قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ 46
﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ وصف نفسه بكمال القدرة وكمال العلم ﴿أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أي من أمر الدنيا (م) عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال «سألت عائشة رضي الله تعالى عنها بأي شيء كان نبي الله صلّى الله عليه وسلّم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته قال اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم».
قوله عز وجل: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ يعني ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا أنه نازل بهم في الآخرة، وقيل ظنوا أن لهم حسنات فبدت لهم سيئات والمعنى أنهم كانوا يتقربون إلى الله تعالى بعبادة الأصنام فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله ما لم يحتسبوا، وروي أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت فقيل له في ذلك فقال أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾ يعني مساوي أعمالهم من الشرك والظلم أولياء الله تعالى: ﴿وَحَاقَ﴾ يعني نزل ﴿بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ﴾ يَسْتَهْزِؤُنَ ﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ﴾ يعني شدة ﴿دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ﴾ يعني أعطيناه ﴿نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ يعني من الله تعالى علم أني له أهل وقيل على خير علمه الله عنده ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ يعني تلك النعمة استدراج من الله تعالى وامتحان وبلية ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني أنها استدراج من الله تعالى: ﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني قارون فإنه قال إنما أوتيته على علم عندي ﴿فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني فما أغنى الكفر من العذاب شيئا.
قوله عز وجل: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ يعني ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا أنه نازل بهم في الآخرة، وقيل ظنوا أن لهم حسنات فبدت لهم سيئات والمعنى أنهم كانوا يتقربون إلى الله تعالى بعبادة الأصنام فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله ما لم يحتسبوا، وروي أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت فقيل له في ذلك فقال أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾ يعني مساوي أعمالهم من الشرك والظلم أولياء الله تعالى: ﴿وَحَاقَ﴾ يعني نزل ﴿بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ﴾ يَسْتَهْزِؤُنَ ﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ﴾ يعني شدة ﴿دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ﴾ يعني أعطيناه ﴿نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ يعني من الله تعالى علم أني له أهل وقيل على خير علمه الله عنده ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ يعني تلك النعمة استدراج من الله تعالى وامتحان وبلية ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني أنها استدراج من الله تعالى: ﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني قارون فإنه قال إنما أوتيته على علم عندي ﴿فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني فما أغنى الكفر من العذاب شيئا.