۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 31
[ ج 8 ص: 272 ] قال عامة أهل التأويل: لا تبديل لدين اللَّه، سماه: خلقا.
وعلى قول المعتزلة: له تبديل؛ لأنهم يقولون بأن فعل العبد ليس بمخلوق، ويحتالون في قوله (﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾)، أي: لا تبديل لما به يقع الدعاء إليه، أو كلام نحو هذا.
فيقال: إن الدِّين هو ما يدين المرء وهو فعله، مأخوذ من دان، يدين، ثم أخبر أنه خلق اللَّه؛ فدل أنه مخلوق.
وجائز أن يكون قوله: (﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾)، أي: لما فيه دلالة وحدانية اللَّه وشهادة ربوبيته؛ كقوله: (﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾).
أو لا تفاوت فيما فيه دلالة الوحدانية والشهادة له، واللَّه أعلم.
وقوله: (﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾).
أخبر أن ذلك الدِّين القيم بالحجج والبراهين ليس كدين أُولَئِكَ الكفرة أتباع الهوى.
أو أن يكون الدِّين القيم، أي: المستقيم على ما وصفه اللَّه أنه الدِّين الحنيف.
وقوله: (﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (31) هو صلة قوله: (﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾) (﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾)، فهذا يدل على أن الخطاب بقوله: (﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾) للكل؛ حيث قال: (﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾)، أي: أقبلوا إليه وأنيبوا له.
ثم الإنابة تقع فيما يفع به الأمر، كأنه يقول - واللَّه أعلم -: أنيبوا إلى اللَّه بما يأمركم به.
(وَاتَّقُوهُ).
عما نهاكم عنه، والتقوى من الإنابة كهي من البر، كقوله - تعالى -: (﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾)، بما يأمركم به، وتتقوه عما نهاكم عنه.
وقوله: (﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾).
هو يحتمل وجوهًا.
(أَقِيمُوا) أي: الزموا وداوموا فعلها إلى آخر ما تنتهون إليه، ليس على أن يقع الأمر بها مرة واحدة.
والثاني: (أَقِيمُوا) أي: أتموها بركوعها وسجودها والقراءة وغير ذلك.
والثالث: (أَقِيمُوا)، أي: وفوا إقامتها بأسبابها التي جعلت لها.
وفي الصلاة أحوال ثلاث:
وعلى قول المعتزلة: له تبديل؛ لأنهم يقولون بأن فعل العبد ليس بمخلوق، ويحتالون في قوله (﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾)، أي: لا تبديل لما به يقع الدعاء إليه، أو كلام نحو هذا.
فيقال: إن الدِّين هو ما يدين المرء وهو فعله، مأخوذ من دان، يدين، ثم أخبر أنه خلق اللَّه؛ فدل أنه مخلوق.
وجائز أن يكون قوله: (﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾)، أي: لما فيه دلالة وحدانية اللَّه وشهادة ربوبيته؛ كقوله: (﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾).
أو لا تفاوت فيما فيه دلالة الوحدانية والشهادة له، واللَّه أعلم.
وقوله: (﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾).
أخبر أن ذلك الدِّين القيم بالحجج والبراهين ليس كدين أُولَئِكَ الكفرة أتباع الهوى.
أو أن يكون الدِّين القيم، أي: المستقيم على ما وصفه اللَّه أنه الدِّين الحنيف.
وقوله: (﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (31) هو صلة قوله: (﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾) (﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾)، فهذا يدل على أن الخطاب بقوله: (﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾) للكل؛ حيث قال: (﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾)، أي: أقبلوا إليه وأنيبوا له.
ثم الإنابة تقع فيما يفع به الأمر، كأنه يقول - واللَّه أعلم -: أنيبوا إلى اللَّه بما يأمركم به.
(وَاتَّقُوهُ).
عما نهاكم عنه، والتقوى من الإنابة كهي من البر، كقوله - تعالى -: (﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾)، بما يأمركم به، وتتقوه عما نهاكم عنه.
وقوله: (﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾).
هو يحتمل وجوهًا.
(أَقِيمُوا) أي: الزموا وداوموا فعلها إلى آخر ما تنتهون إليه، ليس على أن يقع الأمر بها مرة واحدة.
والثاني: (أَقِيمُوا) أي: أتموها بركوعها وسجودها والقراءة وغير ذلك.
والثالث: (أَقِيمُوا)، أي: وفوا إقامتها بأسبابها التي جعلت لها.
وفي الصلاة أحوال ثلاث: