سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 186 - 197

تَفسيرُ سُورةِ ص (2 من 2)

[قولُهُ تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)﴾]

[1847] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا عبدُ الواحدِ بنُ أيمنَ (^1)، عن عطاءٍ (^2)، قال: أتاه رجلٌ، فقال: إني حلفْتُ ألَّا

  • = وأخرجه ابن خزيمة (551) عن عبد الله بن سعيد الأشج، عن حفص بن غياث وسليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن العوَّام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابنِ عباس، أنه كان يسجد في ﴿ص﴾، فقيل له، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]، وقال: سجدها داود، وسجدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
    وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في "الحجة" (1/ 109)، وفي "الآثار". (210)، والنسائي (957) من طريق الحجاج بن محمد، والدارقطني في "السنن" (1/ 407) من طريق عبد الله بن بزيع؛ جميعهم (الشيباني، وحجاج، وعبد الله) عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في ﴿ص﴾، وقال: "سَجَدَها داودُ توبةً، ونسجدُها شكرًا".
    وأخرجه عبد الرزاق (5870) عن معمر، والبستي في "تفسيره" (157/ أ)، والبيهقي (2/ 318 - 319)؛ من طريق سفيان بن عيينة؛ كلاهما (معمر، وابن عيينة) عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال البيهقي: "هذا هو المحفوظ، مرسلًا، وقد رُوي من أوجه عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، موصولًا، وليس بالقوي".
  • (1) هو: عبد الواحد بن أيمن القرشي المخزومي، أبو القاسم المكي والد القاسم بن عبد الواحد، لا بأس به كما في "التقريب". قال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: "ثقة"، وقال ابن الجنيد: "سألت يحيى عن عبد الواحد بن أيمن؟ فقال: مكي ثقة. قلت: ثقة؟ قال: ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال البزار: "مشهور، ليس به بأس في الحديث"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له البخاري ومسلم والنسائي. انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 59)، و "سؤالات ابن الجنيد" (409)، و "الجرح والتعديل" (6/ 19)، و "الثقات" لابن حبان (7/ 124)، و"تهذيب الكمال" (18/ 446)، و "تهذيب التهذيب" (2/ 630).
  • (2) هو: ابن أبي رباح.
    [1847] سنده حسن. =
186

أكسوَ امرأتي درعًا حتى تقفَ بعرفةَ؟ فقال: احملْها على حمارٍ، ثم اذهبْ فقفْ بها عرفةَ (^1). فقال: إنما عنيتُ (^2) يومَ عرفةَ. فقال له عطاءٌ: وأيوبُ حينَ حلفَ ليَجلِدَنَّ امرأتَهُ مئةَ جلدةٍ؛ أَنَوَى أن يضربَها بالضِّغْثِ (^3)؟ إنَّما أَمَرَهُ اللهُ أن يأخذَ ضِغْثًا فيضربَها به. قال عطاءٌ: إنما القرانُ عِبَرٌ، إنما القرانُ عِبَرٌ.

[1848] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا عبدُ ربِّهِ بنُ أيمنَ (^4)، عن عطاءٍ؛ بمثلِهِ.

  • = وعزاه الألوسي في "روح المعاني" (23/ 209) للمصنِّف، وقال: "سنده صحيح".
    وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (548) عن المصنِّف.
    وأخرجه البيهقي (10/ 64) من طريق إسماعيل بن عبد الملك، عن عطاء، به.
    وانظر الأثر التالي.
  • (1) كذا في الأصل. وفي "روح المعاني": "بعرفة"، وهو الجادة. وما في الأصل - إن لم يكن تصحيفًا - يخرج على حذف حرف الجر وانتصاب الاسم بعده، وهو النصب على نزع الخافض. وانظر في ذلك التعليق على الحديث [1776].
  • (2) في "مسائل حرب": "نويت".
  • (3) الضغث: هو قبضة حشيش مختلطة، الرطب باليابس، وقيل: ما ملأ الكف من النبات، وقيل: ما جمعته من شيء، وقيل: كل مجموع مقبوض عليه بجُمْع الكف، فهو ضغث، وقيل: إنه عثكال، وقيل: إنه عثكال النخل بشماريخه.
    انظر: "تفسير القرطبي" (18/ 218)، و "تاج العروس" (ض غ ث).
    [1848] سنده فيه عبد ربه بن أيمن، وتقدم أنه مجهول، ولكنه لم ينفرد به، فهو حسن بالإسناد السابق.
    وقد أخرجه الآجري في "أخلاق حملة القرآن" (6) من طريق شجاع بن مخلد، عن أبي معاوية، عن عبد ربه بن أيمن، عن عطاء؛ قال: إنما القرآن عبر، إنما القرآن عبر. وانظر الأثر السابق.
  • (4) لم نقف له على ترجمة، ولعله أخًا لعبد الواحد بن أيمن راوي الأثر السابق عن عطاء، وله ذكر في الموضع التالي من "أخلاق حملة القرآن"، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" (141) جاء اسمه هكذا: "عبد رب بن أيمن"، وذلك في =
187

[1849] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: هي لأيوبَ خاصَّةً.

[1850] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن عطاءٍ؛ قال: هي للنَّاسِ عامَّةً.

  • = أثر رواه ابن أبي شيبة عن أبي معاوية، عن عبد رب بن أيمن قال: قلت لعطاء: أيجزئني أن أمسح رأسي مسحة؟ قال: نعم. اهـ.
    فتبين بهذا أن هناك راويًا يقال له: عبد ربه - أو: عبد رب - بن أيمن، وهو يروي عن عطاء، ويروي عنه أبو معاوية، ولا يتصور أن يكون تصحَّف عن "عبد الواحد بن أيمن" المذكور في الإسناد السابق؛ لمجيئه كذلك في "سنن سعيد"، و "مصنف ابن أبي شيبة"، و "أخلاق حملة القرآن" للآجري، ولكنه مجهول لم نجد من ترجم له، والله أعلم.
    [1849] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 604) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه يحيى بن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (18) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (11/ 174) من طريق علي بن عبد الله المديني، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (10/ 68) من طريق أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. ووقع عند ابن عساكر: "هي للناس عامة". والظاهر أن فيه سقطًا، والصواب كما في باقي الطرق، ففيها: "عن مجاهد: هي لأيوب خاصة. وقال عطاء: هي للناس عامة".
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 160/ أ) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، به.
    [1850] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 604) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه يحيى بن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (18) عن سفيان بن عيينة، به. =
188

[1851] حدَّثنا سعيد، قال: نا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ (^1)، عن أبيه (^2)، عن أبي أمامةَ بنِ سهلِ بنِ حُنَيفٍ (^3)، قال: حَمَلَتْ وليدةٌ

  • = وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (11/ 174) من طريق علي بن عبد الله المديني، عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (11/ 173) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به.
  • (1) تقدم في الحديث [67] أنه صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد.
  • (2) هو: عبد الله بن ذكوان، تقدم في الحديث [67] أنه ثقة فقيه.
  • (3) هو: أسعد بن سهل بن حنيف، أبو أمامة الأنصاري، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتوفي سنة مئة. قال الحافظ في "التقريب": "معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ". وانظر: "التاريخ الكبير" (2/ 63)، و "الجرح والتعديل" (2/ 344)، و "الثقات" لابن حبان (3/ 20)، و "تهذيب الكمال" (2/ 525)، و "الإصابة" (1/ 158).
    [1851] اختلف على أبي أمامة في هذا الحديث: فروي عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند المصنِّف هنا. وروي عنه، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروي عنه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروي عنه، عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروي عنه، عن سعد بن عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروي عنه، عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 605) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن المنذر.
    وقد أخرجه الدارقطني في "السنن" (3/ 100) من طريق عبد العزيز بن محمد الأزدي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، به، هكذا بزيادة: "عن أبيه" في إسناده.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5565) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن أبيه، به.
    ورواه سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، واختلف عليه: فأخرجه الشافعي في "الأم" (7/ 343 - 344)، وعبد الرزاق (16134)، والنسائي في "الكبرى" (7261) من طريق عبد الله بن المبارك، و (7262) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري، و (7263) من طريق محمد بن منصور، جميعهم (الشافعي، وعبد الرزاق، وابن المبارك، وعبد الله بن محمد، ومحمد بن منصور) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد ويحيى بن سعيد الأنصاري، =
189

في بني ساعدةَ من زِنًى، فلمَّا وَلَدَتْ قِيلَ لها: مِمَّن حَمْلُكِ؟ قالت:

  • = عن أبي أمامة، مرسلًا، ولم يذكر ابن المبارك: يحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يذكر عبد الله بن محمد: أبا الزناد.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5446)، والدارقطني في "السنن" (3/ 100)؛ من طريق عمرو بن عون الواسطي، والدارقطني (3/ 100) من طريق داود بن مهران؛ كلاهما (عمرو، وداود) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري، به.
    وأخرجه النسائي (5412) من طريق حماد بن زيد، وفي "الكبرى" (7264) من طريق هشيم، و (7265) من طريق سعيد بن أبي هلال، والبيهقي في "السنن الصغرى" (3288) من طريق سليمان بن بلال؛ جميعهم (حماد، وهشيم، وسعيد، وسليمان) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي أمامة، مرسلًا.
    قال الدارقطني في "العلل" (2723): "فرواه أبو الزناد عن أبي أمامة، وقد اختلف عليه: فرواه عبد العزيز بن محمد الأزدي الكوفي - لا بأس به - عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه. وخالفه أبو داود الطيالسي، فرواه عن أبي الزناد، فلم يجاوز به أبا أمامة بن سهل، وكذلك رواه الثوري، عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه ابن عيينة، عن أبي الزناد، واختلف عنه: فقال عمرو بن عون: عن ابن عيينة، عن أبي الزناد ويحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري. وخالفهم الحميدي وغيره؛ فرووه عن ابن عيينة، عن أبي الزناد ويحيى بن سعيد، عن أبي أمامة، مرسلًا. وكذلك رواه ابن المبارك عن ابن عيينة. وقال حماد بن سلمة وحماد بن زيد وسليمان بن بلال: عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة، مرسلًا. وروي عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي أمامة، مرسلًا".
    وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 230): "هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلًا، وروي عنه موصولًا بذكر أبي سعيد فيه".
    ورواه يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي أمامة، واختلف عليه: فأخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة " للبوصيري (3514/ 1) - والنسائي في "الكبرى" (7269)؛ من طريق محمد بن عجلان، عن يعقوب بن الأشج، عن أبي أمامة، مرسلًا.
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" (3/ 270 - 271)، =
190

فلانٍ المُقْعَدِ. فسُئِلَ المقْعَدُ؟ فقال: صَدَقَتْ. فرُفِعَ ذلك إلى

  • = وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (3514/ 2) - وابن ماجه (2574)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/ 293 - 294)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2024)، والنسائي في "الكبرى " (7268)، والطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5521 و 5522)؛ من طريق محمد بن إسحاق، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص 275) من طريق عبد الله بن روح المدائني؛ كلاهما (ابن إسحاق، وابن روح) عن يعقوب بن الأشج، عن أبي أمامة، عن سعيد بن سعد بن عبادة، به.
    قال ابن ماجه عقب الحديث (2574): "حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل، عن سعد بن عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه". وسفيان بن وكيع تقدم في تخريج الحديث [862] أنه صدوق، إلا أنه ابتلي بوراق له، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل؛ فسقط حديثه.
    قال الدارقطني في "العلل" (2713): "ورواه يعقوب بن الأشج، عن أبي أمامة، مرسلًا؛ قاله ابن عجلان عن يعقوب. وخالفه ابن إسحاق فرواه عن يعقوب بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
    ورواه محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن أبي أمامة، وا ختلف عليه: فأخرجه أبو داود (4472)، وابن الجارود في "المنتقى" (817)؛ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، به. ورواه موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري واختلف عليه: فأخرجه النسائي في "الكبرى" (7266) من طريق محمد بن موسى، عن أبيه موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة، مرسلًا.
    وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7267)، والطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5568 و 5587)؛ من طريق أحمد بن أبي شعيب، عن موسى بن أعين، عن إسحاق، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه، به، إلا أن المزي في "تحفة الأشراف" (4/ 98 رقم 4659) جعل رواية النسائي هذه في مسند أبي أمامة، لكن الحافظ ابن حجر قال في "التلخيص الحبير" (4/ 109): "ورواه النسائي من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه". ويبدو أن هنالك اختلافًا في النسخ، فقد أشار محقق "سنن النسائي الكبرى" - طبعة =
191

رسولِ اللهِ - ﷺ - فقال: "خُذُوا لَهُ عُثْكُولًا (^1) فِيهِ مِئَةُ شَمْرُوخٍ فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً"، قال: ففعلوا.

  • = الرسالة - أن في نسخة: "بن"، وفي نسخة: "عن"، يعني في نسخة: "عن أبي أمامة بن سهل بن سعد"، وفي نسخة: "عن أبي أمامة، عن سهل بن سعد".
    ورواه أبو حازم سلمة بن دينار، عن أبي أمامة، واختلف عليه: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (7260) من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي حازم، عن أبي أمامة، مرسلًا.
    ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي حازم، واختلف عليه: فأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (660) من طريق معلل بن نفيل الحراني، عن عبيد الله بن عمرو الرقى، عن زيد، عن أبي حازم، عن أبي أمامة، مرسلًا.
    وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7259) من طريق محمد بن سليمان وعبيد الله بن يزيد الحراني، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    وأخرجه الروياني في "مسنده" (1050)، والمحاملي في "أماليه" (77)، والبيهقي (8/ 230)؛ من طريق فليح بن سليمان، والطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5820)؛ من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، كلاهما (فليح، وأبو بكر) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال الدارقطني في "العلل" (2713): "وروي عن أبي حازم، عن أبي أمامة، مرسلًا؛ قاله زيد بن أبي أنيسة، عن أبي حازم. وقال فليح: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - من رواية عثمان بن عمر عنه -. وقال غيره: عن فليح، عن أبي حازم، عن أبي أمامة بن سهل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". ثم قال: "وأرسله بكير بن الأشج، عن أبي أمامة، وأرسله الزهري أيضًا، والصحيح عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا".
    وقال النسائي في "الكبرى" عقب الحديث (7270): "أجودها حديث أبي أمامة مرسل". وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (4/ 109) - بعد أن ذكر الخلاف على أبي أمامة -: "فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة".
    وانظر: "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألباني (2986).
  • (1) العُثْكول - ويقال له: العُثْكال -: العذق أو الغصن الكبير الذي يكون عليه =
192

[قولُهُ تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45)﴾]

[1852] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرٍو (^1)، عن عطاءٍ (^2)، قال: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقرأُ: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ (^3)، ويقولُ: إنَّما ذَكَرَ إبراهيمَ، ثم ذَكَرَ ولدَه من بعدِهِ.

  • = أغصان صغار، ويسمى كل واحد من تلك الأغصان شمراخًا وشمروخًا.
    انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (3/ 270 - 272)، و "النهاية" (2/ 500)، (3/ 183)، و "عون المعبود" (12/ 111)، و "تاج العروس" (ش م ر خ، ع ث ك ل).
  • (1) هو: ابن دينار.
  • (2) هو: ابن أبي رباح.
    [1852] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 608) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 114) عن أبي كريب محمد بن العلاء، والثعلبي في "تفسيره" (8/ 212) من طريق يحيى بن الربيع المكي؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به.
    وذكره النحاس في "إعراب القرآن" (3/ 466) عن ابن عيينة، به.
    وذكره الفراء في "معاني القرآن" (2/ 406) عن ابن عباس.
  • (3) رسمت في الأصل: ﴿... عَبْدَنَا ...﴾ بالإفراد، وهي قراءة ابن كثير - من العشرة - وابن عباس ومجاهد وحميد وابن محيصن؛ والمراد: جنس العباد ويكون " براهيم" وما بعده بدلًا من " بدنا أو عطف بيان، أو يكون المراد: إبراهيم وحده، وما بعده معطوف عليه، فيكون "إبراهيم" وحده بدلًا من "عبدنا" أو عطف بيان.
    وقرأ باقي العشرة والجمهور: ﴿عِبَادَنَا﴾ بالجمع، و "إبراهيم" وما عطف عليه بدلٌ من "عبادنا" أو عطف بيان.
    انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص 554)، و "تفسير القرطبي" (18/ 223)، و "البحر المحيط" (7/ 385)، و "النشر" (2/ 361)، و "إتحاف فضلاء البشر" (2/ 421)، و "معجم القراءات" للخطيب (8/ 108).
193

[1853] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَريكٌ (^1)، عن سالمٍ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾؛ قال: الأيدي: القوةُ في العملِ، والأبصارُ: البصرُ في أمرِ دينِهم.

[1854] حدَّثنا سعيد، قال: نا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن منصورٍ (^3)، عن مُجاهدٍ؛ قال: الأيدي: القوةُ، والأبصارُ: العقولُ.

  • (1) هو: ابن عبد الله النخعي، تقدم في تخريج الحديث [4] أنه صدوق، إلا أنه يخطئ كثيرًا.
  • (2) هو: سالم بن عجلان الأفطس، تقدم في تخريج الحديث [124] أنه ثقة، رمي بالإرجاء.
    [1853] سنده ضعيف؛ لحال شريك.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 609) لعبد بن حميد.
    وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1516) - ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (567) - عن شريك، به.
    وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (4/ 284) من طريق محمد بن جعفر الوركاني، عن شريك، به.
  • (3) هو: ابن المعتمر.
    [1854] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 609) لعبد بن حميد وابن جرير.
    وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقل وفضله" (7) عن يوسف بن موسى، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 116) عن محمد بن حميد الرازي؛ كلاهما (يوسف، وابن حميد) عن جرير بن عبد الحميد، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 115) من طريق عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن مجاهد؛ قال: الأيدي: القوة في أمر الله، والأبصار: العقول.
    وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في "فتح الباري" (8/ 546) - من طريق منصور، عن مجاهد؛ قال: الأبصار: العقول. ولم يذكر الحافظ مَن رواه عن منصور.
    وأخرجه ابن جرير (20/ 115) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، =
194

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46)﴾]

[1855] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^1)، عن جُوَيبرٍ (^2)، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46)﴾؛ قال: خوفُ الآخرةِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52)﴾]

[1856] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^3)، عن محمدِ بنِ كعبٍ، في قولِهِ عز وجل: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾؛ قال: قاصراتُ الطرفِ على أزواجِهِنَّ لا يَبْغِينَ غيرَهم، والأترابُ: المُستَوِياتُ.

  • = عن شعبة، عن منصور؛ أنه قال في هذه الآية: ﴿أُولِي الْأَيْدِي﴾؛ قال: القوة.
    كذا جعله من قول منصور. وهذا إسناد صحيح.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1429) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: القوة في طاعة الله، والبصر في الحق.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 41 و 115) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير (20/ 115) من طريق القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد؛ قال: القوة في أمر الله.
  • (1) هو: محمد بن خازم الضرير.
  • (2) هو: ابن سعيد، تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
    [1855] سنده ضعيف جدًّا، لضعف جويبر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 610) لابن المنذر.
    وذكره النحاس في "معاني القرآن" (6/ 123) عن الضحاك.
  • (3) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
    [1856] سنده ضعيف، لضعف أبي معشر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 611) للمصنِّف وابن المنذر.
195

[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68)﴾]

[1857] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا هشامٌ (^1)، عن ابنِ سيرينَ؛ أن قومًا شهدوا مِلاكَ رجلٍ (^2)، فكانوا في البيتِ، وقومًا في الصُّفَّةِ دونَ البيتِ، فكانَ التزويجُ في البيتِ، فخرجَ الذين كانوا في البيتِ على الذين كانوا في الصُّفَّةِ، فأخبروهم بالصَّدَاقِ وما تزوَّجَ عليه الرجلُ، فتقادمَ أمرُهم واحتاجتِ المرأةُ إلى شهادةِ الشهودِ، ومات الذين كانوا في البيتِ، فاختصموا إلى شُريحٍ، فجاءَتِ المرأةُ بالذين كانوا في الصُّفَّةِ، فقَبِلَ شهادَتَهُم، وقضى على الرجلِ بالصَّدَاقِ. فقال الرجلُ لشُرَيْحٍ: أتقضي عليَّ بالنبأِ؟ فقال شُرَيْحٌ: أليس القرآنُ نبأً؟! ثمَّ قرأَ: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68)﴾.

[قولُهُ تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84)﴾]

[1858] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^3)، عن الأعمشِ، عن

  • (1) هو: هشام بن حسان، تقدم في الحديث [55] أنه ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين.
    [1857] سنده صحيح.
    وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (45) عن المصنف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 141) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به، مختصرًا.
    وأخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (ص 444) من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، به.
  • (2) أي: زواجه. "لسان العرب" و "تاج العروس" (م ل ك).
  • (3) هو: محمد بن خازم الضرير.
    [1858] سنده ضعيف؛ فالأعمش لم يصرِّح بالسماع من مجاهد، وقد تقدم في الحديث [3] أن أبا حاتم الرازي قال: "إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، =
196

مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84)﴾؛ قال: يقولُ: أنا الحقُّ، أقولُ الحقَّ.


  • = وعامَّة ما يروي عن مجاهد مدلَّس".
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 627) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    قال أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني في "كتاب أخبار وحكايات" (54): حدثنا الوليد بن عتبة، قال: حدثنا سعيد بن منصور، بإسناد ذكره لا أحفظه؛ في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾؛ قال: أنا الحق، أقول الحق.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 149) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 149)؛ قال: وحُدِّثْت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد؛ قال: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾؛ يقول الله: الحق مني، وأقول الحق.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1442) من طريق ورقاء، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، قوله، ولم يذكر مجاهدًا.
    ورواه أبان بن تغلب، واختلف عليه: فأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 412) عن بهرام، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 149) من طريق هارون بن موسى الأعور، عن أبان بن تغلب، عن طلحة اليامي، عن مجاهد.
    وأخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2573) عن عباد بن العوام، والبغوي في "الجعديات" (2582) من طريق زهير بن معاوية؛ كلاهما (عباد، وزهير) عن أبان بن تغلب، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 170) عن الثوري، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، قوله، ولم يذكر مجاهدًا.
197