سورة النساء (4): آية 55
سورة النساء (4): آية 56
سورة النساء (4): آية 57
﴿مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [البقرة: 2/ 105]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [آل عمران: 3/ 73 - 74]،
وفي الآية اشارة واضحة إلى حسد اليهودية والمسيحية للمسلمين بسبب نزول الوحي على النبي ﷺ، ولاعتقادهم باقتصار الوحي على أنبيائهم فقط ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أي قد سبق أن آتينا النبوة لإبراهيم وذريته من بني إسرائيل، فكيف يستغربون أن تصير النبوة لذريته من سلالة اسماعيل، انظر شرح آية [البقرة: 2/ 122].
وفي تفسير المنار أنه بعد انتقال النبوة لذرية إبراهيم من إسماعيل، والعرب منهم، فتكون الآية مبشّرة لهم بالملك الذي تبع نبوة النبي ﷺ.
﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ (55)
55 - ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ من اليهود من آمن برسالة إبراهيم ورسالات ذريته من إسحاق وإسماعيل ومنهم من عصى ﴿وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ للعصاة منهم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللهَ كانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (56)
56 - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا﴾ بعد أن بلغتهم وصارت واضحة لهم ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ﴾ كناية عن العذاب المقيم لمن أدرك الآيات وكفر بها ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فمن حكمته تعالى أن جعل الكفر والمعاصي سببا للعذاب، وجعل سنته في ربط الأسباب بالمسببات مطردة فهو عزيز غالب على أمره.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا (57)﴾.