتَمُ، والقُرْطُ، والقِلادةُ"، وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
    وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" (5/ 347) عن مروان بن شجاع، والبيهقي (2/ 225) من طريق حاتم بن أبي صغيرة؛ كلاهما (مروان، وحاتم) عن خصيف، به، بلفظ: "الكُحْلُ، والخاتَمُ". وقال أبو عبيد: "عن عكرمة أو غيره عن ابن عباس".=
418

﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾؛ قال: الكُحْلُ والخاتَمُ والزِّينةُ الأُخْرى (^1)، دعا (^2)، المُزَوَّح له كلُّ شيءٍ (^3)، وسائرُ ذلك ممَّا سَمَّى من ذوي

  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 56) عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه مجاهد، عن ابن عباس، قال: هو الكف والخضاب والخاتم. وعبد الوهاب بن مجاهد تقدم في تخريج الحديث [1513] أنه متروك، ولم يسمع من أبيه.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (17165)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14396)؛ من طريق زياد بن الربيع، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: الكف ورقعة الوجه. وزياد بن الربيع ثقة كما في "التقريب"، وجابر بن زيد أبو الشعثاء تقدم في الحديث [113] أنه ثقة فقيه، وصالح: هو: ابن إبراهيم، أبو نوح الدهان قال عنه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2/ 484): "ليس به بأس"، وثقه يحيى بن معين، كما في "الجرح والتعديل" (4/ 393).
    وانظر: "الكامل" لابن عدي (4/ 71)، و"لسان الميزان" (4/ 299 - 300).
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 257) عن محمد بن حميد الرازي، عن هارون بن المغيرة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: الظاهر منها الكحل والخدان.
    ومحمد بن حميد ضعيف؛ كما تقدم في تخريج الحديث [1420]، ونهشل متروك؛ كما في "التقريب".
    وأخرجه ابن جرير (17/ 260) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج؛ قال: قال ابن عباس: الخاتم والمسكة. وسنيد تقدم في تخريج الحديث [206] أنه ضعيف، وقال الحافظ في "التقريب": "ضعيف مع إمامته ومعرفته؛ لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه". وهذا من روايته عنه، كما أن ابن جريج لم يدرك ابن عباس.
  • (1) كذا في الأصل، وليس في شيء من مصادر التخريج. وروايات الأثر فيها اختلاف شديد في اللفظ، ومما زادته الروايات الأخرى جميعًا على قوله: "الكحل والخاتم": القرط، والقلادة - وسيأتي ذكرها في آخر الأثر - والكف، والخضاب، ورقعة الوجه، والخدان، والمسكة. وانظر تفصيل ذلك في تخريج الأثر.
  • (2) كذا في الأصل، ولم نتبين معناها، وليس في شيء من مصادر التخريج.
  • (3) لم تنقط كلمة: "المزوج" في الأصل، ولم ترد هذه العبارة في مصادر التخريج. =
419

الحُرمةِ فإنَّه من ذِكْرِ القُلْبِ (^1) والقُرْطِ والقِلادةِ.

[1571] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن يونسَ (^2)، عن الحسنِ (^3)؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾؛ قال: الوجهُ والثِّيابُ.

  • = والمراد - والله أعلم - أن المزوج - وهو الزَّوْج -، له أن يرى من زوجته كل شيء، أما المحارم المذكورون في الآية فإهم يرون فقط زينتها الظاهرة، وهذا معنى قوله بعد ذلك: "وسائر ذلك ممَّن سمَّى من ذوي الحُرمة ... " إلخ. وتؤيد هذا المعنى رواية البيهقي في "سننه" (7/ 94) من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -؛ في قوله جل ثناؤه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، والزينة الظاهرة: الوجه وكحل العين وخضاب الكف واِلخاتمِ، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها، ثم قال: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾، والزينة التي تبديها لهؤلاء الناس: قرطاها وقلادتها وسواراها، فأما خلخالها ومعضدتها ونحرها وشعرها فلا تبديه إلا لزوجها.
  • (1) القُلْب: سوار المرأة. "السان العرب" (ق ل ب).
  • (2) هو: ابن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [116] أنه ثقة ثبت فاضل.
  • (3) هو: البصري.
    [1571] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (405) عن فضيل بن عبد الوهاب، عن خالد بن عبد الله، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (17289/ ط. عوامة)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 261)؛ من طريق المعتمر بن سليمان، عن يونس، به.
    وأخرجه ابن جرير (17/ 257) من طريق إسماعيل بن علية، قال: أخبرني بعض أصحابنا إما يونس أو غيره، عن الحسن.
    وأخرجه ابن جرير (17/ 261) من طريق قتادة، عن الحسن.
420

[1572] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^1)، عن مُسْلِمٍ المُلائيِّ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: الكُحلُ والخاتمُ.

  • (1) هو: سلَّام بن سُلَيم.
  • (2) هو: مسلم بن كيسان الضَّبِّي المُلائي البَرَّاد الأعور، تقدم في الحديث [102] أنه ضعيف.
    [1572] سنده ضعيف؛ لضعف مسلم المُلائي، إلا أنه توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن ابن عباس بلفظ: الوجه والكف والخاتم، وانظر الحديث [1570].
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 332) من طريق موسى بن أعين، والبيهقي (2/ 225) و (7/ 85) من طريق جعفر بن عون؛ كلاهما عن مسلم الملائي، به.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (406) من طريق عمرو بن عثمان، عن مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، قوله، ولم يذكر ابن عباس.
    ورواه مروان بن معاوية، عن مسلم الملائي، واختلف عليه؛ فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 258) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن مروان بن معاوية، عن مسلم، به، كسياق المصنف.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (17/ 258) عن عمرو بن عبد الحميد، عن مروان، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، قوله، ولم يذكر ابن عباس.
    وأخرجه يحيى بن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (8)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14398)، والأزهري في "تهذيب اللغة" (6/ 244)؛ من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الوجه والكف والخاتم.
    ورواه عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، واختلف عليه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة (17181)، وابن المنذر في "الأوسط" (2454)، والبيهقي (2/ 225)؛ من طريق حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: وجهها وكفها.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (17182)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 66/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 258) من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (17/ 258 - 259) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما (الثوري،=
421

[1573] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قال: نا أيُّوبُ (^1)، قال: قلْتُ لسعيدِ بنِ جُبيرٍ: أينظُرُ الرَّجُلُ إلى رأسِ خَتَنَتِه (^2)؟ فتلا هذه الآيةَ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ الآيةَ كلَّها، فقال: أراه فيها (^3).

[1574] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فُضَيلُ (^4)، قال: نا مُغيرةُ (^5)، عن الشَّعبيِّ؛ أنَّه كَرِهَ أن يَنظُرَ العبدُ (^6) إلى شَعْرِ سيِّدتِه.

  • = ومروان) عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، قوله، ولم يذكر ابن عباس. وعبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف؛ كما تقدم في تخريج الحديث [1558].
  • (1) هو: ابن أبي تميمة السختياني.
    [1573] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (17462) عن ابن علية، به.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (14412) عن عبد الله بن سعيد أبي سعيد الأشج، عن ابن علية، به، وفيه: "لا أراها فيهم".
    وذكر الأزهري في "تهذيب اللغة" (7/ 133) أن حماد بن زيد رواه عن أيوب، به، وفيه: "لا أراها فيهم، ولا أراها فيهن". وانظر التعليق التالي.
  • (2) ختنته: أخت زوجته، وكل من كان من قِبَل امرأته. "لسان العرب" (خ ت ن).
  • (3) كذا في الأصل، وكذا عند ابن أبي شيبة؛ بدون "لا" في أوله، ووقع عند ابن أبي حاتم في "تفسيره": "لا أراها فيهم" بزيادة "لا" في أوله، وكذا وقع في "تهذيب اللغة" للأزهري، و "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (7/ 372)، و "الفائق" للزمخشري (1/ 354)، و "أحكام القرآن" لابن العربي (3/ 384)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (2/ 10)، و"المغرب في ترتيب المعرب" للمُطرزي (1/ 244) حيث ذكروا هذا الأثر عن سعيد بن جبير.
  • (4) هو: فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، تقدم في الحديث [85] أنه ثقة.
  • (5) هو: مغيرة بن مقسم الضبي، مولاهم، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن.
  • (6) في الأصل: "العيد".
    [1574] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (17558/ ط. عوامة) عن أبي الأحوص سلام بن=
422

[1575] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ، عن الشَّعبيِّ؛ وأنا يونسُ (^1)، عن الحسنِ؛ أنَّهما كَرِها أن يَنظرَ العبدُ إلى شَعْرِ مولاتِه.

[1576] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^2)، عن لَيْثٍ (^3)، عن مُجاهدٍ؛ قال: لا تَضعُ المسلمةُ خِمَارَها عندَ مشرِكةٍ، ولا تَقْبَلُها (^4)؛

  • = سليم، عن مغيرة، عن الشعبي؛ أنه كان لا يرى بأسًا أن تضع المرأة ثوبها عند مملوكها، وإن كان يكره أن يرى شعرها. وانظر الأثر التالي.
  • (1) القائل: "وأنا يونس" هو هشيم بن بشير. ويونس هو: ابن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [116] أنه ثقة ثبت.
    [1575] سنده صحيح.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 335) من طريق المصنِّف، به، سواء. وانظر الأثر السابق.
  • (2) هو: ابن عبد الحميد.
  • (3) هو: ابن أبي سليم، تقدم في الحديث [91] أنه صدوق، اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه، فتُرك.
    [1576] سنده ضعيف؛ لحال الليث بن أبي سليم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 30) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
    ونقله ابن كثير في "تفسيره" (10/ 221) عن المصنِّف، به.
    وقد أخرجه البيهقي (7/ 95) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (14416) من طريق يعقوب بن عبد الله القمي، عن الليث، عن مجاهد" ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾؛ قال: نسائهن المسلمات، ليس المشركات من نسائهن، وليس للمرأة المسلمة أن تكشف بين يدي المشركين.
  • (4) أي: ولا تقبل المشركةُ المسلمةَ، وبعده في "الدر المنثور": "أي: لا تكون قابلة لها". والقابلة: هي المرأة التي تأخذ الولد عند الولادة؛ أي: تتلقاه.
    "تاج العروس" (ق ب ل).
423

لأنَّ اللهَ يقولُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾، فليسَ مِن نسائهنَّ (^1).

[1577] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عيسى بنُ يونسَ (^2)، قال: نا هشامُ بنُ الغازِ (^3)؛ أنَّ عُبادةَ بنِ نُسَيِّ (^4) كرِهَ أنْ تَقبَلَ النَّصرانيَّةُ المسلمةَ (^5)، أو ترى منها عَوْرَةً، وتلا: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾.

  • (1) قوله: "فليس من نسائهن"، كذا في الأصل، وكذا عند البيهقي من طريق المصنِّف. وفي بعض مصادر التخريج: "ليس المشركات من نسائهن"، وفي بعضها: "فلسن من نسائهن".
    والجادة فيما هنا: "فليست (أي: المشركة) من نسائهن"، وما في الأصل يوجَّه على أنه ذكَّر الفعل مع ضمير المؤنثة على مذهب ابن كيسان من جواز ذلك، وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [1555].
  • (2) تقدم في الحديث [249] أنه ثقة.
  • (3) هو: هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي، أبو عبد الله، ويقال: أبو العباس الدمشقي، ثقة؛ وثقه صدقة بن خالد وابن سعد ويحيى بن معين ودحيم وابن عمار، وقال أحمد بن حنبل: "صالح الحديث"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 199)، و "الجرح والتعديل" (9/ 67)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 569 - 570)، و"تهذيب الكمال" (30/ 258 - 260).
  • (4) هو: عبادة بن نُسَيٍّ الكندي، أبو عمر الشامي الأردني، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين وأحمد بن حنبل والعجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: "لا بأس به".
    انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 95)، و"الجرح والتعديل" (6/ 96)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 162)، و"تهذيب الكمال" (14/ 194 - 197).
    [1577] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 265) عن الحسين بن داود سنيد، عن عيسى بن يونس، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (1136) عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز، قال: فكان عبادة بن نسي ومكحول وسليمان يكرهون أن تَقْبَلَ المرأةَ المسلمةَ المرأةُ من أهل الكتاب. وانظر الأثر بعد التالي.
  • (5) انظر تفسير ذلك في الأثر السابق.
424

[1578] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عيسى بنُ يونُسَ، عن هشامِ بنِ الغازِ، قال: كنتُ جالسًا مع مكحولٍ (^1) في مسجدِ دمشقَ، وسُليمانُ بنُ موسى (^2) في ناسٍ ناحيةً، فسُئلَ سُليمانُ: أَتَقْبَلُ (^3) النَّصرانيَّةُ المسلمةَ؟ فقال: لا. فقال بعضُ جلسائهِ: بلى. فالتفتَ إلى مكحولٍ، وقال: ألا تسمعُ ما يقولُ هؤلاءِ! يقولونَ: إنَّ النصرانيَّةَ تَقْبَلُ المسلمةَ، فما تقولُ؟ فالتفتَ إليَّ مكحولٌ، وقال: إنَّه لأحمقُ؛ يسألُني: تَقْبَلُ النَّصرانيَّةُ المسلمةَ، وأمُّ القَسْرِيِّ نصرانيَّةٌ (^4)، وأمُّ نُمَيْرٍ نصرانيَّةٌ (^5)؟!

  • (1) هو: أبو عبد الله الشامي، تقدم في الحديث [281] أنه ثقة فقيه مشهور.
  • (2) هو: سليمان بن موسى الأموي مولاهم، الدمشقي، المعروف بالأشدق، تقدم في تخريج الحديث [23] أنه صدوق، فقيه.
    [1578] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" - كما في "مختصر تاريخ دمشق" لابن منظور (27/ 109 - 110) - وهو ساقط من مخطوط "تاريخ دمشق" لابن عساكر ومن المطبوع، قال المختصِر: قال هشام بن الغاز ... فذكره.
    وانظر الأثر التالي.
  • (3) في مصدر التخريج: "أتقتل" هنا وفي الموضعين التاليين، وهو تصحيف، وتقدم تفسيرها في الأثر [1576].
  • (4) أمّ القسري هي: أمّ خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام، (ت 126 هـ)، وهي أم أخيه أسد أيضًا الذي ولي خراسان مرتين (ت 120 هـ)، وكان خالد بنى لأمِّه النصرانية كنيسة تتعبَّد فيها، وقد عاصر مكحول كليهما؛ لأنه توفي (112 أو 118 هـ) على اختلاف في ذلك. انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (2/ 226)، و"سير أعلام النبلاء" (5/ 155 و 425)، و"النجوم الزاهرة" (19/ 273).
  • (5) لم نهتد إليها، ولم نعرف نميرًا هذا!.
425

[1579] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن بشرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَسَارٍ السُّلَمِيِّ (^1)، عن مكحولٍ وعُبادةَ بنِ نُسَيٍّ؛ أنَّهما كانا يكرهان أن تَقْبَلَ النَّصرانيَّةُ واليهوديَّةُ والمجوسيَّةُ المسلمةَ.

[1580] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عيسى بنُ يونُسَ، قال: نا هشامُ بنُ الغازِ بنِ ربيعةَ الجُرَشِيُّ، عن عُبادةَ بنِ نُسَيِّ الكِنْديِّ (^2)، قال: كتَبَ عُمر بنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - إلى أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ:

  • (1) هو: بشر بن عبد الله بن يسار السلمي الشامي الحمصي، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 78)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 360)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 95 - 96)، وقال ابن حجر في "التقريب": "صدوق، وكان من حرس عمر بن عبد العزيز". وانظر: "تاريخ دمشق" (10/ 237 - 239)، و "تهذيب الكمال" (4/ 133 - 135).
    [1579] سنده حسن، ويشهد له الأثران السابقان.
    وقد أخرجه عبد الرزاق (1136) عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز، عن عبادة ومكحول وسليمان، كما تقدم في الأثر [1577].
    وذكر ابن كثير في "تفسيره" (10/ 221) عن مكحول وعبادة بن نسي أنهما كرها أن تَقْبَلَ النصرانيةُ واليهوديةُ والمجوسيةُ المسلمةَ.
  • (2) تقدم في الحديث [1577] أنه ثقة.
    [1580] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين عبادة وعمر كما يدل عليه الحديث التالي، وعبادة متأخر الوفاة (ت 118 هـ) كما في "التقريب"، فالفرق بين وفاته ووفاة عمر - رضي الله عنه - خمس وتسعون سنة، وبين وفاته ووفاة أبي عبيدة مئة سنة، وجرت العادة أن مثل هذا الفرق لا يمكن معه السماع.
    وقد أخرجه البيهقي (7/ 95) من طريق المصنِّف، إلا أنه لم يذكر قوله: "ثم إن أبا عبيدة بن الجراح قال في ذلك المقام مبتهلًا ... " إلخ.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 265) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن عيسى بن يونس، به، مثل رواية المصنف.
    وأخرجه عبد الرزاق (1134) عن عبد الله بن المبارك، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي؛ قال ابن الأعرابي - وهو راوي مصنف عبد الرزاق عن إسحاق =
426

"أما بعدُ، فإنَّه بلَغني أنَّ نساءً من نساءِ المسلمينَ يَدْخُلْنَ الحمَّاماتِ ومعهُنَّ نساءٌ من أهلِ الكتابِ، فامنعْ ذلك، وحُلْ بيْنَه".

ثمَّ إنَّ أبا عبيدةَ بنَ الجرَّاح قال في ذلك المقامِ مبتهلًا: اللَّهمَّ أيُّما امرأةٍ تدخُلُ الحمَّامَ من غيرِ علَّةٍ ولا سَقَمٍ؛ تريدُ البياضَ، فسوِّدْ وجْهَهَا يومَ تَبْيَضُّ الوُجوهُ.

[1581] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيل بنُ عيَّاشٍ، عن هشامِ بنِ الغازِ، عن عُبادةَ بنِ نُسَيٍّ، عن أبيه (^1)، عن الحارثِ بنِ قيسٍ

  • = ابن إبراهيم الدبري -: وجدت في كتاب غيري: عن قيس بن الحارث، قال: كتب عمر بن الخطاب ... فذكره.
    قال ابن كثير في "الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام" (ص 28): "وعن ابن المبارك، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة ... " فذكره. وهذه الرواية هي التي أشار إليها ابن الأعرابي كما سبق. وانظر الحديث التالي.
  • (1) هو: نسي الكندي الشامي، والد عبادة بن نسي، وهو مجهول الحال؛ فقد ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": "لا يُعرف"، وقال ابن حجر في "التقريب": "مجهول، روى له أبو داود، وابن ماجه". انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 132)، و"الجرح والتعديل" (8/ 510)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 482)، و"تهذيب الكمال" (29/ 340)، و "ميزان الاعتدال" (4/ 249).
    [1581] سنده ضعيف؛ لجهالة نسي الكندي والد عبادة، وقد اختُلف في الراوي عن عمر هل هو الحارث بن قيس كما عند المصنف هنا، أو قيس بن الحارث كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 30 - 31) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في سننه".
    ونقله ابن كثير في "تفسيره" (10/ 220 - 221) عن المصنِّف، به.
    وقد أخرجه البيهقي (7/ 95) من طريق المصنِّف. =
427