سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 133 - 151

تَفسيُر سُورةِ بَني إِسْرائيلَ (3 من 4)

[1293] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عتّابُ بنُ بشيرٍ، عن خصيفٍ (^1)، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾؛ قالا: أما الأولاد فأولادُ الزِّنا، وأما الأموالُ فما أُصيبَ من حرامٍ فأُنفِقَ في حرامٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76)﴾]

[1294] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو قُدامةَ (^2)، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ (^3)؛

  • (1) تقدم في الحديث [204] أن رواية عتاب بن بشير عن خصيف بن عبد الرحمن منكرة.
    [1293] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية عتاب عن خصيف، وهو صحيح عن مجاهد كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 396) للمصنِّف، وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وحده.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 660 و 663) من طريق الليث بن أبي سليم وابن أبي نجيح، و (14/ 660 و 664) من طريق ابن جريج، و (14/ 661 و 664) من طريق منصور بن المعتمر؛ جميعهم (الليث، وابن أبي نجيح، وابن جريج، ومنصور) عن مجاهد وحده، به. وانظر تخريج الأثر السابق.
    والأثر في "تفسير مجاهد" (834 و 835) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
  • (2) هو: الحارث بن عبيد الإيادي، تقدم في الحديث [166] أنه صدوق يخطئ.
  • (3) هو: عبد الله بن كثير الداري، أبو معبد القارئ، المكي، إمام، ثقة، فصيح،
    مُفوَّه، وثقه ابن سعد وابن المديني وابن معين والنسائي. توفي سنة عشرين ومئة. انظر: "التاريخ الكبير" (5/ 181)، و "الجرح والتعديل" (5/ 144)، و "الثقات" لابن حبان (7/ 53)، و "تهذيب الكمال" (15/ 468 - 471)، و "معرفة القراء الكبار" للذهبي (1/ 197).
    [1294] سنده ضعيف؛ لحال الحارث بن عبيد الإيادي، والقراءة صحيحة عن ابن كثير وغيره.
133

أنه كان يَقرأُ: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^1)، وكان قد قرأ على مجاهدٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)﴾].

[1295] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ (^2)، عن الشَّيبانيِّ (^3)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسودِ، عن عمّه عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، قال: كنّا

  • (1) لم تضبط كلمة ﴿خلفك﴾ في الأصل. وقراءة ابن كثير: ﴿خَلْفَكَ﴾ بفتح الخاء وسكون اللام دون ألف بعدها، وكذلك قرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر وغيرهم. وقرأ حفصٌ عن عاصم وحمزةُ والكسائي وابن عامر وخلف وغيرهم: ﴿وخِلَافَكَ﴾ بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها.
    انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص 383 - 384)، و "النشر" لابن الجزري (2/ 308)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 104 - 105).
  • (2) تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت، إلا أنه كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع هنا.
  • (3) هو: أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
    [1295] هو صحيح عن ابن مسعود؛ لكن سنده هذا ضعيف؛ لعنعة هشيم ومخالفته؛ فالصواب أنه من رواية عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 410) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9133) من طريق المصنف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (6331) عن علي بن مُسهر، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 22) من طريق محمد بن فضيل؛ كلاهما عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، هكذا بجعله "عن أبيه" بدل: "عن عمه عبد الرحمن بن يزيد".
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9136) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، به، مختصرًا. لكن في إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو متهم بسرقة =
134

مع عبدِ اللهِ على سطحٍ له، فلمَّا غابتِ الشَّمسُ، قال: هذا - والذي لا إله غيرُه - حيثُ دَلَكَتِ الشَّمسُ، وأَفطرَ الصّائمُ، وحلّ وقتُ هذه الصّلاةِ.

[1296] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن مُغيرةَ (^1)، عن

  • = الحديث كما تقدم في تخريج الحديث [841]، وجابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًّا كما تقدم في تخريج الحديث [101].
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 384)، وابن أبي شيبة (3339)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9135)؛ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود، عن ابن مسعود، به، مختصرًا.
    وأخرجه البغوي في "الجعديات" (2313)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9140)؛ من طريق إبراهيم بن المهاجر، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1/ 155)، والدارقطني في "العلل" (5/ 214)؛ من طريق سلمة بن كهيل؛ كلاهما (إبراهيم، وسلمة) عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.
    وسيأتي في الأثر الآتي برقم [1298] من طريق عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. وانظر الحديثين التاليين.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 23)، وابن المنذر في "الأوسط" (940)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9130) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، والطبراني أيضًا (9/ رقم 9128 و 9129) من طريق زر بن حبيش؛ كلاهما عن ابن مسعود، به.
  • (1) هو: ابن مقسم، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح فيها بالسماع.
    [1296] سنده ضعيف؛ لعنعنة مغيرة، وهو صحيح من غير هذه الطريق كما سبق وسيأتي.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9134) من طريق المصنف.
    وأخرجه الطبراني أيضًا (9/ رقم 9137) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن هشيم، به، مختصرًا.
    وأخرجه الطحاوي (1/ 155) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن مغيرة، به. =
135

إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، قال: كنّا مع ابنِ مسعودٍ، فلما غَرَبتِ الشَّمسُ، قال: هذا - والذِي لا إله غيرُه - حيثُ دَلَكَتِ الشَّمسُ، وحلّ وقتُ هذه الصّلاةِ.

[1297] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أَبو عَوانةَ (^1) وخالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، عن ابنِ مسعودٍ؛ قال: دُلُوكُها: غَيبُوبَتُها.

[1298] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^2)، عن الأعمشِ، عن عُمارةَ بنِ عُميرٍ (^3)، عن عبدِ الرّحمنِ بنِ يزيدَ، قال: صلّى عبدُ اللهِ ذاتَ

  • = وهكذا رواه هشيم وأبو الأحوص عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. وخالفهما أبو عوانة وخالد بن عبد الله وجرير بن عبد الحميد؛ فرووه عن مغيرة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود؛ ليس فيه ذكر لعبد الرحمن بن يزيد، كما في الحديث التالي وتخريجه؛ فلعل مغيرة كان يحدث به تارة هكذا، وتارة هكذا، والله أعلم.
    ورواه الأعمش، عن إبراهيم، به، كما سيأتي في تخريج الحديث [1298].
  • (1) هو: وضاح بن عبد الله.
    [1297] سنده ضعيف؛ لعنعنة مغيرة، وأما إرسال إبراهيم، فسبق التفصيل فيه في الحديث [3]، والحديث صحيح عن ابن مسعود، كما سبق وسيأتي.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 24) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، به، مختصرًا. وانظر الحديث السابق والتالي.
  • (2) هو: محمد بن خازم.
  • (3) تقدم في الحديث [146] أنه ثقة ثبت.
    [1298] سنده صحيح، وقد صرح الأعمش بالسماع وتوبع، كما سيأتي.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9132) من طريق المصنف.
    وأخرجه الطبراني أيضًا (9/ رقم 9131) من طريق زائدة بن قدامة، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
    وهذا سند صحيح أيضًا، وليس اختلافًا على الأعمش، بل للأعمش فيه شيخان وهما: عمارة بن عمير، وإبراهيم النخعي، وكلاهما يرويه عن عبد الرحمن بن يزيد؛ فقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 363) من طريق جرير بن =
136

يومٍ، فجعل رجلٌ يَنظرُ: هل غابتِ الشّمسُ؛ فقال عبدُ اللهِ: ما تنظرونَ؟ هذا - واللهِ الذي لا إله غيرُه - ميقاتُ هذه الصَّلاةِ؛ يقولُ اللهُ عز وجل: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ (^1) اللَّيْلِ﴾؛ فهذا دُلوكُ الشَّمسِ، وهذا غَسَقُ اللَّيْلِ.

[1299] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ؛ أنّه سمع أبا عُبيدةَ (^2) يقولُ: كان عبدُ اللهِ يُصلِّي المغربَ إذا غاب حاجبُ

  • = عبد الحميد، عن الأعمش، عن إبراهيم وعمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وأصرح منه ما أخرجه الطحاوي (1/ 154 - 155) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، به، وفي آخره ذكر حفص أنه قيل للأعمش: حدثكم عمارة أيضًا؟ قال: نعم.
    وأخرجه عبد الرزاق (2161) عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، به، إلا أنه ذكر أنها صلاة الغداة بدل: المغرب، ولا يعتد بهذه المخالفة؛ فيحيى بن العلاء الرازي رُمي بالوضع؛ كما في "التقريب".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 25) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: "دلوكها ميلها".
  • (1) في كلمة: "غسق" وضع في الأصل على السين علامة تشبه الرقم (8). والغالب على الظن أنه أخطأ فكتبها شينًا معجمة ثم تنبه فحول النقاط الثلاث إلى العلامة المشار إليها، وهي في الغالب علامة إهمال؛ وهذه العلامة ذكرها د. أيمن فؤاد سيد في حديثه عن مصحف مكتوب بخط ابن البواب شُكل تشكيلًا كاملًا؛ قال: "وتكاد جميع الحروف المهملة: الحاء والصاد والعين أن تكون دائمًا مميزة بحروف صغيرة مكتوبة أسفلها، والسين والراء بما يشبه الرقم (8) فوقها". "الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات" د. أيمن فؤاد سيد (2/ 309).
  • (2) هو: ابن عبد الله بن مسعود، اسمه: عامر، وروايته عن أبيه مرسلة، كما سبق بيانه في تخريج الحديث [4].
    [1299] سنده رجاله ثقات، لكنه منقطع بين أبي عبيدة وأبيه، وهو صحيح من غير طريقه كما في الأحاديث السابقة. =
137

الشَّمسِ، ثم يَحلفُ أنّه الوقتُ الّذي قال الله عز وجل: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾.

[1300] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أَبو عَوانةَ وخالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن مغيرةَ (^1)، عن الشَّعبيِّ، عن ابنِ عبّاسٍ؛ قال: دُلُوكُها: زَوالُها.

  • = وقد أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (2357) من طريق المصنف.
    وذكر البيهقي أيضًا (2356) أن الشافعي رواه عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (2096)، ومسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" للبوصيري (828) - عن ابن عيينة، به، وجاء في مطبوع "مصنف عبد الرزاق": "سمعت ابنا لعبد الله" بدل: "سمعت أبا عبيدة"، وهو على الصواب في الجزء الأول من "مصنف عبد الرزاق" (ق 88/ أ).
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 24) عن سعد بن الربيع، عن سفيان، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 23) من طريق محمد بن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر؛ أن أبا عبيدة بن عبد الله كتب إليه: أن عبد الله بن مسعود ... فذكره.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (15/ 24) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: قد ذُكر لنا أن ابن مسعود ... فذكره.
    أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9138) من طريق عمرو بن مرة، و (9942) من طريق يحيى بن أبي كثير؛ كلاهما عن أبى عبيدة بن عبد الله، به.
  • (1) هو: ابن مقسم، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن.
    [1300] سنده صحيح، وقد صح عن ابن عباس أن دلوك الشمس: غروبها - كما سيأتي - فإما أن يكون هذا من اختلاف التنوع، فيكون الدلوك الزوال والغروب، أو يكون الراجح ما صح عن ابن عباس من أكثر من طريق أن الدلوك هو الغروب، وتكون رواية مغيرة عن الشعبي هذه ضعيفة لمخالفة الرواية الصحيحة، أو ربما أنه لم يسمعه من الشعبي، فإنه معروف بالتدليس عن إبراهيم النخعي، وإنما جاء الحكم على سنده بالصحة هنا، لأنه لم يتبين لنا أنه يدلِّس عن غير إبراهيم، بالإضافة إلى أن شعبة قد روى عنه هذا الحديث، =
138

صفحة بلا نص.

  • = وهو معروف بأنه لا يأخذ عن المدلِّسين إلا ما كان مسموعًا لهم، كما تقدم في تخريج الحديث [500]، والله أعلم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 412) للمصنِّف وابن جرير.
    وقد أخرجه البيهقي (1/ 364) من طريق المصنف.
    وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (937) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن أبي عوانة، به.
    وأخرجه عبد الله بن وهب في "التفسير من الجامع" (1/ رقم 315) من طريق حصين، وابن أبي شيبة (6334) من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 25) من طريق هشيم، والطبراني في "المعجم الأوسط" (1371) من طريق شعبة؛ جميعهم (حصين، وأبو كدينة، وهشيم، وشعبة) عن مغيرة، به، إلا أن رواية ابن أبي شيبة لم يذكر فيها ابن عباس.
    وأخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 11) عن داود بن الحصين، قال: أخبرني مخبر أن ابن عباس كان يقول: دلوك الشمس إذا فاء الفيء. قال ابن عبد البر في "الاستذكار": "المخبر ههنا عكرمة ... وكان مالك يكتم اسمه لكلام سعيد بن المسيب فيه". فإن كان المخبر هو عكرمة فإن رواية داود بن الحصين عن عكرمة متكلم فيها كما في "تهذيب الكمال" (8/ 380 - 381).
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 27) من طريق الزهري، عن ابن عباس قال: دلوك الشمس زيغها بعد نصف النهار. وهذا إسناد منقطع؛ لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس؛ كما قال ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 23).
    وقد اختلف عن ابن عباس في تفسير هذه الآية؛ فروي عنه أن دلوكها: زوالها؛ كما هنا، وروي عنه أنه: غروبها؛ أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 385 - 384)، وابن أبي شيبة في "المصنَّف" (6328)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 23)؛ من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: دلوكها: غروبها. وسنده صحيح.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (6336) من طريق سعيد بن جبير، عن عبد الله - يعني ابن مسعود - وابن عباس؛ قالا: دلوكها حين تغرب. وسنده صحيح عن ابن عباس، وضعيف عن ابن مسعود؛ لأن سعيد بن جبير لم يدرك ابن مسعود.
139

[1301] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا محمّدُ بنُ فُضيلٍ (^2)، عن ضِرارِ بنِ مُرّةَ (^3)، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي الهُذيلِ، عن أبي عُبيدةَ (^4)؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾؛ قال: يَتَوافاه (^5) حَرَسُ اللّيلِ وحَرَسُ النّهارِ من الملائكةِ في صَلاةِ الفَجْرِ.

[1302] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرحمنِ بنُ زيادٍ (^6)، عن شعبةَ، عن عَمرِو بن مُرّةَ، قال: سمعتُ أبا عُبيد (^7) يقولُ: كان

  • (1) في الأصل جاء الحديث [1306] قبل هذا الحديث، وإنما أخرناه هناك لترتيب الآيات.
  • (2) تقدم في تخريج الحديث [12] أنه صدوق.
  • (3) هو: أبو سنان الشيباني الأكبر، تقدم في الحديث [76] أنه ثقة ثبت.
  • (4) هو: ابن عبد الله بن مسعود، واسمه: عامر، وروايته عن أبيه مرسلة؛ كما سبق بيانه في تخريج الحديث [4].
    [1301] سنده حسن لذاته عن أبي عبيدة، وقد رواه عن أبيه، كما في الحديث الآتي، ولكنه لم يسمع منه.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة - كما في "التمهيد" لابن عبد البر (19/ 51) - عن محمد بن فضيل، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 35) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن محمد بن فضيل، به.
  • (5) أي: يتتامُّون عنده. "تاج العروس" (و ف ي).
  • (6) تقدم في الحديث [6] أنه صدوق.
  • (7) هو: ابن عبد الله بن مسعود، واسمه: عامر؛ المتقدم في الحديث السابق.
    [1302] سنده منقطع بين أبي عبيدة وأبيه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 416) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر والطبراني.
    وقد أخرجه بقي بن مخلد - كما في "التمهيد" لابن عبد البر (19/ 51 - 52) - وابن جرير في "تفسيره" (15/ 35)؛ من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، به. =
140

عبدُ الله بنُ مسعودٍ يقولُ: يَتَدارَكُ الحَرَسَانِ عندَ صلاةِ الصُّبْحِ؛ اقرؤوا إن شئتُم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، ثم قال: تنزلُ ملائكةُ اللّيلِ وملائكةُ النّهارِ.

[1303] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرّحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه (^1)، عن الأعرجِ (^2)، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ (^3) ومَلَائِكَةٌ بِالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ العَصْرِ وصَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ؛ فيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وهُوَ أَعْلَمُ -: كيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي إِذْ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: تَركنَاهُمْ يُصَلُّونَ وأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ".

  • = وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9139) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن عمرو بن مرة، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 34) من طريق عقبة بن عبد الغافر، عن أبي عبيدة، به.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 9942) من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: كتب إليَّ أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود .. ، فذكر حديثًا طويلًا في صفة صلاة ابن مسعود، ومنه هذا الحديث.
  • (1) هو: عبد الله بن ذكوان.
  • (2) هو: عبد الرحمن بن هرمز.
  • (3) هذه الجملة من شواهد لغة "أكلوني البراغيث" وسماها ابن مالك: لغة "يتعاقبون فيكم ملائكة". وانظر بحثًا مختصرًا فيها في تعليقنا على "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (410).
    [1303] سنده فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد تقدم في الحديث (67) أنه صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، لكن هذا من صحيح حديثه؛ فإنه قد توبع كما سيأتي.
    وعزاه الحافظ في "الفتح" (2/ 34) للمصنِّف.
    وقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (6342) عن داود بن عمرو الضبي، =
141

[1304] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، أنَّ أبا هُريرةَ كان يَقولُ: إنّ ملائكةَ اللّيلِ وملائكةَ النّهارِ يَجْتمِعُونَ في صلاةِ الفَجْرِ؛ اقرؤوا إن شئتُم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.

  • = والسراج في "مسنده" (554 و 1101) من طريق سليمان بن داود؛ كلاهما (داود، وسليمان) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، به.
    وأخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 170) - ومن طريقه أحمد (2/ 486 رقم 10314)، والبخاري (555 و 7429 و 7486)، ومسلم (632) - عن أبي الزناد، به.
    وأخرجه البخاري (3223)، والنسائي في "الكبرى" (11871)، والطبراني في "مسند الشاميين" (3275)؛ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي في "الكبرى" (11872)، والبيهقي (1/ 464 - 465)؛ من طريق موسى بن عقبة، وأبو يعلى (6330) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، والسراج في "مسنده" (550 و 1097) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، وأبو الحسن علي بن عبد الله العيسوي في "فوائده" (498/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن؛ جميعهم (شعيب، وموسى، وعبد الرحمن، وورقاء، ومغيرة) عن أبي الزناد، به.
    وللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة في "الصحيحين" وغيرهما، ومنها الطريق التالية.
    [1304] هكذا روى المصنف هذا الحديث عن سفيان بن عيينة، وقد أخرجه الحميدي في "مسنده" (1214) عن سفيان بن عيينة، قال: ثنا الزهري، قال: أخبرني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، واقرءوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقِعَة: 30]، وصلاة الفجر يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار، واقرءوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.
    وعزاه الدارقطني في "العلل" (8/ 53) للمصنِّف موقوفًا كما هنا.
    والحديث مخرج في "الصحيحين"، فقد أخرجه البخاري (648)، ومسلم (649)؛ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا، وتجتمع =
142

[1305] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن سُليمانَ الأَحولِ (^1)، عن طاوسٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ - ﷺ - إذا قام يتَهجّدُ من اللَّيلِ قال: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ؛ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ؛ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ؛ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ؛ أَنْتَ

  • = ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر"، ثم يقول أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. اهـ. واللفظ للبخاري.
    وأخرجه البخاري أيضًا (4717) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، به، نحو سابقه.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2001) عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة.
    وأخرجه أحمد (2/ 233 رقم 7185)، ومسلم (649)؛ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر، والنسائي (486) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي؛ كلاهما (معمر، ومحمد بن الوليد) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة، به.
    وانظر: "العلل" للدارقطني (1412 و 1681)؛ فقد ذكر وجوه الخلاف على الزهري في هذا الحديث.
  • (1) هو: ابن أبي مسلم، تقدم في تخريج الحديث [47] أنه ثقة ثقة.
    [1305] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 57) للبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي في "الأسماء والصفات".
    وقد أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (1/ 574 - 575) من طريق المصنف.
    وأخرجه عبد الرزاق (2565)، والحميدي (503)، وأحمد (1/ 358 رقم 3368)؛ عن سفيان بن عيينة، به، إلا أنه وقع في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق" ومخطوطه موقوفًا على ابن عباس، وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ رقم 10987) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، مرفوعًا. =
143

حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، ولَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ،

  • = وأخرجه الدارمي في "مسنده" (1527) عن يحيى بن حسان، والبخاري (6317) عن عبد الله بن محمد، و (1120) عن علي بن المديني، ومسلم (769) عن عمرو بن محمد الناقد ومحمد بن عبد الله بن نمير ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وابن ماجه (1355) عن هشام بن عمار وأبي بكر بن خلاد، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (38)، وأبو يعلى (2404)؛ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والبزار (4859) عن أحمد بن عبدة، والنسائي (1619) عن قتيبة بن سعيد، وفي "الكبرى" (7658) عن محمد بن منصور، وابن خزيمة (1151)، وابن حبان (2597)؛ من طريق عبد الجبار بن العلاء، وأبو عوانة (2227) عن عبد الرحمن بن بشر، وابن منده في "التوحيد" (249)، والبيهقي (3/ 4)، والأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (36)؛ من طريق الحسن بن محمد الصباح، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (1758) من طريق عثمان بن أبي شيبة، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (1/ 576) من طريق العباس بن الفضل العبدي؛ جميعهم (يحيى، وعبد الله بن محمد، وابن المديني، وعمرو الناقد، وابن نمير، والعدني، وهشام، وأبو بكر بن خلاد، وأبو خيثمة، وأحمد بن عبدة، وقتيبة، ومحمد بن منصور، وعبد الجبار بن العلاء، وعبد الرحمن بن بشر، والحسن بن محمد، وعثمان بن أبي شيبة، والعباس) عن سفيان بن عيينة، به.
    ووقع في كتاب "التوحيد" لابن منده: "سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول".
    ووقع في رواية العباس بن الفضل عند الخطيب في "الفصل" في آخر الحديث قول سفيان بن عيينة: "وأخبرني عبد الكريم قال: "أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ غَيْرُكَ""، واعتمد الخطيب على هذه الرواية فحكم على هذه اللفظة بالإدراج فقال: "أدرج سفيان متن الحديث في روايات هؤلاء الذين سقنا أحاديثهم عنه، وفيه كلمات لم يسمعها من سليمان الأحول، وإنما سمعها من عبد الكريم أبي أمية عنه، وهي قوله: "أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ" إلى =
144

أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" أَوْ قال: "لَا إِلَهَ غَيْرُكَ".

  • = آخر الحديث، ذكر ذلك مبينًا مفصلًا العباس بن الفضل العبدي البصري في روايته عن سفيان هذا الحديث".
    وهذا خطأ من العباس بن الفضل أو مِمَّن دونه، فإن اللفظ الذي زاده عبد الكريم أبو أمية هو قول: "ولا حول ولا قوة إلا بالله" كما بيَّن ذلك البخاري في روايته، ويحسن هنا إيراد كلام الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3/ 5) عن زيادة عبد الكريم هذه؛ حيث قال: "قوله: "قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية" هذا موصول بالإسناد الأول ووهم من زعم أنه معلق، وقد بين ذلك الحميدي في مسنده عن سفيان، قال: "حدثنا سليمان الأحول خال ابن أبي نجيح، سمعت طاوسًا ... " فذكر الحديث وقال في آخره: "قال سفيان: وزاد فيه عبد الكريم ولا حول ولا قوة إلا بك" ولم يقلها سليمان. وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" من طريق إسماعيل القاضي، عن علي بن عبد الله بن المديني شيخ البخاري فيه، فقال في آخره: قال سفيان: وكنت إذا قلت لعبد الكريم آخر حديث سليمان: "ولا إله غيرك" قال: "ولا حول ولا قوة إلا بالله"، قال سفيان: وليس هو في حديث سليمان. انتهى. ومقتضى ذلك أن عبد الكريم لم يذكر إسناده في هذه الزيادة، لكنه على الاحتمال، ولا يلزم من عدم سماع سفيان لها من سليمان ألا يكون سليمان حدث بها، وقد وهم بعض أصحاب سفيان فأدرجها في حديث سليمان؛ أخرجه الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن سفيان؛ فذكرها في آخر الخبر بغير تفصيل، وليس لعبد الكريم أبي أمية - وهو ابن أبي المخارق - في "صحيح البخاري" إلا هذا الموضع، ولم يقصد البخاري التخريج له، فلأجل ذلك لا يعدّونه في رجاله، وإنما وقعت عنه زيادة في الخبر غير مقصودة لذاتها، كما تقدم مثله للمسعودى في الاستسقاء، وسيأتي نحوه للحسن بن عمارة في البيوع، وعلّم المزي على هؤلاء علامة التعليق، وليس بجيد؛ لأن الرواية عنهم موصولهّ، إلا أن البخاري لم يقصد التخريج عنهم، ومن هنا يعلم أن قول المنذري: "قد استشهد البخاري بعبدالكريم أبي أمية في كتاب التهجد" ليس بجيد؛ لأنه لم يستشهد به، إلا إن أراد بالاستشهاد مقابل الاحتجاج فله وجه، أما قول ابن طاهر: "إن البخاري ومسلمًا أخرجا لعبد الكريم هذا في الحج حديثًا واحدًا عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي في القيام على البُدْنِ من رواية ابن عيينة عن عبد الكريم "فهو غلط منه، فإن عبد الكريم المذكور =
145

[قولُهُ تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)﴾]

[1306] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، قال: نا آدمُ بنُ عليٍّ (^2)، قال: سمعتُ ابنَ عُمرَ يقولُ: إنّ النّاسَ يَصيرونَ يومَ القيامةِ

  • = هو الجزري. والله المستعان". انتهى كلام ابن حجر.
    وأخرجه عبد الرزاق (2564) - ومن طريقه البخاري (7499)، ومسلم (769) - وعبد بن حميد (641)، والبخاري (7385 و 7386 و 7442)، وأبو عوانة في "مسنده" (2229)، والطبراني في "الدعاء" (754)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (1758)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (18)؛ من طريق عبد الملك بن جريج، عن سليمان الأحول، به.
    وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 215) - ومن طريقه مسلم (769) - عن أبي الزبير، ومسلم (769)، وأبو داود (772)، والنسائي في "الكبرى" (11300)، وابن خزيمة (1152)، وابن حبان (2599)؛ من طريق قيس بن سعد؛ كلاهما (أبو الزبير، وقيس بن سعد) عن طاوس، به.
  • (1) هذا الحديث في الأصل قبل الحديث [1301]، فأخرناه هنا لترتيب الآيات.
  • (2) هو: العجلي، ثقة؛ وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وقال النسائي: ليس به بأس. وروى له البخاري. انظر: "التاريخ الكبير" (2/ 37)، و "المعرفة والتاريخ" (3/ 96)، و "الجرح والتعديل" (2/ 266)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 51)، و "تهذيب الكمال" (2/ 308 - 309).
    [1306] سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري بهذا الإسناد، وله حكم الرفع؛ فهو لا يقال بالرأي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 419) للمصنِّف والبخاري وابن جرير وابن مردويه.
    وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (11231) عن العباس بن عبد الله بن العباس، عن المصنف سعيد بن منصور، به، إلا أنه رفعه؛ فخالف الرواية هنا، وهي مخالفة شاذة، والخطأ فيها - والله أعلم - من شيخ النسائي عباس بن عبد الله.
    وأخرجه أسد بن موسى في "الزهد" (63) عن أبي الأحوص، به. =
146

جُثًا (^1)، كلُّ أمةٍ تَتْبعُ نَبيَّها، يقولون: يا فلانُ، اشفعْ لنا، يا فلانُ، اشفعْ لنا. حتى تنتهيَ الشَّفاعةُ إلى رسول اللهِ - ﷺ -؛ فذلك يومُ يَبْعثُهُ اللهُ المَقامَ المَحْمُودَ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)﴾]

[1307] حدَّثنا سعيدٌ (^2)، قال: نا سُفيانُ، عن رجلٍ، عن مجاهد؛

  • = وأخرجه البخاري (4718) عن إسماعيل بن أبان، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (549) عن محمد بن سعيد بن سليمان بن الأصبهاني، وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (195) عن خلف بن هشام ومحمد بن سليمان لوين، وابن المقرئ في "معجمه" (112)، واللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (2092) من طريق محمد بن سليمان لوين، واللالكائي (2091) من طريق منصور بن أبي مزاحم؛ جميعهم (إسماعيل بن أبان، وابن الأصبهاني، وخلف، ولوين، ومنصور) عن أبي الأحوص، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 50) من طريق إبراهيم بن طهمان، والطبراني في "المعجم الكبير" (13/ رقم 13756)، وابن منده في "الإيمان" (928)؛ من طريق إسرائيل بن يونس؛ كلاهما (إبراهيم، وإسرائيل) عن آدم بن علي، به.
  • (1) أي: جماعة، وهي جمع "جُثوة"؛ وهي الشيء المجموع، قال ابن الأثير: "وتروى هذه اللفظة: "جُثيٌّ" بتشديد الياء؛ جمع "جاثٍ"؛ وهو الذي يجلس على ركبتيه. "غريب الحديث" لأبي عبيد (3/ 53)، و "النهاية في غريب الحديث" (1/ 239).
  • (2) في الأصل ساق المصنف الحديث [1281] قبل هذا الحديث، فقدمناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
    [1307] سنده ضعيف؛ لإبهام شيخ سفيان، وهو صحيح من غير هذه الطريق.
    فقد أخرجه ابن جرير (15/ 56) من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، عن مجاهد، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (845) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
147

في قولِه عز وجل: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾؛ قال: في جميعِ الذي أرسلتَني فيه من أمرِكَ، وأخْرِجْني منه كذلك.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)﴾]

[1308] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مسلمُ بنُ خالدٍ (^1)، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن أبي مَعْمَرٍ (^2)؛ أنَّ ابنَ مسعودٍ قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ - ﷺ - مكّةَ، فوَجد حولَ البيتِ ثلاثَ مِئةِ صنمٍ - قال مسلم: أو قال: ثلاثُ مئةٍ وسِتُّونَ صَنمًا (^3) - فجعلَ يَطعُنُها وهو يقولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (^4)، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.

  • (1) هو: المعروف بالزَّنْجي، تقدم في الحديث [213] أنه صدوق كثير الأوهام.
  • (2) هو: عبد الله بن سخبرة، وقد ضبط في الأصل خطأ بتشديد ميم: "معمر".
  • (3) أي: وحول البيت ثلاثُ مئةٍ وستُّون صنمًا. كما جاء في بعض الروايات.
  • (4) سورة سبأ، الآية (49).
    [1308] كذا جاءت رواية مسلم بن خالد الزنجي عند المصنف هنا، دون ذكر مجاهد بين ابن أبي نجيح وأبي معمر، وقد أخرج الحديث ابن الأعرابيِّ في "معجمه" (1283) عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، عن سعيد بن سليمان الضبي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن أبي مسعود - كذا وقع في المطبوع: "عن أبي مسعود" - والظاهر أنه سقط ذكر مجاهد من النسخة عندنا، فقد عزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 401) للمصنِّف، ولم يذكر سقطًا في إسناده.
    والحديث متفق عليه بذكر مجاهد في إسناده كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 429) لابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 388) - ومن طريقه مسلم (1781) - عن سفيان الثوري، والحميدي في "مسنده" (86)، وابن أبي شيبة (37903)، وأحمد (1/ 377 رقم 3584)، والبخاري (2478 و 4287)، ومسلم =
148

[قولُهُ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)﴾]

[1309] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن أبي بِشْرٍ (^1)، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: الرُّوحُ أَمْرٌ من أَمْرِ اللهِ عز وجل، وخَلْقٌ من خَلْقِ اللهِ، وصُوَرُهم على صُوَرِ بني آدَمَ، وما يَنزِلُ من السَّماءِ مَلَكٌ إلا ومَعه واحدٌ من الرُّوحِ.

  • = (1781)، والترمذي (3138)، والبزار (1800)، والنسائي في "الكبرى" (11233 و 11364)، وأبو يعلى (4967)، وأبو عوانة (6786)؛ من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (الثوري، وابن عيينة) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود، ولم يذكر الثوري آية سورة سبأ.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 10427)، وفي "الأوسط" (316) - ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 315) - عن أحمد بن رشدين، عن عبد الغفار بن داود أبي صالح الحراني، عن سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، به.
    قال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن جامع بن أبي راشد إلا سفيان بن عيينة، تفرد به أبو صالح الحراني". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث ابن عيينة عن جامع، ولم نكتبه إلا من حديث أبي صالح".
  • (1) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة، وأن روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه.
    [1309] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد، وفي سنده أيضًا هشيم بن بشير، وتقدم في الحديث [8] أنه كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع في هذه الرواية، لكن سعيد بن منصور من أروى الناس عنه، فلعلَّ روايته عنه محتملة وإن كانت معنعنة، إلا إن كان هناك علة في الحديث تستوجب ردَّ عنعنته، والله أعلم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 8) للمصنِّف ولآدم بن أبي إياس وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات"، وعزاه في (9/ 433) لعبد بن حميد وأبي الشيخ فقط.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1902) - ومن طريقه البيهقي في "الأسماء =
149

[1310] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ (^1)، قال: الرُّوحُ كَهيئةِ الإنسانِ ولَيسُوا بناسٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91)﴾]

[1311] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ؛ قال: نا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ؛ أنه كان يقرأُ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ﴾

  • = والصفات" (779) - من طريق آدم بن أبي إياس عن هشيم، به.
    وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (404) من طريق يحيى بن الضريس، عن هشيم، به.
    وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 402) أن ابن إسحاق أخرج هذا الحديث في "تفسيره" بسند صحيح.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 344) عن معمر، عن قتادة، عن ابن عباس قال: "هم على صور بني آدم"، وقتادة عن ابن عباس مرسل.
  • (1) هو: باذام، تقدم في الحديث [1014] أنه ضعيف.
    [1310] سنده صحيح إلى أبي صالح باذام، ولكنه لم يذكر عمن أخذه، وقد ذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" (1/ 296 رقم 1121) عن إسماعيل بن أبي خالد، أنه قال: كان أبو صالح يكذب، فما سألته عن شيء إلا فسره لي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 211) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في "الأسماء والصفات".
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 344)، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 48)، وأبو الشيخ في "العظمة" (413)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (24/ 49) من طريق المعتمر بن سليمان، وأبو بكر الأنباري في "الزاهر في معاني كلمات الناس" (2/ 375)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (782)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم؛ جميعهم (الثوري، ومعتمر، وأبو معاوية) عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
    [1311] سنده ضعيف؛ لما تقدم في الحديث [54] من أن مغيرة بن مقسم الضبي يدلس عن إبراهيم النخعي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 446) لابن جرير وحده، مع أن =
150

﴿يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ﴾ (^1).

[1312] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: أخبرني مَنْ سَمِع الحَسَنَ (^2) يقرأُ كِلتَاهُما (^3): ﴿تَفْجُرَ﴾ (^4).

[1313] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن أبي بِشْرٍ (^5)، عن

  • = ابن جرير لم يسنده، وإنما علقه بصيغة التمريض؛ فقال في "تفسيره" (15/ 79): "فروي عن إبراهيم النخعي أنه قرأ .. "، فذكره.
  • (1) لم تضبط القراءة في الأصل، وفي الموضعِ السابق من "تفسير ابنِ جرير": "فروي أن إبراهيم النخعي قرأ: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ﴾ خفيفةً، وقوله: ﴿فَتُفَجِّرَ ...﴾ بالتشديد". اهـ. وكذلك قرأ: عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، ووافقهم الحسن والأعمش. وقرأ باقي العشرة وابن محيصن واليزيدي: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا﴾ بالتشديد، ولم يذكر أحدٌ خلافًا في تشديد: ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ﴾، بل ذكروا الإجماع على ذلك.
    وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة (ص 409 - 410)، و"معاني القرآن" للفراء (2/ 131)، و"تفسير ابن جرير" (15/ 160)، و"تفسير القرطبي" (10/ 330)، و "إتحاف فضلاء البشر" (2/ 204 - 205)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 116 - 118).
  • (2) أي: البصري.
    [1312] سنده ضعيف؛ لإبهام الواسطة بين هشيم والحسن.
  • (3) كذا في الأصل: "كلتاهما"، والجادة: "كلتيهما"؛ لأنها مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنها ملحقة بالمثنى مضافة إلى الضمير الظاهر، وما في الأصل يوجَّه على أنها منصوبة بفتحة مقدرة على الألف، على لغة من يلزمون المثنى والملحق به الألف مطلقًا، ويعربونه بحركات مقدرة على الألف، وقد تقدم التعليق على ذلك في الحديث [1250].
  • (4) لم تضبط في الأصل، وتقدم في التعليق على الأثر السابق أن الحسن قرأ الأولى: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ﴾ بالتخفيف، كما تقدم أنه لا خلاف في تشديد الثانية: ﴿فَتُفَجِّرَ﴾، والأثر ضعيف كما في التخريج.
  • (5) هو: جعفر بن إياس.
    [1313] سنده ضعيف؛ لإرساله؛ فإن سعيد بن جبير لم يذكر الصحابيِّ الذي أخذه =
151