وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولࣰا 34
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ وإنَّما خَصَّ اليَتِيمَ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ إلى ذَلِكَ أحْوَجُ، والطَّمَعُ في مالِهِ أكْثَرُ.
وَفي قَوْلِهِ ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: حِفْظُ أُصُولِهِ وتَثْمِيرُ فُرُوعِهِ، وهو مُحْتَمَلٌ.
الثّانِي: أنَّ الَّتِي هي أحْسَنُ التِّجارَةُ لَهُ بِمالِهِ.
﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ وفي الأشُدِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القُوَّةُ.
الثّانِي: المُنْتَهى.
وَفي زَمانِهِ ها هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
والثّانِي: الِاحْتِلامُ مَعَ سَلامَةِ العَقْلِ وإيناسِ الرُّشْدِ.
﴿وَأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
[ ص: 242 ] أحَدُها: أنَّها العُقُودُ الَّتِي تَنْعَقِدُ بَيْنَ مُتَعاقِدِينَ يَلْزَمُهُمُ الوَفاءُ بِها، وهَذا قَوْلُ أبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ.
الثّانِي: أنَّهُ العَهْدُ في الوَصِيَّةِ بِمالِ اليَتِيمِ يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ أوْ نَهى فَهو مِنَ العَهْدِ الَّذِي يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ العَهْدَ كانَ مَطْلُوبًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولًا عَنْهُ الَّذِي عَهِدَ بِهِ، فَيَكُونُ ناقِضُ العَهْدِ هو المَسْؤُولُ.
الثّالِثُ: أنَّ العَهْدَ نَفْسَهُ هو المَسْؤُولُ بِمَ نُقِضَتْ، كَما تُسْألُ المَوْءُودَةُ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ.
قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ المِيزانُ صَغُرَ أوْ كَبُرَ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.
الثّالِثُ: هو العَدْلُ.
واخْتَلَفَ مَن قالَ بِهَذا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ رُومِيٌّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ القِسْطِ، قالَهُ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحْسَنُ باطِنًا فَيَكُونُ الخَيْرُ ما ظَهَرَ، وحُسْنُ التَّأْوِيلِ ما بَطَنَ.
الثّانِي: أحْسَنُ عاقِبَةً، تَأْوِيلُ الشَّيْءِ عاقِبَتُهُ.
وَفي قَوْلِهِ ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: حِفْظُ أُصُولِهِ وتَثْمِيرُ فُرُوعِهِ، وهو مُحْتَمَلٌ.
الثّانِي: أنَّ الَّتِي هي أحْسَنُ التِّجارَةُ لَهُ بِمالِهِ.
﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ وفي الأشُدِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القُوَّةُ.
الثّانِي: المُنْتَهى.
وَفي زَمانِهِ ها هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
والثّانِي: الِاحْتِلامُ مَعَ سَلامَةِ العَقْلِ وإيناسِ الرُّشْدِ.
﴿وَأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
[ ص: 242 ] أحَدُها: أنَّها العُقُودُ الَّتِي تَنْعَقِدُ بَيْنَ مُتَعاقِدِينَ يَلْزَمُهُمُ الوَفاءُ بِها، وهَذا قَوْلُ أبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ.
الثّانِي: أنَّهُ العَهْدُ في الوَصِيَّةِ بِمالِ اليَتِيمِ يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ أوْ نَهى فَهو مِنَ العَهْدِ الَّذِي يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ العَهْدَ كانَ مَطْلُوبًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولًا عَنْهُ الَّذِي عَهِدَ بِهِ، فَيَكُونُ ناقِضُ العَهْدِ هو المَسْؤُولُ.
الثّالِثُ: أنَّ العَهْدَ نَفْسَهُ هو المَسْؤُولُ بِمَ نُقِضَتْ، كَما تُسْألُ المَوْءُودَةُ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ.
قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ المِيزانُ صَغُرَ أوْ كَبُرَ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.
الثّالِثُ: هو العَدْلُ.
واخْتَلَفَ مَن قالَ بِهَذا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ رُومِيٌّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ القِسْطِ، قالَهُ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحْسَنُ باطِنًا فَيَكُونُ الخَيْرُ ما ظَهَرَ، وحُسْنُ التَّأْوِيلِ ما بَطَنَ.
الثّانِي: أحْسَنُ عاقِبَةً، تَأْوِيلُ الشَّيْءِ عاقِبَتُهُ.