سورة المدثر (74): آية 43
سورة المدثر (74): آية 44
سورة المدثر (74): آية 45
سورة المدثر (74): آية 46
سورة المدثر (74): آية 47
سورة المدثر (74): آية 48
سورة المدثر (74): آية 49
سورة المدثر (74): الآيات 50 إلى 51
سورة المدثر (74): آية 52
(40 - 42) وهو سؤال تعجّب من بلادة المجرمين، ونظيره قوله تعالى: ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك 8/ 67] أي لبلادة الكفار،
﴿أولا أنهم لم يكونوا مؤمنين عابدين لله: ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (43) ولأنه وقت نزول السورة لم تكن الصلاة المكتوبة قد فرضت، فالمقصود من الصلاة الدعاء، أنظر آية [غافر 60/ 40]، وفي الحديث: "الدعاء مخ العبادة"، وقالوا: معنى الدعاء الإيمان،
وثانيا أنهم لم ينفقوا في عمل الخير: ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ (44) لأن الإيمان يجب أن يصدّقه العمل،
وكانوا يخوضون مع أمثالهم في أحاديث الباطل: ﴿وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ﴾ (45)
وكذّبوا بالمسؤولية والبعث والحساب: ﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (46)
حتى وافتهم المنية: ﴿حَتّى أَتانَا الْيَقِينُ﴾ (47)
فلم تنفعهم شفاعة من توهّموا فيهم الشفاعة: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ (48)
فأي عذر للكفار في إعراضهم عن القرآن؟ ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ (49)
إذ هم في إعراضهم عن القرآن كالحمر النافرة من الأسد: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ (50 - 51)، وتشبيههم بالحمر أنهم لم يستفيدوا من عقولهم، وهو كقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا﴾ [الجمعة 5/ 62]،
والكافر لشدة استكباره ينكر الرسل ويريد نزول الوحي عليه شخصيا حتى يؤمن: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52)﴾