سورة الواقعة
قال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26)﴾ [الواقعة:25 - 26].
134/ 1 - قال ابن عقيل: (قوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26)﴾ [الواقعة:25 - 26]، وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ [النساء:29]، كل ذلك استثناء منقطع، بمعنى: لكن يسمعون التسليم، لكن كلوها بتجارة، لكن رحمة منا (^1)، لكن من رحم (^2) ...) إلى أن قال: (وكذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس:98]، لكن قوم يونس، وهذا قول سيبويه (^3) اهـ) (^4).
الدراسة:
كل هذه الآيات التي ذكرها ابن عقيل فيها استثناء، وقد حكم بأنه استثناء منقطع: ... وهو ما لم يكن فيه المستثنى جنسًا من المستثنى منه (^5)، ويصح أن يقع الحرف: [لكن] موقع أداة الاستثناء مع استقامة المعنى (^6).
ولكون الآيات في موضوع واحد صار بحثها واحدًا.
- (^1) يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ
- (43) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا﴾ [يس:43 - 44]، ينظر: الكتاب 2/ 322.
(^2) يريد قوله تعالى: ﴿قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرٍ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود:43] ينظر: الأمالي النحوية 4/ 32.
(^3) الكتاب 2/ 325، وينظر: العدة 2/ 676.
(^4) الواضح 3/ 488.
(^5) ينظر: الكتاب 2/ 325، شرح المفصل 2/ 79، الأمالي النحوية 4/ 32.
(^6) ينظر: ضياء السالك 2/ 167.