28/ 6 - قال ابن عقيل: (قال تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ ثم بين السبيل، فقال - ﷺ -: " قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " (^1) اهـ) (^2).
الدراسة:
فسر ابن عقيل السبيل في الآية بما جاء في الحديث من بيان حد الزاني والزانية، وهو قول جمهور المفسرين (^3)، بل لم أجد من خالف في هذا التفسير على وجه الإجمال، وهذا من بيان الغاية التي جعلها الله أمدًا للحكم الأول، وبعضهم يسمي هذا نسخًا، والأمر في هذا واسع.
قال الطبري: (وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ قول من قال: السبيل التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصنين الرجم بالحجارة، وللبكرين جلد مائة ونفي سنة، لصحة الخبر عن رسول الله - ﷺ - أنه رجم ولم يجلد (^4» (^5).
وقال ابن قدامة: (وبين النبي - ﷺ - السبيل بالحد) (^6).
والمستفاد من تفاسير هذه الآية أربع مسائل:
- (^1) أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب حد الزنى
- (1690) من حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -.
(^2) الواضح 1/ 193.
(^3) ينظر: تفسير السمعاني 1/ 406، تفسير السمرقندي 1/ 314، أحكام القرآن للشافعي 1/ 215، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 461، معالم التنزيل 1/ 321، تفسير النسفي 1/ 214، تفسير ابن كثير 2/ 865، الدر المنثور 2/ 456.
(^4) أخرجه البخاري في كتاب الحدود باب الاعتراف بالزنا (6827)، ومسلم في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى - (1697) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(^5) جامع البيان 6/ 498.
(^6) المغني 12/ 372.