قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ 188 ۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ 189 فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 190 أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ 191 وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ 192 وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ 193 إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ 194 أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ 195
الصفحة 175

تفسير سورة الأعراف - الآية 190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحࣰا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 190

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾
[8653] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: لَمّا حَمَلَتْ حَوّاءُ أتاها الشَّيْطانُ، فَقالَ: أتُطِيعِينِي ويَسْلَمَ لَكِ ولَدُكِ؟ سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ، فَلَمْ تَفْعَلْ فَوَلَدَتْ فَماتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقالَ لَها مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ حَمَلَتِ الثّالِثَ فَجاءَها فَقالَ: إنْ تُطِيعِينِي يَسْلَمْ، وإلّا فَإنَّهُ يَكُونُ بَهِيمَةً فَهَيَّبَهُما فَأطاعا
[ ص: 1634 ] [8654] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا حَبّانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ قالَ: اللَّهُ هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ، وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها، فَلَمّا تَغَشّاها آدَمُ حَمَلَتْ آتاهُما إبْلِيسُ، فَقالَ: إنِّي صاحِبُكُما الَّذِي أخْرَجْتُكُما مِنَ الجَنَّةِ، لَتُطِيعَنَّنِ أوْ لَأجْعَلَنَّ لَها قَرْنَيْ إبِلٍ فَيَخْرُجُ مِن بَطْنِكِ فَيَشُقُّهُ ولَأفْعَلَنَّ ولَأفْعَلَنَّ يُخَوِّفُهُما سَمِّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَأبَيا أنْ يُطِيعاهُ فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتْ يَعْنِي الثّانِيَةَ فَأتاهُما أيْضًا فَقالَ: أنا صاحِبُكُما الَّذِي فَعَلْتُ ما فَعَلْتُ لَتَفْعَلُنَّ أوْ لَأفْعَلَنَّ ولَأفْعَلَنَّ يُخَوِّفُهُما فَأبَيا أنْ يُطِيعانِهِ فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتِ الثّالِثَةَ فَأتاهُما أيْضًا فَذَكَرَ لَهُما فَأدْرَكَهُما حُبُّ الوَلَدِ فَسَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾
[8655] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ، قالَ أبِي: يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ كَثِيرٍ المَكِّيَّ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: هَذا مِنَ المَوْصُولِ المُفَصَّلِ قَوْلُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ قالَ: شَأْنُ آدَمَ وحَوّاءَ
[8656] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ قالَ: هو آدَمُ وحَوّاءُ
[8657] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ يَعْنِي في الأسْماءِ
[8658] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، ثَنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ، ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أنَّ آدَمَ سَمّى ابْنَهُ عَبْدَ الشَّيْطانِ
[8659] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ فَكانَ شِرْكًا في طاعَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ شِرْكًا في عِبادَتِهِ. وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى رَزَقَهُمُ اللَّهُ أوْلادًا فَهَوَّدُوا ونَصَّرُوا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
[8660] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قالَ: سَمِعْتُ [ ص: 1635 ] صَدَقَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: عَمّا أشْرَكَ المُشْرِكُونَ، ولَمْ يَعْنِهِما
[8661] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هَذِهِ فَصْلٌ مِن آيَةِ آدَمَ، خاصَّةً في آلِهَةِ العَرَبِ
[8662] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هو الِانْتِكافُ أنْكَفَ نَفْسَهُ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ وأنْكَفَتْهُ المَلائِكَةُ وما سَبَّحَ لَهُ
[8663] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ أطاعاهُ في الوَلَدِ ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ وقالَ: هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ. أبُو مالِكٍ يَقُولُهُ
فهرس الكتاب