كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ 52 أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ 53 فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ 54 وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 55 وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ 56 مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ 57 إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ 58 فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ 59 فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ 60 سورة الطوربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلطُّورِ 1 وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ 2 فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ 3 وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ 4 وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ 5 وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ 6 إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ 7 مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ 8 يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا 9 وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا 10 فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ 11 ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ 12 يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا 13 هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ 14

تفسير سورة الطور - الآية 6

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ 6

(والبحر المسجور) أي: الموقد المحمي من السجر وهو إيقاد النار في التنور ومنه قوله: (وإذا البحار سجرت) وقد ورد أن البحار تسجر يوم القيامة فتكون ناراً فيزاد بها في نار جهنم وقيل المسجور المملوء بالماء وهو البحر المحيط كما ذكره العمادي قيل: إنه من أسماء الأضداد، يقال بحر مسجور أي مملوء وبحر مسجور أي فارغ خال وقيل: المسجور الممسوك ومنه ساجور الكلب لأنه يمسكه وقال أبو العالية: المسجور الذي ذهب ماؤه ونضب، وقيل: المسجور المفجور ومنه قوله (وإذا البحار فجرت).
وقال الربيع بن أنس: هو الذي يختلط فيه العذب بالمالح، والأول أولى، وبه قال مجاهد، والضحاك، ومحمد بن كعب، والأخفش وغيرهم، وعن علي في الآية قال: بحر في السماء تحت العرش، وعن ابن عمر مثله، وقال ابن عباس: المسجور المحبوس. وعنه المرسل، والواو الأولى للقسم، والبواقي للعطف وجواب القسم قوله:
بداية سورة الطور فهرس السور