وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ 91 إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ 92 وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ 93 فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ 94 وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ 95 حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ 96 وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ 97 إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ 98 لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ 99 لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ 100 إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ 101

تفسير سورة الأنبياء - الآية 97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ 97

[سورة الأنبياء (21): آية 97]
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ أي يوم القيامة، فإنه إذ تفتح يأجوج ومأجوج يكون قد شارف فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي مرتفعة الأجفان، لا تكاد تطرف من هول ما هم فيه، وذلك إذا قامت القيامة يا وَيْلَنا أي يقولون يا ويلنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا في الدنيا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ بوضعنا العبادة في غير محلها.
ملاحظة: إذا مستهم نفحة العذاب في الدنيا قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ وإذا جاء يوم القيامة قالوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ألا ترى الصلة واضحة بين ما ورد قبل قصص الأنبياء، وبين ما نحن فيه الآن، وبين بداية السورة، وبين ما نحن فيه الآن:
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ في أول السورة، وهاهنا يذكر الله عزّ وجل موضوع اقتراب يوم القيامة، وقول الكافرين إذا جاء قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ فهم يعترفون بتقصيرهم حيث لا ينفع التقصير.
وإذ أرجعنا السياق إلى أول السورة فالآن يأتي التهديد للذين ذكر حالهم أول السورة، وهم المعرضون الغافلون والذين زادتهم السورة توضيحا بأنهم مشركون فيقول:
بداية سورة الأنبياء فهرس السور