وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا 26 إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا 27 نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا 28 إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا 29 وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا 30 يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا 31 سورة المرسلاتبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا 1 فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا 2 وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا 3 فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا 4 فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا 5 عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا 6 إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ 7 فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ 8 وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ 9 وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ 10 وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ 11 لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ 12 لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ 13 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ 14 وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ 15 أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ 16 ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ 17 كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ 18 وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ 19

تفسير سورة المرسلات - الآية 2

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفࣰا 2

[سورة المرسلات (77): آية 2]
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً جزم ابن جرير بأن المراد بالعاصفات الرياح، وهو قول ابن مسعود وعلي بن أبي طالب وكثيرين. قال ابن كثير: (العاصفات هي الرياح ويقال: عصفت الرياح إذا هبت بتصويت). أقول: إن بين ذكر الملائكة المرسلة والرياح العاصفة مناسبة واضحة. فالملائكة تأتي بالخير من وحي وبشارة ونصر وسكينة، والرياح تأتي بالخصب والمطر، ففيما بين القسم بالملائكة والقسم بالرياح مناسبة واضحة، والقسم بالرياح معطوف بالفاء على القسم بالملائكة، مما يشير إلى أن الخير الذي تأتي به الملائكة مقدم على الخير الذي تأتي به الرياح، فشتان بين الخير الذي هو غذاء الأرواح والعقول والقلوب، والخير الذي هو غذاء الأجسام، وجواب القسم سيأتي فيما بعد، والمعروف أن حرف القسم الرئيسي هو الواو الذي سيذكر
مرتين فقط في الأقسام الخمسة، فيأتي قبل القسم الأول، ويأتي القسم الثاني معطوفا عليه بالفاء، ثم يأتي القسم الثالث مبدوءا بالواو، ويأتي القسمان الرابع والخامس معطوفين عليه بالفاء، فكأن عندنا مرحلتين في القسم، المرحلة الأولى قسمان، والمرحلة الثانية ثلاثة أقسام، وجواب الأقسام كلها واحد، ومن ثم فالمرحلة الأولى من
الأقسام انتهت بالقسمين السابقين، وقد رأينا المناسبة بينهما، فلنر الآن المرحلة الثانية من القسم.
بداية سورة المرسلات فهرس السور