وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةࣱ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارࣰا 13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهم يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِنَ المُنافِقِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ هارُونَ بْنِ مُوسى قالَ: أمَرْتُ رَجُلًا فَسَألَ الحَسَنَ: (لا مَقامَ لَكُمْ)؟ أوْ ﴿لا مُقامَ﴾ لَكُمْ؟ قالَ: كِلْتاهُما عَرَبِيَّةٌ. قالَ ابْنُ المُبارَكِ: المَقامُ المَنزِلُ، ومَقامُهُ حَيْثُ هو قائِمٌ، والمُقامُ: الإقامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ قالَ لا مُقاتِلَ لَكم هَهُنا، فَفِرُّوا ودَعُوا هَذا الرَّجُلَ. [ ص: 752 ] وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ . قالَ: فِرُّوا ودَعُوا مُحَمَّدًا.
وأخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ. وهي المَدِينَةُ، تَنْفِي النّاسَ كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن سَمّى المَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؛ هي طابَةُ، هي طابَةُ، هي طابَةُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا تَدْعُونَها يَثْرِبَ؛ فَإنَّها طَيْبَةُ» . يَعْنِي المَدِينَةَ. «ومَن قالَ: يَثْرِبُ. فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، هي طَيْبَةُ، هي طَيْبَةُ، هي طَيْبَةُ»» . [ ص: 753 ]
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ مِنَ المُنافِقِينَ، ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ إلى المَدِينَةِ عَنْ قِتالِ أبِي سُفْيانَ، ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قالَ: جاءَهُ رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ ومِن بَنِي حارِثَةَ؛ أحَدُهُما يُدْعى أبا عَرابَةَ بْنَ أوْسٍ، والآخَرُ يُدْعى أوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ، فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ -يَعْنُونَ أنَّها ذَلِيلَةُ الحِيطانِ- وهي في أقْصى المَدِينَةِ، ونَحْنُ نَخافُ السُّرَّقَ، فَأْذَنْ لَنا. فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرارًا﴾ [الأحزاب»: 13] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قالَ: هم بَنُو حارِثَةَ، قالُوا: بُيُوتُنا مُخْلِيَةٌ، نَخْشى عَلَيْها السُّرَّقَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إنَّ الَّذِينَ قالُوا: بُيُوتُنا عَوْرَةٌ. يَوْمَ الخَنْدَقِ، بَنُو حارِثَةَ بْنِ الحارِثِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ . نَخافُ عَلَيْها السُّرَّقَ.
[ ص: 754 ]
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِنَ المُنافِقِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ هارُونَ بْنِ مُوسى قالَ: أمَرْتُ رَجُلًا فَسَألَ الحَسَنَ: (لا مَقامَ لَكُمْ)؟ أوْ ﴿لا مُقامَ﴾ لَكُمْ؟ قالَ: كِلْتاهُما عَرَبِيَّةٌ. قالَ ابْنُ المُبارَكِ: المَقامُ المَنزِلُ، ومَقامُهُ حَيْثُ هو قائِمٌ، والمُقامُ: الإقامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ قالَ لا مُقاتِلَ لَكم هَهُنا، فَفِرُّوا ودَعُوا هَذا الرَّجُلَ. [ ص: 752 ] وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ . قالَ: فِرُّوا ودَعُوا مُحَمَّدًا.
وأخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ. وهي المَدِينَةُ، تَنْفِي النّاسَ كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن سَمّى المَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؛ هي طابَةُ، هي طابَةُ، هي طابَةُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا تَدْعُونَها يَثْرِبَ؛ فَإنَّها طَيْبَةُ» . يَعْنِي المَدِينَةَ. «ومَن قالَ: يَثْرِبُ. فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، هي طَيْبَةُ، هي طَيْبَةُ، هي طَيْبَةُ»» . [ ص: 753 ]
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ مِنَ المُنافِقِينَ، ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكم فارْجِعُوا﴾ إلى المَدِينَةِ عَنْ قِتالِ أبِي سُفْيانَ، ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قالَ: جاءَهُ رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ ومِن بَنِي حارِثَةَ؛ أحَدُهُما يُدْعى أبا عَرابَةَ بْنَ أوْسٍ، والآخَرُ يُدْعى أوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ، فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ -يَعْنُونَ أنَّها ذَلِيلَةُ الحِيطانِ- وهي في أقْصى المَدِينَةِ، ونَحْنُ نَخافُ السُّرَّقَ، فَأْذَنْ لَنا. فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرارًا﴾ [الأحزاب»: 13] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قالَ: هم بَنُو حارِثَةَ، قالُوا: بُيُوتُنا مُخْلِيَةٌ، نَخْشى عَلَيْها السُّرَّقَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إنَّ الَّذِينَ قالُوا: بُيُوتُنا عَوْرَةٌ. يَوْمَ الخَنْدَقِ، بَنُو حارِثَةَ بْنِ الحارِثِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ . نَخافُ عَلَيْها السُّرَّقَ.
[ ص: 754 ]