قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ 126 وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ 127 أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ 128 وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى 129 فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ 130 وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ 131 وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ 132 وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ 133 وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ 134 قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ 135
الصفحة 321

تفسير سورة طه - الآية 132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ 132

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ﴾ قالَ: قَوْمَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا نَسْألُكَ رِزْقًا﴾ قالَ: [ ص: 266 ] لا نُكَلِّفُكَ بِالطَّلَبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أنَّهُ كانَ إذا دَخَلَ عَلى أهْلِ الدُّنْيا فَرَأى مِن دُنْياهم طَرَفًا، فَإذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ فَدَخَلَ الدّارَ قَرَأ: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ [طه: 131] إلى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ ثُمَّ يَقُولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِيءُ إلى بابِ عَلِيٍّ صَلاةَ الغَداةِ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ يَقُولُ: الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] [الأحْزابِ»: 33] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي الحَمْراءِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ( ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ ) قالَ: كانَ يَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ بابَ عَلِيٍّ فَيَقُولُ: الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ: ( ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: 33] ) .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ ثابِتٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أصابَتْ أهْلَهُ خَصاصَةٌ نادى أهْلَهُ: يا أهْلاهُ صَلُّوا، صَلُّوا. قالَ ثابِتٌ: وكانَتِ الأنْبِياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ أمْرٌ [ ص: 267 ] فَزِعُوا إلى الصَّلاةِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا دَخَلَ عَلى أهْلِهِ بَعْضُ الضِّيقِ في الرِّزْقِ أمَرَ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَتْ بِأهْلِهِ شِدَّةٌ أوْ ضِيقٌ أمَرَهم بِالصَّلاةِ وتَلا: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أسْلَمَ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُصَلِّيَ، حَتّى إذا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ أيْقَظَ أهْلَهُ لِلصَّلاةِ ويَقُولُ لَهُمُ: الصَّلاةَ، الصَّلاةَ، ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: قالَ لَنا أبِي: إذا رَأى أحَدُكم شَيْئًا مِن زِينَةِ الدُّنْيا وزَهْرَتِها فَلْيَأْتِ أهْلَهُ ولْيَأْمُرْ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ، ولْيَصْطَبِرْ عَلَيْها فَإنَّ اللَّهَ قالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ [طه: 131] وقَرَأ إلى آخِرِ الآيَةِ.
[ ص: 268 ] وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿والعاقِبَةُ لِلتَّقْوى﴾ قالَ: هي الجَنَّةُ.
فهرس الكتاب