فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ 149
ثم قال عز وجل: فَاسْتَفْتِهِمْ يعني: سل أهل مكة ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ﴾ قال مقاتل: وذلك أن جنساً من الملائكة، يقال لهم: الجن منهم إبليس. قال بعض الكفار: إن الله عز وجل اتخذتهم بناتاً لنفسه، فقال لهم أبو بكر- رضي الله عنه-: فمن أمهم؟ فقالوا: سروات الجن.
فذلك قوله: ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ يعني: يختارون له البنات، ولأنفسهم البنين.
ثم قال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ﴾ يعني: كانوا شاهدين حاضرين حين خلقهم بناتاً ﴿أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ﴾ يعني: من كذبهم لَيَقُولُونَ ﴿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في قلوبهم.
ثم قال عز وجل: ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ وذكر عن نافع أنه قرأ بإسقاط الألف في الوصل وهو قوله: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى وبكسرها في الابتداء. وجعلها ألف وصل، ولم يجعلها ألف قطع، ولا ألف استفهام. ومعناها: أن الله عز وجل حكى عن كفار قريش أنهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: ولد الله، وَإِنَّهُمْ لكاذبون في قولهم:
أصطفى البنات على البنين. وقرأ الباقون: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى بإثبات الألف على معنى الاستفهام. فلفظه لفظ الاستفهام، والمراد به الزجر.
ثم قال عز وجل: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يعني: كيف تقضون بالحق ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أنه لا يختار البنات على البنين ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ يعني: ألكم حجة. ويقال: ألكم عذر بيّن في كتاب الله، أنزل الله إليكم بأن الملائكة بناته ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ﴾
يعني: أي بعذركم وحجتكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
في مقالتكم.
فذلك قوله: ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ يعني: يختارون له البنات، ولأنفسهم البنين.
ثم قال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ﴾ يعني: كانوا شاهدين حاضرين حين خلقهم بناتاً ﴿أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ﴾ يعني: من كذبهم لَيَقُولُونَ ﴿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في قلوبهم.
ثم قال عز وجل: ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ وذكر عن نافع أنه قرأ بإسقاط الألف في الوصل وهو قوله: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى وبكسرها في الابتداء. وجعلها ألف وصل، ولم يجعلها ألف قطع، ولا ألف استفهام. ومعناها: أن الله عز وجل حكى عن كفار قريش أنهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: ولد الله، وَإِنَّهُمْ لكاذبون في قولهم:
أصطفى البنات على البنين. وقرأ الباقون: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى بإثبات الألف على معنى الاستفهام. فلفظه لفظ الاستفهام، والمراد به الزجر.
ثم قال عز وجل: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يعني: كيف تقضون بالحق ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أنه لا يختار البنات على البنين ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ يعني: ألكم حجة. ويقال: ألكم عذر بيّن في كتاب الله، أنزل الله إليكم بأن الملائكة بناته ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ﴾
يعني: أي بعذركم وحجتكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
في مقالتكم.