وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولࣰا 34
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ عبر بالقربان الذي هو قبل الأخذ تعظيماً للمقام فهو أبلغ من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ (النساء، 6)
. وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وجهان الأوّل إلا بالتصرف الذي ينميه ويكثره. الثاني: روى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: إذا أحتاج أكل بالمعروف وإذا أيسر قضاه، فإن لم يوسر فلا شيء عليه، والوليّ تبقى ولايته على اليتيم. ﴿حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ وهو إيناس الرشد منه بعد بلوغه كما بين تعالى ذلك في آية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (النساء، 6)
. ولما نهى سبحانه وتعالى عن ثلاثة أشياء وهي الزنا والقتل وأكل مال اليتيم أتبعها بثلاثة أوامر الأوّل قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ أي: إذا عاهدتم الله تعالى على فعل المأمورات وترك المنهيات أو الناس على فعل أو قول جائز وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إن العهد كان مسؤولاً﴾ وجوه الأوّل: أن يراد أنّ صاحب العهد كان مسؤولاً فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (يوسف، 82)
. ثانيها: ﴿أنّ العهد كان مسؤولاً﴾ أي: مطلوباً يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي. ثالثها: أن يكون هذا تخييلاً كأن يقال للعهد لم نكثت وهلا أوفى بك تبكيتاً للناكث كما يقال للموؤدة ﴿بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ (التكوير، 9)
. وكقوله تعالى لعيسى عليه السلام: ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ﴾ (المائدة، 116)
والمخاطبة لعيسى عليه السلام والإنكار على غيره، الأمر الثاني: قوله تعالى:
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ ثاني عشريها:
. وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وجهان الأوّل إلا بالتصرف الذي ينميه ويكثره. الثاني: روى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: إذا أحتاج أكل بالمعروف وإذا أيسر قضاه، فإن لم يوسر فلا شيء عليه، والوليّ تبقى ولايته على اليتيم. ﴿حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ وهو إيناس الرشد منه بعد بلوغه كما بين تعالى ذلك في آية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (النساء، 6)
. ولما نهى سبحانه وتعالى عن ثلاثة أشياء وهي الزنا والقتل وأكل مال اليتيم أتبعها بثلاثة أوامر الأوّل قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ أي: إذا عاهدتم الله تعالى على فعل المأمورات وترك المنهيات أو الناس على فعل أو قول جائز وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إن العهد كان مسؤولاً﴾ وجوه الأوّل: أن يراد أنّ صاحب العهد كان مسؤولاً فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (يوسف، 82)
. ثانيها: ﴿أنّ العهد كان مسؤولاً﴾ أي: مطلوباً يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي. ثالثها: أن يكون هذا تخييلاً كأن يقال للعهد لم نكثت وهلا أوفى بك تبكيتاً للناكث كما يقال للموؤدة ﴿بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ (التكوير، 9)
. وكقوله تعالى لعيسى عليه السلام: ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ﴾ (المائدة، 116)
والمخاطبة لعيسى عليه السلام والإنكار على غيره، الأمر الثاني: قوله تعالى:
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ ثاني عشريها: