سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 428 - 444

تَفسيرُ سُورةِ النُّورِة (4 من 5)

الجُرَشِيِّ (^1)، قال: كتَبَ عمرُ بنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - إلى أبي عُبيدةَ:

"أمَّا بعدُ، فإنَّه بلَغَني أنَّ نساءً من نساءِ المسلمينَ يَدْخُلْنَ الحمَّاماتِ مع نساءِ أهلِ الشِّركِ، فانْهَ مَنْ قِبَلَكَ عن ذلك؛ فإنه لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يَنظُرَ إلى عورتِها إلا أهلُ مِلَّتِها".

[1582] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^2)، عن مُغيرةَ (^3)، عن الشَّعبيِّ، قال: يُكرهُ للرَّجلِ أن يُسِفَّ (^4) النَّظرَ إلى أختِه، أو ابنتِه، ولم

  • = وأخرجه عبد الرزاق (1136) عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة ... فذكره.
    كذا جاءت رواية عبد الرزاق دون ذكر نسي الكندي والد عبادة، وجاء فيه أيضًا "قيس بن الحارث" بدل: "الحارث بن قيس".
    وقد تقدم في تخريج الحديث السابق أن ابن المبارك رواه عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن عمر.
  • (1) ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 86 - 87) وقد وقع سقط في ترجمته، ولم يُذكر في الموجود من ترجمته فيه جرحٌ ولا تعديلٌ، وقد وقع عند عبد الرزاق: "قيس بن الحارث" بدل: "الحارث بن قيس". وقوله: "الجرشي" كذا جاء في الأصل، وقد روى البيهقي هذا الحديث من طريق المصنِّف، ونقله ابن كثير في "تفسيره" عن المصنف؛ ولم يذكرا فيه: "الجرشي".
  • (2) هو: ابن عبد الحميد.
  • (3) هو: ابن مقسم الضبي.
  • (4) أسفَّ النظر: حدَّه وأدامه. انظر: "غريب الحديث" (2/ 431)، و "النهاية" (2/ 376)، و"تاج العروس" (س ف ف).
    [1582] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (17447) عن جرير، به، دون قوله: "ولم يكن لذي محرم ... " إلخ.
    وفي "تاريخ ابن معين" برواية الدوري (4/ 42 رقم 3044): سمعت يحيى يقول في حديث جرير، عن مغيرة، عن الشعبي: كره أن يُسِفَّ الرجلُ النظرَ إلى أخته. قيل ليحيى: هو يسف؟ قال: نعم.=
428

يكنْ لذي مَحْرمٍ إلا في الجِلْبابِ (^1).

[1583] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن أبي أُمَيَّةَ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾؛ قال: يُقالُ: الأَبْلَهُ.

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (17452) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي، أنه كره أن ينظر إلى شعر كل ذي محرم.
    وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (17456) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي، قال: لا بأس أن ينظر إلى شعر أمه، وأن تستتر أحب إلي. وجابر الجعفي تقدم في تخريج الحديث [101] أنه ضعيف جدًّا.
  • (1) كذا في الأصل، ولم نجد قوله: "ولم يكن لذي محرم ... " إلخ، عند أحد ممن خرّج الحديث، حتى عند ابن أبي شيبة الذي شارك المصنِّف في روايته عن جرير. فإن سلم النص من سقط أو تصحيف، فإن المعنى هو: أنه يكره للرَّجلِ أن يحدَّ النظر إلى أخته أو ابنته، أو إحدى محارمه، وينبغي ألا ينظر لها بحدَّة إلا إذا كانت في جلباب.
  • (2) هو: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري، تقدم في الحديث [28] أنه ضعيف.
    [1583] سنده ضعيف؛ لضعف أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق، وقد توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن مجاهد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 34) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 71/ ب)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14427)؛ من طريق محمد بن يحيى ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: هو الأبله.
    والأثر في "تفسير مجاهد" (1093) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: هو الذي لا يهمه إلا بطنه، ولا يُخاف على النساء.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (728) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: هو الأبله الذي يريد الطعام ولا يريد النساء. وهذا إسناد صحيح.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (17355)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 267 - 268)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14422 و 14425)؛ من طريق ابن أبي=
429

[قولُهُ تعالى: ﴿... وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33)﴾]

[1584] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا [هُشيمٌ، عن] (^1) جُويبرٍ (^2)، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ قال: هي عَزْمةٌ (^3).

[1585] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن بعضِ أصحابِه، عن الحَسَنِ (^4)؛ قال: ليْست بعَزْمةٍ؛ إن شاءَ كاتَبَ وإن شاءَ لم يُكاتِبْ.

  • = نجيح، وابن أبي شيبة (17354)، وابن جرير (17/ 268)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، وابن جرير (17/ 268) من طريق ابن جريج، و (17/ 268) من طريق منصور بن المعتمر؛ جميعهم (ابن أبي نجيح، والليث، وابن جريج، ومنصور) عن مجاهد، نحوه.
  • (1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "تفسير ابن كثير"، فقد نقله عن المصنف كما سيأتي.
  • (2) هو: ابن سعيد، تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
    [1584] سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف جويبر بن سعيد، والأثر نقله ابن كثير في "تفسيره" (10/ 229) عن المصنِّف.
  • (3) عزمة؛ أي: حق وفرض فرض الله عليك فعله. انظر: "النهاية" (3/ 231 و 232)، و "تاج العروس" (ع ز م).
    وقال القرطبي: "الكتاب" - يعني في الآية - والمكاتبة سواء، مفاعلة لا تكون إلا بين اثنين؛ لأنها معاقدة بين السيد وعبده ... ، ومعنى المكاتبة في الشرع: أن يكاتب الرجلُ عبدَه على مالٍ يؤديه منجَّمًا عليه، فإن أداه فهو حر". "تفسير القرطبي" (15/ 236).
  • (4) هو: البصري.
    [1585] سنده ضعيف؛ لإبهام شيخ هشيم.
    وقد أخرجه البيهقي (10/ 319) من طريق المصنِّف. وانظر الأثر التالي.
430

[1586] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا يونسُ بنُ عُبَيدٍ (^1)، قال: كُنَّا جلوسًا عندَ الحَسَنِ، وعنده سعيدُ بنُ أبي الحَسَنِ (^2)، فذكروا هذه الآيةَ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ فقالَ سعيد: إن كانَ عندَه مالٌ فكاتِبْه، وإنْ لمْ يكنْ عندَه مالٌ فلا تُعَلِّقْهُ صحيفةً يغدو بها على النَّاسِ ويروحُ فيسألُهم؛ فيُحرِجَهم ويؤثِّمَهم. وقال الحَسَنُ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ صِدْقًا وأمانةً، من أعطاهُ كان مأجورًا، ومن سألَ فرَدَّ خيرًا كان مأجورًا.

[1587] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا حجَّاجٌ، عن عطاءٍ (^3)؛ قال: مالًا، أداءً ووفاءً.

  • (1) هو: يونس بن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [116] أنه ثقة ثبت فاضل.
  • (2) هو: سعيد بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم البصري، أخو الحسن البصري، وهو ثقة؛ وثقه العجلي وأبو زرعة والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (3/ 462)، و "الجرح والتعديل" (4/ 72)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 276)، و"تهذيب الكمال" (10/ 385).
    [1586] سنده صحيح.
    ونقله ابن عبد البر في "التمهيد" (22/ 165) عن المصنف، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (23185) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، في قوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ قال: الخير: القرآن والإسلام. وقال سعيد بن أبي الحسن: الإسلام والغنى. وسيأتي عند المصنف برقم [1592] عن هشيم، عن يونس، عن الحسن وحده، نحوه.
  • (3) هو: ابن أبي رباح.
    [1587] سنده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، وتقدم في الحديث [170] أنه صدوق، كثير الخطأ والتدليس، إلا أنه توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن عطاء.
    وقد أخرجه بكر بن بكار في "جزء فيه حديثه" (22/ جمهرة الأجزاء الحديثية)، وابن أبي شيبة (23182)؛ من طريق مالك بن مغولٍ، وابن أبي شيبة (23174 و 23176)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14495)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 281)، والبغوي في "الجعديات"=
431

[1588] حدَّثنا سعيد، قال: نا عبدُاللهِ بنُ المُباركِ، قال: سمِعتُ ابنَ جريجٍ (^1)، يُحدِّث عن مُجاهدٍ وعطاءٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ قال: مالًا.

  • = (262)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (2036)؛ من طريق منصور بن زاذان؛ جميعهمٍ (مالك بن مغول، وعبد الملك، ومنصور) عن عطاء ابن أبي رباح، قال: مالًا. وفي رواية عبد الملك عند ابن أبي شيبة: "أداؤه وماله"، وعند ابن أبي حاتم: "أداء وأمانة". وانظر الأثر التالي.
  • (1) هو: عبد الملك بن عبد العزيز، تقدم في تخريج الحديث [9] أنه ثقة فقيه فاضل، إلا أنه يدلس.
    [1588] سنده عن عطاء صحيح، وأما عن مجاهد فضعيف من هذا الطريق؛ لأن ابن جريج لم يسمع من مجاهد إلا حديثًا واحدًا، وهو: "فطلقوهن في قبل عدتهن". انظر الحديث المتقدم برقم [1200]. ولكن الأثر صحيح أيضًا عن مجاهد؛ فقد توبع ابن جريج كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 46 و 47) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي.
    وقد أخرجه عبد الرزاق (15570) عن ابن جريج، به. وقال عبد الرزاق: "قال ابن جريج: بلغني عن ابن عباس، قال: الخير: المال".
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (8/ 31) عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك، عن ابن جريج، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (3/ 136) و (17/ 282)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14491)، والبيهقي (10/ 318)؛ من طريق عبد الله بن وهب، عن محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج؛ أن عطاء بن أبي رباح كان يقول: ما نراه إلا المال. قال: ثم تلا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البَقَرَة: 180]، ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العَاديَات: 8]؛ قال عطاء: الخير فيما نرى: المال. قال: وقال ابن عباس: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾: المال. هذا لفظ البيهقي. ولم يذكر ابن جرير قول ابن عباس، واقتَصر ابن أبي حاتم على قول ابن عباس.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (23183) عن الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: المال.=
432

[1589] حدَّثنا سعيد، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ المُبارك قالَ: أخبَرَني ابنُ عونٍ (^1)، عن ابنِ سيرينَ، عن [عَبيدةَ] (^2)؛ قال: إنْ صلَّى.

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 281) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: مالًا. وسنيد ضعيف كما تقدم في تخريج الحديث [206]، وقال الحافظ في "التقريب": "ضعيف مع إمامته ومعرفته؛ لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه". وهذا من روايته عنه، كما أن ابن جريج لم يدرك ابن عباس، لكن بينت الرواية السابقة أن الواسطة هو عطاء بن أبي رباح.
    وأخرجه ابن جرير في الموضع نفسه بهذا الإسناد نفسه عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: مالًا.
    وانظر الأثر السابق؛ فقد رواه المصنف من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطاء.
    وسيأتي برقم [1591] من طريق ابن أبي نجيح، وبرقم [1594] من طريق أبي بشر جعفر بن إياس؛ كلاهما عن مجاهد.
    وأخرجه سفيان الثوري (86) من طريق الليث بن أبي سليم، وابن أبي شيبة (23180)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 67/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 281)، والبغوي في "الجعديات" (261)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (2035)؛ من طريق الحكم بن عتيبة، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14492) من طريق القاسم بن أبي بزة؛ جميعهم (الليث، والحكم، والقاسم) عن مجاهد، قال: المال. وفي رواية القاسم بن أبي بزة عن مجاهد، قال: المال والوفاء والصدق.
    وأخرجه البيهقي (10/ 318) من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: حرفة أو مالًا. وابن سمعان تقدم في تخريج الحديث [24] أنه كذاب.
  • (1) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدم في الحديث [44] أنه ثقة ثبت فاضل.
  • (2) في الأصل: "أبي عبيدة" والمثبت هو الصواب كما في الأثر التالي، وكما في مصادر التخريج الآتية، وهو عَبيدة بن عمرو السَّلْماني تقدم في الحديث [44] أنه ثقة.
    [1589] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (23175) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع، =
433

[1590] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (*)، عن هشامٍ (^1)، عن ابن سيرينَ، قال: سألتُ عَبيدة عن ذلك، قال: إذا أقامَ الصَلاةَ.

[1591] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (*)، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ وطاوسٍ (^2)؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ﴾

  • = وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14458) من طريق وكيع؛ كلاهما (ابن أبي زائدة، ووكيع) عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة، قال: إذا صلَّى.
    وأخرجه سفيان الثوري في "الفرائض" (85) عن أيوب السختياني ويونس بن عبيد وهشام بن حسان، والثعلبي في "تفسيره" (7/ 97) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب؛ جميعهم (أيوب، ويونس، وهشام) عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة، قال: إن أقاموا الصلاة.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (15572)، وفي "تفسيره" (2/ 58)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14489)؛ من طريق معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة، قال: إن علمتم عندهم أمانة.
    وانظر الأثر التالي.
    (*) هو: ابن علية، تقدم في الحديث [59] أنه ثقة حافظ.
  • (1) هو: هشام بن حسان الأزدي القُردوسي، تقدم في الحديث [55] أنه ثقة.
    [1590] سنده صحيح، وانظر الأثر السابق.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في "الفرائض" (85)، وعبد الرزاق (15573)؛ عن هشام بن حسان، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (23177) عن عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله، قال: إذا صلى. كذا وقع عنده: "عبد الله" بدل: "عَبيدة".
  • (2) "طاوس" يمنع من الصرف، ويصرف. وانظر التعليق على الحديث [1189].
    [1591] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 47) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي. =
434

﴿فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ قال (^1): مالًا وأمانةً.

[1592] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (^2)، عن يونسَ (^3)، عن الحسنِ؛ قال: صدقًا، ووفاءً، وأداءَ أمانةٍ.

  • = وقد أخرجه البيهقي (15/ 318) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (23173) عن ابن علية، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 279) عن يعقوب بن إبراهيم، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14490) عن عبد الله بن سعيد أبي سعيد الأشج؛ كلاهما (يعقوب، وأبو سعيد الأشج) عن ابن علية، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (3/ 145) و (17/ 281) من طريق عيسى بن ميمون، و (3/ 135) من طريق شبل بن عباد؛ كلاهما (عيسى، وشبل) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وحده، قال: مالًا.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1096) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كائنة أخلاقهم ودينهم ما كان.
    ومن طريق ورقاء بن عمر أخرجه ابن أبي شيبة (23184)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 281).
    وانظر الأثر السابق برقم [1588]، والآتي برقم [1594].
  • (1) كذا في الأصل، وكذا عند البيهقي من طريق المصنِّف، والجادة: "قالا"؛ ولما في الأصل توجيهات في اللغة، تقدمت في التعليق على نحوه في الحديث [1189، 1492].
  • (2) هو: ابن علية.
  • (3) هو: ابن عبيد بن دينار العبدي، تقدم في الحديث [116] أنه ثقة ثبت فاضل.
    [1592] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 47) لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه البيهقي (10/ 318) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 279) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (15574)، وابن أبي شيبة (23178)؛ من طريق سفيان الثوري، والطحاوي في "أحكام القرآن" (2033 و 2034) من طريق شعبة؛ كلاهما (الثوري، وشعبة) عن يونس، عن الحسن، قال: دينًا وأمانة.=
435

[1593] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا مُجالِدٌ (^1)، قال: نا الشَّعبيُّ، عن مسروقٍ (^2)؛ أنه كان يقولُ: إذا سألَ العبدُ مولاه المُكَاتَبةَ، فإن كانتْ له مَكْسَبة وكان له مالٌ كاتبَهُ، وإن لم يكن له مالٌ ولا مَكْسَبةٌ، فلْيُحسِنْ مِلْكَتَهُ ولا يكلِّفْهُ إلا طاقَتَهُ.

[1594] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا أبو بِشرٍ (^3)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ قال: مالًا.

[1595] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيم، عن جويبرٍ، عن الضَّحَّاكِ؛ مثلَه.

  • = وهو في "تفسير مجاهد" (1097) من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: أداءً، وفاءً، أمانةً.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (14493) من طريق هشام بن حسان، عن الحسن، قال: مالًا. وانظر الأثر [1586].
  • (1) هو: مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، تقدم في الحديث [941] أنه ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.
  • (2) هو: مسروق بن الأجدع، تقدم في الحديث [110] أنه ثقة فقيه عابد.
    [1593] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن حال مجالد بن سعيد، وقد ذكره ابن قدامة في "المغني" (10/ 334) عن مسروق، ولم يعزه لأحد.
  • (3) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة، وأن روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه.
    [1594] سند فيه أبو بشر، وتقدم بيان حال روايته عن مجاهد، لكنه لم ينفرد به، فقد تقدم برقم [1588] من طريق ابن جُريج، و [1591] من طريق ابن أبي نجيح؛ كلاهما عن مجاهد، به، وسند ابن أبي نجيح صحيح.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 282) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن هشيم، به.
    [1595] سنده ضعيف جدًّا؛ لضعف جويبر، فقد تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
436

[1596] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن مغيرةَ (^1)، عن إبراهيم، قال: صدقًا ووفاءً.

[1597] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشيمٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ في قولِ اللهِ عز وجل: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: أمَرَ اللهُ مولاه والناسَ أن يُعِينُوه.

  • (1) هو: ابن مقسم، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، لكنه يدلس عن إبراهيم النخعي، لكن سيأتي أن شعبة روى عنه هذا الحديث، وهو لا يأخذ عن شيوخه إلا ما كان من مسموعهم.
    [1596] سنده صحيح؛ قثد رواه شعبة عن مغيرة كما سيأتي، وروايته عنه محمولة على السماع كما تقدم في الحديث [500].
    وقد أخرجه البيهقي (10/ 318) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه سفيان الثوري في "الفرائض" (86) - ومن طريقه عبد الرزاق (15575)، وابن أبي شيبة (23181) - عن مغيرة، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (23181) من طريق مالك بن مغول، والبستي في "تفسيره" (ق 67/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 279 - 280)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (2032)؛ من طريق شعبة؛ كلاهما (مالك بن مغول، وشعبة) عن مغيرة، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1095) من طريق ورقاء بن عمر، عن مغيرة، به.
    وأخرجه سفيان الثوري في "الفرائض" (91) عن مغيرة؛ قوله.
    [1597] سنده صحيح، وعنعنة هشيم ومغيرة لا تؤثر هنا؛ لأن الثوري وشعبة روياه عن مغيرة كما سيأتي، وعنعنة مغيرة محتملة إذا كان الراوي عنه شعبة كما تقدم في الحديث [500].
    وقال ابن حزم في "المحلى" (9/ 246 - 247): "روينا من طريق سعيد بن منصور ... " فذكره.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 288) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (15593)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (2073)، =
437

[1598] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن يونسَ (^1)، عن الحسنِ؛ مثلَه.

[1599] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ (^2)، عن عبدِ الأعلى (^3)، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ (^4)، عن عليٍّ - رضي الله عنه -؛ قال: الرُّبُعُ من مُكاتبَتِه.

  • = وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14504)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 288) من طريق شعبة؛ كلاهما (الثوري، وشعبة) عن المغيرة، به، نحوه.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 288) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، نحوه. ومحمد بن حميد الرازي ضعيف جدًّا؛ كما تقدم في تخريج الحديث [1420].
  • (1) هو: يونس بن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [116] أنه ثقة ثبت فاضل.
    [1598] سنده صحيح، وقد توبع هشيم كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 48) لعبد بن حميد.
    وقال ابن حزم في "المحلى" (9/ 246 - 247): "روينا من طريق سعيد بن منصو ر ... " فذكره.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 288) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن إسماعيل بن علية، عن يونس، به.
  • (2) هو: وضاح بن عبد الله.
  • (3) هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، الكوفي، تقدم في الحديث [1137] أنه ضعيف.
  • (4) هو: عبد اللّه بن حبيب بن رُبَيِّعَةَ، تقدم في الحديث [21] أنه ثقة ثبت.
    [1599] سنده فيه عبد الأعلى بن عامر، وتقدم أنه ضعيف، لكن الأثر صحيح عن عليّ - رضي الله عنه -؛ فقد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي من طريقين آخرين كما سيأتي، وكما عند المصنف في الحديث التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 49) للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي. =
438

[1600] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (^1)، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، أبي عبدِ الرحمنِ، عن عليِّ - رضي الله عنه -، قال: رُبُعُ المُكَاتبَةِ.

  • = وقد أخرجه البيهقي (10/ 329) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه عبد الرزاق (15591)، والطحا وي في "شرح مشكل الآثار" (11/ 165)، والبيهقي (15/ 329)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (21635)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 283)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، وابن جرير (17/ 284)، والبيهقي (10/ 329)؛ من طريق شعبة، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14509) من طريق حجاج بن أرطاة؛ جميعهم (الثوري، وليث، وشعبة، وحجاج) عن عبد الأعلى، به.
    وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (5020)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 284)؛ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي عبد الرحمن السلمي؛ أنه كاتب غلامًا له على أربعة آلاف، ثم وضع عنه ألفًا، ثم قال: لولا أني رأيت عليًّا كاتب غلامًا له ثم وضع عنه الربع ما فعلت.
    وسنده حسن؛ فعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي تقدم في تخريج الحديث [119] أنه ثقة حافظ ربما أخطأ. وعبد الملك بن أعين الكوفي صدوق شيعي كما تقدم في الحديث [1262]. وانظر الأثر التالي.
  • (1) هو: خالد بن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [18] أنه ثقة ثبت، وتقدم في الحديث [782] أنه روى عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط.
    [1600] سنده صحيح؛ فقد رواه عن عطاء بن السائب أيضًا هشام الدستوائي وزهير بن معاوية، وهما ممن روى عنه قبل الاختلاط؛ كما تقدم في الحديث [6]، ورواه عنه أيضًا حماد بن سلمة، وهو ممن ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه روى عنه قبل الاختلاط. وقد روي عن عطاء مرفوعًا، ولا يصح كما سيأتي.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (15590)، وفي "تفسيره" (2/ 58)؛ عن معمر، وابن أبي شيبة (21645) عن محمد بن فضيل، وسحنون بن سعيد في "المدونة الكبرى" (2/ 454) من طريق الحارث بن نبهان، والنسائي في "السنن الكبرى" (5519)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 287)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن جرير (17/ 283) من طريق عمران بن عيينة وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، و (17/ 284) من طريق ابن علية، =
439

صفحة بلا نص.

  • = والبيهقي (10/ 329) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، والضياء في "المختارة" (2/ رقم 575) من طريق أسباط بن محمد؛ جميعهم (معمر، وابن فضيل، والحارث، وجرير، وعمران، والمحاربي، وابن علية، وهشام، وأسباط) عن عطاء بن السائب، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1098) من طريق ورقاء بن عمر، عن عطاء، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (15589)، والنسائي في "السنن الكبرى" (5018)، والثعلبي في "تفسيره" (7/ 97)، والبيهقي (1/ 3285)؛ من طريق حجاج بن محمد، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4371) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14508) من طريق هشام بن يوسف، وابن الأعرابي في "معجمه" (1896) من طريق هشام بن سليمان؛ جميعهم (عبد الرزاق، وحجاج، وعبد المجيد، وهشام بن يوسف، وهشام بن سليمان) عن ابن جريج، عن عطاء بن السائب، به، مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال عبد الرزاق وحجاج بن محمد: "قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد عن عطاء أنه كان يحدث بهذا الحديث لا يذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -".
    وأخرجه البيهقي (10/ 329) من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن عطاء بن السائب، به، موقوفًا.
    قال البيهقي: "هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه ورقاء بن عمر وخالد بن عبد الله وأسباط بن محمد عن عطاء بن السائب موقوفًا، وكذلك رواه غير عطاء، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، عن علي - رضي الله عنه - موقوفًا".
    وقال الدارقطني في "العلل" (488): "هو حديث يرويه عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن واختلف عنه، فرفعه عبد الرزاق وهشام بن سليمان وحجاج وأبو قتادة عن ابن جريج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ووقفه روح عن ابن جريج. وكذلك رواه زهير وهشيم وابن علية وأسباط بن محمد والمحاربي وحماد بن سلمة وبكر بن خنيس عن عطاء بن السائب موقوفًا. وكذلك رواه عبد الأعلى الثعلبي عن أبي عبد الرحمن عن علي موقوفًا، وهو الصواب".
    وقال ابن كثير في "تفسيره" (10/ 231): "وهذا حديث غريب، ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف على علي - رضي الله عنه - ".
    وانظر الحديث السابق.
440

[1601] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن محمدِ بنِ سالمٍ (^1)، عن الشَّعبيِّ، قال: كان ابنُ عمر يُحِبُّ أن يكونَ ما ترَكَ مِن شيءٍ: مِن [آخرِ] (^2) مُكَاتبَتِه.

[1602] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن ابنِ عونٍ (^3)، عن ابنِ سيرينَ؛ مثله.

  • (1) هو: محمد بن سالم الهمداني الكوفي، أبو سهل، وهو ضعيف متروك الحديث، متفق على ضعفه؛ كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (9/ 266).
    وانظر: "التاريخ الكبير" (1/ 105)، و "الضعفاء" للعقيلي (4/ 75 - 76)، و "الجرح والتعديل" (7/ 272 - 273)، و "المجروحين"لابن حبان (2/ 263 - 262)، و"الكامل" لابن عدي (6/ 154 - 156)، و"تهذيب الكمال" (25/ 238 - 242).
  • (2) في الأصل: "أجر"، والتصويب من رواية البيهقي له من طريق المصنِّف.
    [1601] سنده ضعيف، لضعف محمد بن سالم، وهو صحيح عن ابن عمر كما سيأتي.
    وقد أخرجه البيهقي (10/ 330) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه عبد الرزاق (15595) عن الثوري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عمر إذا كاتب عبدًا كره أن يضع عنه في أول نجومه إلا في آخره مخافة أن يعجز. وهذا إسناد صحيح. وسالم الأفطس تقدم في الحديث [124] أنه ثقة.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (21636)، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 286)؛ من طريق سالم الأفطس، به.
  • (3) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطبان، تقدم في الحديث [44] أنه ثقة ثبت فاضل.
    [1602] سنده صحيح، وقد توبع هشيم كما سيأتي.
    وقد أخرجه البيهقي (10/ 330) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (21637) عن أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، قال: كان ابن سيرين يحب إذا كان المكاتب أن يكتب في الكتاب: وأحطك من آخر نجم من نجومك. وهذا إسناد صحيح؛ أزهر السمان ثقة؛ كما في "التقريب". =
441

[1603] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا (^1) أبو عَوانَةَ (^2)، عن إسحاقَ (^3) مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ؛ أنَّ أباه كاتَبَهُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ على ثلاثينَ ألفًا، فعَجَزَ، فردَّه في الرِّقِّ وقد أدَّى النِّصفَ أو قريبًا من النِّصفِ، ثم طلَبَ إليه أن

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (21640)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (14514)، والبيهقي (10/ 330)؛ من طريق الحكم بن عطية، قال: سئل محمد بن سيرين عن قول الله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾؛قال: كان يعجبهم أن يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته.
  • (1) كتب بعدها في الأصل: "ابن سيرين" ثم ضرب عليها.
  • (2) هو: وضاح بن عبد الله.
  • (3) هو: إسحاق بن شَرْفي مولى عبد الله بن عمر، وقال ابن أبي حاتم: إسحاق بن شرفا، ويقال: إسحاق بن أبي شداد، ويقال: ابن عبد الرحمن، ويقال: ابن أبي نباتة، ويقال أيضًا: ابن المغيرة، وهو ثقة؛ وثقه أحمد، وقال أبو زرعة: "لا بأس به"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد (2/ 290)، و"التاريخ الكبير" (1/ 392)، و "الجرح والتعديل" (2/ 224)، و"الثقات" لابن حبان (6/ 50)، و "المؤتلف والمختلف" للدارقطني (3/ 1421)، و "الإكمال" لابن ماكولا (5/ 53).
    [1603] سنده صحيح إلى إسحاق، وهو منقطع بين إسحاق وابن عمر، لكن دواعي الصحة لهذه القصة متوافرة؛ لأنها متعلقة بأهل بيت إسحاق، فالظاهر أنه أخذها عن أبيه، وقد صح عن ابن عمر معناها كما سيأتي.
    وقد أخرجه البيهقي (10/ 342) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (8/ 76)، وعبد الرزاق (15724)؛ من طريق ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر كاتب غلامًا له على ثلاثين ألفًا، ثم جاء فقال: قد عجزت. فقال: إذن امحُو [كذا، والجادة: "امْحُ"، كتابتك، قال: قد عجزت، فامحها أنت. قال نافع: فأشرت إليه: امحها، وهو يطمع أن يعتقه، فمحاها العبد، وله ابنتان وابن. فقال ابن عمر: اعتزل جاريتي. قال: فأعتق ابن عمر ابنه بعد، ثم الجاريتين، ثم إياه. وهذا إسناد صحيح.=
442

يُعتِقَ وَلَدَهُ، وكانوا وُلدُوا مِن مُكاتَبَتِهٍ (^1) فأعتَقَه وأعتَقَ وَلَدَهُ، وَرَدَّ عليه ألفً (^2) وخمسَ مئةِ دِرْهمٍ.

  • =وأخرجه الشافعي في "الأم" (9/ 347 - 348)، والبيهقي (10/ 330)؛ من طريق أيوب السختياني، وابن جرير في "تفسيره" (17/ 286) من طريق بكير بن عبد الله الأشج؛ كلاهما (أيوب، وبكير) عن نافع، قال: كاتب عبد الله بن عمر غلامًا له يقال له: شرفا، على خمسة وثلاثين ألف درهم، فوضع من آخر كتابته خمسة آلاف. هذا لفظ ابن جرير.
    وأخرجه البيهقي (10/ 341) من طريق عبد الله بن عون، عن نافع؛ أن ابن عمر كاتب غلامًا له وولده وأم ولده، وأنه أتى ابن عمر فقال له: إني قد عجزت فاقبل كتابتي، فقال ابن عمر: إني لن أقبله منك حتى تأتي بهم، قال: فأتاه بهم فردهم في الرق، فلما كان بعد ذلك إما بيوم وإما بثلاثة أعتقهم.
    وأخرجه البيهقي (10/ 341) من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر؛ أن أباه حدثه؛ أن عبد الله بن عمر كاتب غلامًا له يقال له: شرفا بأربعين ألفًا ... إلخ.
  • (1) قوله: "وُلدُوا من مُكاتَبَتِه"؛ أي: ولدوا بعد بدء زمنها. ولهم أحكام فقهية تتعلق بهم من حيث شمول المكاتبة لهم بعد وفاة أبيهم قبل إكمال المكاتبة أو لا، ومن حيث وضع جزء من المكاتبة لموت أحدهم.
    وانظر تفصيل هذه المسائل في "الاستذكار" (23/ 310).
  • (2) كذا في الأصل. وعند البيهقي - من طريق المصنِّف -: "ورد عليه ألفًا وخمس مئة". والضمير في "عليه" راجع إلى العبد. وما في الأصل له وجهان:
    أحدهما: أن يكون أصله: "ألفا" ورسمت الكلمة هنا دون ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [1279].
    والثاني: أن تضبط هكذا: "ورُدَّ عليه ألفٌ وخمسُ مئة" ببناء الفعل "رُدَّ" لما لم يسم فاعله، ورفع "ألفٌ" على أنه نائب فاعل. وكان هذا هو الأولى لولا ما عند البيهقي من طريق المصنِّف، وكثرة ورود لغة ربيعة على ألسنة المحدِّثين وأقلامهم، ولانسجام الجملة مع ما قبلها.
443

[1604] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ، عن حُصينٍ (^1)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ قال: نَزَلَتْ في عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ (^2) سَلُولَ، وكانتْ له جارية تَكسِبُ عليه، فأسلَمَتْ، وحسُنَ إسلامُها، فأرادَها أن تَفْعَلَ كما كانتْ تَفْعَلُ، فأَبَتْ عليه.

[1605] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نَا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ (^3)؛ قال: "فَإِنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ

  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه بالآخر، لكن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل التغير.
    [1604] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، وهو ضعيف لإرساله، وسيأتي متصلًا من حديث جابر بن عبد الله برقم [1606].
    وانظر الأثر [1607].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 53) للمصنِّف وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (ص 508 - 509) من طريق المصنِّف.
  • (2) كذا في الأصل؛ بإثبات الألف في "ابن"، وهو الصواب؛ قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 265): "وسلول أم عبد الله؛ فلهذا قال العلماء: الصواب في ذلك أن يقال: "عبد الله بنِ أُبيٍّ ابنُ سلول" بالرفع، بتنوين "أبي" وكتابة" ابن سلول" بالألف". اهـ.
  • (3) قوله: "عن سعيد بن جبير"، مكرر في الأصل.
    [1605] سنده ضعيف؛ فيه عطاء بن السائب، وقد تقدم في الحديث [6] أنه ثقة، اختلط في الآخر، والراوي عنه هنا خالد بن عبد الله الواسطي إنما روى عنه بعد اختلاطه، كما تقدم في الحديث [782]، وقد توبع عطاء بن السائب، إلا أن هذه المتابعة لا تصح كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 57) لابن جرير.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 292) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن يحيى بن اليمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي =
444