فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ 149
[سورة الصافات (37): آية 149]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ وقد فطن النسفي للصلة بين بداية المقطع الجديد وبداية المقطع الأول فقال عن (فاستفتهم) الثانية في المقطع الثاني: معطوف على مثله في أول السورة، أي على فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً وإن تباعدت بينهما المسافة. أمر رسول الله باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أولا، ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها؛ حيث جعلوا لله تعالى الإناث، ولأنفسهم الذكور في قولهم الملائكة بنات الله مع كراهتهم الشديدة لهن، ووأدهم واستنكافهم من ذكرهن).
من كلام النسفي هذا ندرك أن المقطع الأول يشكّل وحدة متكاملة، ومن انتهاء المقطع كله بقصة يونس، ثم الانتقال مباشرة إلى قوله تعالى فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ندرك أن قصة يونس بانتهائها ينتهي سياق المقطع، فإذا تذكّرنا ما قلناه من قبل أن المقطع ينقسم إلى قسمين رئيسيين: قسم للتقرير، وقسم للتمثيل، تدرك أن التمثيل انتهى بقصة يونس عليه السلام فبها ينتهي ما أراد الله عزّ وجل أن يعمّقه من معان مرتبطة في قضية التوحيد.
لقد قررت مقدّمة السورة التوحيد، وجاء المقطع الأول ليعمّق قضية التوحيد، وليبين ما يدخل في قضية التوحيد من معان، فاليوم الآخر وإرسال الرسل، كل ذلك فرع عن قضية التوحيد، وقد عمّق المقطع الأول هذه المعاني كلها من خلال التقرير والتمثيل كما رأينا.
والآن يأتي مقطع ثان في السّورة ليبلور قضية التوحيد والتنزيه والإيمان، وما يتعلق بذلك، والمقطع الجديد يشكل خاتمة السورة فلنره.
المقطع الثاني والأخير ويمتدّ من الآية (149) إلى نهاية الآية (182) أي إلى نهاية السورة وهذا هو:
المجموعة الأولى 37/ 182 - 149 المجموعة الثانية 37/ 161 - 163
المجموعة الثالثة 37/ 164 - 166
المجموعة الرابعة 37/ 167 - 170
المجموعة الخامسة 37/ 171 - 182
تفسير المجموعة الأولى من المقطع الثاني
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أي سلهم على سبيل الإنكار كيف ينسبون إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم، أليس هذا منتهى الحماقة والجهل، وسوء التقدير
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ وقد فطن النسفي للصلة بين بداية المقطع الجديد وبداية المقطع الأول فقال عن (فاستفتهم) الثانية في المقطع الثاني: معطوف على مثله في أول السورة، أي على فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً وإن تباعدت بينهما المسافة. أمر رسول الله باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أولا، ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها؛ حيث جعلوا لله تعالى الإناث، ولأنفسهم الذكور في قولهم الملائكة بنات الله مع كراهتهم الشديدة لهن، ووأدهم واستنكافهم من ذكرهن).
من كلام النسفي هذا ندرك أن المقطع الأول يشكّل وحدة متكاملة، ومن انتهاء المقطع كله بقصة يونس، ثم الانتقال مباشرة إلى قوله تعالى فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ندرك أن قصة يونس بانتهائها ينتهي سياق المقطع، فإذا تذكّرنا ما قلناه من قبل أن المقطع ينقسم إلى قسمين رئيسيين: قسم للتقرير، وقسم للتمثيل، تدرك أن التمثيل انتهى بقصة يونس عليه السلام فبها ينتهي ما أراد الله عزّ وجل أن يعمّقه من معان مرتبطة في قضية التوحيد.
لقد قررت مقدّمة السورة التوحيد، وجاء المقطع الأول ليعمّق قضية التوحيد، وليبين ما يدخل في قضية التوحيد من معان، فاليوم الآخر وإرسال الرسل، كل ذلك فرع عن قضية التوحيد، وقد عمّق المقطع الأول هذه المعاني كلها من خلال التقرير والتمثيل كما رأينا.
والآن يأتي مقطع ثان في السّورة ليبلور قضية التوحيد والتنزيه والإيمان، وما يتعلق بذلك، والمقطع الجديد يشكل خاتمة السورة فلنره.
المقطع الثاني والأخير ويمتدّ من الآية (149) إلى نهاية الآية (182) أي إلى نهاية السورة وهذا هو:
المجموعة الأولى 37/ 182 - 149 المجموعة الثانية 37/ 161 - 163
المجموعة الثالثة 37/ 164 - 166
المجموعة الرابعة 37/ 167 - 170
المجموعة الخامسة 37/ 171 - 182
تفسير المجموعة الأولى من المقطع الثاني
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أي سلهم على سبيل الإنكار كيف ينسبون إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم، أليس هذا منتهى الحماقة والجهل، وسوء التقدير