ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ 27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾، أيْ: يَفْضَحُهم عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ ويُهِينُهم بِإظْهارِ فَضائِحَهم، وما كانَتْ تَجْنِهِ ضَمائِرُهم، فَيَجْعَلُهُ عَلانِيَةً.
وَبَيَّنَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ [العاديات: 9 - 10]، أيْ: أظْهَرَ عَلانِيَةً ما كانَتْ تُكِنُّهُ الصُّدُورُ، وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطارق: 9] .
وَقَدْ بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ مَن أُدْخِلَ النّارَ فَقَدْ نالَهُ هَذا الخِزْيُ المَذْكُورُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: 192]، وقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ ”هُودٍ“ إيضاحَ مَعْنى الخِزْيِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾، ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ يَسْألُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ القِيامَةِ سُؤالَ تَوْبِيخٍ، فَيَقُولُ لَهم: أيْنَ المَعْبُوداتُ الَّتِي كُنْتُمْ تُخاصِمُونَ رُسُلِي وأتْباعَهم بِسَبَبِها، قائِلِينَ: إنَّكم لا بُدَّ لَكم أنْ تُشْرِكُوها مَعِي في عِبادَتِي ؟
وَأوْضَحَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: 62، 28 \ 74]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [ ص: 367 ] مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشعراء: 92، 93]،
• وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ الآيَةَ [غافر: 73 - 74]،
• وقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهم قالُوا أيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ الآيَةَ [الأعراف: 37]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقَرَأ عامَّةُ القُرّاءِ: شُرَكائِيَ [النحل: 27]، بِالهَمْزَةِ وياءِ المُتَكَلِّمِ، ويُرْوى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ مِن رِوايَةِ البِزِّي أنَّهُ قَرَأ ”شُرَكايَ“، بِياءِ المُتَكَلِّمِ دُونَ هَمْزٍ، ولَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ القِراءَةُ.
وَقَرَأ الجُمْهُورُ: تُشاقُّونَ [النحل: 27]، بِنُونِ الرَّفْعِ مَفْتُوحَةً مَعَ حَذْفِ المَفْعُولِ.
وَقَرَأ نافِعٌ: ”تُشاقُّونِ“ بِكَسْرِ النُّونِ الخَفِيفَةِ الَّتِي هي نُونُ الوِقايَةِ، والمَفْعُولُ بِهِ ياءُ المُتَكَلِّمِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِالكَسْرَةِ مَعَ حَذْفِ نُونِ الرَّفْعِ؛ لِجَوازِ حَذْفِها مِن غَيْرِ ناصِبٍ ولا جازِمٍ إذا اجْتَمَعَتْ مَعَ نُونِ الوِقايَةِ، كَما تَقَدَّمَ تَحْرِيرُهُ في ”سُورَةِ الحِجْرِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ [الحجر: 54] .
وَبَيَّنَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ [العاديات: 9 - 10]، أيْ: أظْهَرَ عَلانِيَةً ما كانَتْ تُكِنُّهُ الصُّدُورُ، وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطارق: 9] .
وَقَدْ بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ مَن أُدْخِلَ النّارَ فَقَدْ نالَهُ هَذا الخِزْيُ المَذْكُورُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: 192]، وقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ ”هُودٍ“ إيضاحَ مَعْنى الخِزْيِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾، ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ يَسْألُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ القِيامَةِ سُؤالَ تَوْبِيخٍ، فَيَقُولُ لَهم: أيْنَ المَعْبُوداتُ الَّتِي كُنْتُمْ تُخاصِمُونَ رُسُلِي وأتْباعَهم بِسَبَبِها، قائِلِينَ: إنَّكم لا بُدَّ لَكم أنْ تُشْرِكُوها مَعِي في عِبادَتِي ؟
وَأوْضَحَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: 62، 28 \ 74]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [ ص: 367 ] مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشعراء: 92، 93]،
• وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ الآيَةَ [غافر: 73 - 74]،
• وقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهم قالُوا أيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ الآيَةَ [الأعراف: 37]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقَرَأ عامَّةُ القُرّاءِ: شُرَكائِيَ [النحل: 27]، بِالهَمْزَةِ وياءِ المُتَكَلِّمِ، ويُرْوى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ مِن رِوايَةِ البِزِّي أنَّهُ قَرَأ ”شُرَكايَ“، بِياءِ المُتَكَلِّمِ دُونَ هَمْزٍ، ولَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ القِراءَةُ.
وَقَرَأ الجُمْهُورُ: تُشاقُّونَ [النحل: 27]، بِنُونِ الرَّفْعِ مَفْتُوحَةً مَعَ حَذْفِ المَفْعُولِ.
وَقَرَأ نافِعٌ: ”تُشاقُّونِ“ بِكَسْرِ النُّونِ الخَفِيفَةِ الَّتِي هي نُونُ الوِقايَةِ، والمَفْعُولُ بِهِ ياءُ المُتَكَلِّمِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِالكَسْرَةِ مَعَ حَذْفِ نُونِ الرَّفْعِ؛ لِجَوازِ حَذْفِها مِن غَيْرِ ناصِبٍ ولا جازِمٍ إذا اجْتَمَعَتْ مَعَ نُونِ الوِقايَةِ، كَما تَقَدَّمَ تَحْرِيرُهُ في ”سُورَةِ الحِجْرِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ [الحجر: 54] .