سورة الطلاق
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)﴾ [الطلاق:1].
138/ 1 - قال ابن عقيل: (قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:1] ولم يقل: فطلقهن، وهذا يدل على أنه إذا خاطبه فقد خاطب أمته، وجعل خطابه له نائبًا مناب خطابهم اهـ) (^1).
الدراسة:
استدل بهذه الآية من قال: إن الله تعالى إذا خاطب نبيه - ﷺ - فهو خطاب لأمته وقد سبقت الإشارة إلى خلاف العلماء في ذلك عند قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب:37] (^2).
قال الزجاج: (هذا خطاب للنبي عليه السلام والمؤمنون داخلون معه في الخطاب) (^3).
وهو ما قال به النحاس (^4)، والجصاص (^5)، والواحدي (^6)، والسمعاني (^7)، وغيرهم (^8).
وهذه الآية صريحة الدلالة على دخول أمة محمد - ﷺ - في خطابه لوجود القرينة الظاهرة.
- (^1) الواضح 3/ 102.
(^2) ينظر: ص 442.
(^3) معاني القرآن وإعرابه 5/ 183.
(^4) معاني القرآن 1/ 414.
(^5) أحكام القرآن 3/ 605.
(^6) الوجيز 2/ 1106.
(^7) تفسير السمعاني 5/ 457.
(^8) ينظر: البرهان للزركشي 2/ 218، روح المعاني 28/ 128.