يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ 17 بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ 18 لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ 19 وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٞ 22 كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ 23 جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 24 لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا 25 إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا 26 وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ 27 فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ 28 وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ 29 وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ 30 وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ 31 وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ 32 لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ 33 وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ 34 إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ 35 فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا 36 عُرُبًا أَتۡرَابٗا 37 لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ 38 ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ 39 وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ 40 وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ 41 فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ 42 وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ 43 لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ 44 إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ 45 وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ 46 وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ 47 أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ 48 قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ 49 لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ 50

تفسير سورة الواقعة - الآية 47

وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ 47

قوله تعالى (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿47﴾ أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ)
5434 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾، سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
5435 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللهِ، فَإِنَّ النَّاسَ صَارُوا فِي البَعْثِ فَرِيقَيْنِ: مُكَذِّبٌ وَمُصَدِّقٌ.
قول تعالى (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ﴿51﴾ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ﴿52﴾ فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ)
5436 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ، خَوَّفَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَافْتَتَنُوا بِذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ أَبُو جَهْلٍ بْن هِشَامٍ: "زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَر، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُومَ إِلاَّ التَّمْرَ وَالزبد، فَتَزَقَّمُوا "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِيَنَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرَةً (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ): إِنِّي خَلَقْتُهَا مِنَ النَّارِ، وَعَذَّبْتُ بِهَا مَنْ شِئْتُ مِنْ عِبَادِي.
بداية سورة الواقعة فهرس السور