رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ 53 وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ 54 إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ 55 فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ 56 وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ 57 ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ 58 إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ 59 ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ 60 فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ 61
الصفحة 57

تفسير سورة آل عمران - الآية 61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ 61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن حاجَّكَ﴾ آيَةُ 61
[3613] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: مَن حاجَّكَ في عِيسى، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾
[3614] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ فِيما اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الخَبَرِ.
[ ص: 667 ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ تَعالَوْا﴾
[3615] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا﴾ فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ”هَلُمَّ أُداعِيكم فَأتَيا كانَ الكاذِبُ أصابَتْهُ اللَّعْنَةُ والعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عاجِلًا. قالُوا: نَعَمْ“.
قَوْلُهُ: ﴿نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾
[3616] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾ أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الحَسَنَ والحُسَيْنَ ثُمَّ انْطَلَقَ»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونِساءَنا ونِساءَكُمْ﴾
[3617] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُبارَكٍ، «عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم ونِساءَنا ونِساءَكم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ قَرَأها النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِما ودَعاهُما إلى المُباهَلَةِ وأخَذَ بِيَدِ فاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسَيْنِ وقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اصْعَدِ الجَبَلَ ولا تُباهِلْهُ فَإنَّكَ إنْ باهَلْتَهُ بُؤْتَ بِاللَّعْنِ قالَ: فَما تَرى؟ قالَ: أرى أنْ نُعْطِيَهُ الخَراجَ ولا نُباهِلُهُ»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾
[3618] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ «﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم ونِساءَنا ونِساءَكم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ فَأخَذَ بِيَدِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ وفاطِمَةَ وقالَ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْنا، فَخَرَجَ مَعَهم ولَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ النَّصارى قالُوا: إنّا نَخافُ أنْ يَكُونَ هَذا هو النَّبِيَّ ولَيْسَ دَعْوَةُ الأنْبِياءِ كَغَيْرِهِمْ فَتَخَلَّفُوا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ خَرَجُوا لاحْتَرَقُوا، فَصالَحُوهُ عَلى صُلْحٍ عَلى أنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثَمانِينَ ألْفًا».
[ ص: 668 ] [3619] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أيُّوبُ بْنُ عُرْوَةَ الكُوفِيُّ يَعْنِي: نَزِيلَ الرَّيِّ، ثَنا المُطَّلِبُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ ﴿وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: النَّبِيُّ وعَلِيٌّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلى الكاذِبِينَ﴾
[3620] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُباهِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أهْلًا ولا مالًا.
[3621] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ لِيَ ابْنُ كَثِيرٍ: أمّا الَّذِينَ دُعُوا إلى الِابْتِهالِ فالنَّصارى.
[3622] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أزْهَرُ بْنُ حاتِمٍ، ومَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، والسِّياقُ لِأزْهَرَ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفاتٍ وهو يَدْعُو، ورَفَعَ يَدَيْهِ فانْفَلَتَ زِمامُ النّاقَةِ مِن يَدِهِ، فَتَناوَلَهُ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقالَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ: هَذا الِابْتِهالُ وهَذا التَّضَرُّعُ».
[3623] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ نَجْتَهِدْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَهو القَصَصُ الحَقُّ﴾ [آل عمران: 62]
[3624] أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَذا لَهو القَصَصُ الحَقُّ﴾ [آل عمران: 62] يَقُولُ: إنَّ هَذا الَّذِي قُلْنا في عِيسى هو الحَقُّ، ﴿وما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ وإنَّ اللَّهَ لَهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 62]
فهرس الكتاب