أُفࣲّ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 67
﴿أُفٍّ لَّكُمْ﴾ تقدم الكلام على أف في الإسراء [23] ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ لما غلبهم بالحجة رجعوا إلى تغلب عليه بالظلم قلنا ﴿يٰنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَٰماً﴾ أي ذات برد وسلام، وجاءت العبارة هكذا للمبالغة، واختلف كيف بردت النار؟ فقيل: أزال الله عنها ما فيها من الحرّ، والإحراق، وقيل: دفع عن جسم إبراهيم حرها وإحراقها مع ترك ذلك فيها، وقيل: خلق بينه وبينها حائلاً، ومعنى السلام هنا السلامة، وقد روي أنه لو لم يقل: ﴿وَسَلَٰماً﴾ لهلك إبراهيم من البرد. وقد أضربنا عما ذكره الناس في قصة إبراهيم لعدم صحته، ولأن ألفاظ القرآن لا تقتضيه.