بيان النظم في القرآن الكريمالجزء 3 · ص 499 - 504

سورة الزمر (39): آية 55

سورة الزمر (39): آية 55

سورة الزمر (39): آية 56

سورة الزمر (39): آية 57

سورة الزمر (39): آية 58

لا يقدر العبد أن يتوب حتى يتوب الله تعالى عليه»، ذكره الألوسي، وأخرجه الطبري، وفي الآية التالية الأمر باتّباع هدي القرآن قبل مجيء العذاب بغتة:

﴿وَاِتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (55)

55 - ﴿وَاِتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وهو القرآن الكريم ختمت به الرسالات السماوية، انظرالآية (18)، اتّبعوا هديه وتعاليمه ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً﴾ فجأة بلا سابق إنذار ﴿وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ بقرب وقوعه.

﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ (56)

56 - استمرار الخطاب من الآية السابقة والمعنى: أنذركم وآمركم باتّباع هدي القرآن كراهة أن تقول نفس بعد فوات الأوان: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ التفريط هو التقصير، والمعنى حصول الحسرة، في وقت متأخر، على التقصير في طاعة الله ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ اعتراف الجاحد المقصّر أنه كان من المستهزئين بالحقيقة وبدين الله تعالى وأهله.

﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (57)

57 - ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ نسي الجاحد أو تناسى أن الله تعالى أنعم عليه بنعمة العقل، وببعث الرسل، وتنزيل الوحي، وحرية الخيار، فلم يستفد منها في دنياه شيئا.

﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (58)

58 - ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ عودة إلى الدنيا مرة ثانية ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ زعم الجاحد أن لو كانت له فرصة أخرى في الدنيا لكان من المحسنين، وهذا الزعم تكذّبه الآية التالية، انظر شرح آية

499

سورة الزمر (39): آية 59

سورة الزمر (39): آية 60

سورة الزمر (39): آية 61

سورة الزمر (39): آية 62

الأنعام: ﴿بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام 28/ 6].

﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاِسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ (59)

59 - ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾ في الحياة الدنيا ﴿فَكَذَّبْتَ بِها﴾ ولم تستفد من نعمتي العقل والوحي ﴿وَاِسْتَكْبَرْتَ﴾ أعمى الاستكبار بصيرتك ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ تعمّدت تغييب الحقيقة عن نفسك.

﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (60)

60 - ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ﴾ بأن زعموا له شركاء، أو زعموا أن الله يتجسد على شكل بشر، أو نسبوا من صفات الألوهية للزعماء والأولياء ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ من الذل والهوان، فهي مسودّة على المجاز أو في الحقيقة، كناية عن تعاستهم، على النقيض من الذين ابيضّت وجوههم، انظر [آل عمران 107/ 3]، الذين في غاية السعادة ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ فبعد أن كانوا متكبّرين في حياتهم الدنيا أصابهم الذل والهوان في الآخرة.

﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اِتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (61)

61 - ﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اِتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ أي بفوزهم على أنفسهم وشهواتهم ﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ يسلمون من أي مكروه ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لا يحزنون على فوات شيء من دنياهم.

﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (62)

62 - ﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ هو الوكيل على خلقه، يتولّى حفظ مخلوقاته، فالأشياء محتاجة إليه في بقائها، وتستمدّ وجودها منه.

500

سورة الزمر (39): آية 63

سورة الزمر (39): آية 64

سورة الزمر (39): آية 65

سورة الزمر (39): آية 66

سورة الزمر (39): آية 67

﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ (63)

63 - ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ مفاتيح الغيب ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ﴾ جحدوها ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ يخسرون أنفسهم، وليس أكبر من خسارة النفس.

﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ﴾ (64)

64 - ﴿قُلْ﴾ لهم أيها النبي أو أيها المؤمن: ﴿أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ﴾ الذين تجهلون الصواب من الخطأ، والحق من الباطل؟ أي تريدون منّي عبادة الأوهام والزيف؟

﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (65)

65 - ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أيها النبي، وأيها الإنسان ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ بالله تعالى ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ يفشل ويبطل ثوابه ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ المشار إليهم بالآية (63).

﴿بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ (66)

66 - ﴿بَلِ اللهَ﴾ وحده ﴿فَاعْبُدْ﴾ إنقاذا لك من مذلة الشرك والهوان ﴿وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لله أن منحك نعمة العقل وأتبعها بالوحي.

﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (67)

67 - عودة إلى موضوع الآيات (60 - 61)، حيث تلخص هذه الآية إلى آخر السورة مآل المؤمنين الذين أخلصوا العبادة في مقابل مآل الكفار الذين اختاروا تغييب الحقيقة عن ناظرهم:

501

سورة الزمر (39): آية 68

سورة الزمر (39): آية 69

سورة الزمر (39): آية 70

﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ لم يفهموه حق الفهم، ولم يدركوا كنهه، والخطاب عن المشركين ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ الكون بكامله لا شيء بالنسبة إليه ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ اليمين كناية عن سيطرته الكاملة، وهيمنته سبحانه على ملكه ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيها له عن الشركاء العاجزين عن أي شيء من ذلك.

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (68)

68 - ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ يوم القيامة ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ أغشي عليهم ﴿إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ هم المشار إليهم بقوله: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل 89/ 27]، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ إلى الحقيقة.

﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (69)

69 - ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ انظر قوله تعالى: ﴿اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور 35/ 24]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتابُ﴾ أي صحائف الأعمال، انظر قوله تعالى: ﴿اِقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء 14/ 17]، ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ يشهدون بأداء رسالاتهم ﴿وَالشُّهَداءِ﴾ يشهدون على أنفسهم، انظر قوله تعالى: ﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ﴾ [الأنعام 130/ 6]، وقوله تعالى:

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور 24/ 24]، ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الخلائق ﴿بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ بل تتحقق العدالة على أكمل وجه.

﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ (70)﴾

502

سورة الزمر (39): آية 71

سورة الزمر (39): آية 72

سورة الزمر (39): آية 73

70 - ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ﴾ من خير أو شر ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ﴾ الله تعالى أعلم بما كانوا يفعلون في دنياهم، فيحاسبهم بأعمالهم، انظر قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة 7/ 99 - 8].

﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ (71)

71 - ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وأصرّوا على الكفر ﴿إِلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ جماعات ﴿حَتّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها﴾ على سبيل التوبيخ ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ من جنسكم ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ﴾ من الوحي الذي نزل لمصلحتكم ﴿وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا﴾ يوم القيامة ﴿قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ أقرّوا بسوء اختيارهم، ومعصيتهم بلا توبة.

﴿قِيلَ اُدْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (72)

72 - ﴿قِيلَ اُدْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ الذين تكبّروا على الأنبياء والرسل والوحي، وهكذا تبيّن الآية أن الكبرياء الزائف أصل الكفر، انظر قوله: ﴿إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل 22/ 16].

﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ (73)

73 - ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ أبوابها مفتّحة لهم قبل وصولهم ﴿وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾ من المعاصي ﴿فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾.

503

سورة الزمر (39): آية 74

سورة الزمر (39): آية 75

﴿وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾ (74)

74 - ﴿وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ أرض الجنة مجازا ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾.

﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (75)

75 - ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ مجازا، لأن العرش كناية عن سلطانه تعالى على خلقه ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بين العباد ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ على تحقق العدالة.

504