وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقࣲ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ 93
ويسدل الستار على المشهد النهائي في المأساة. مأساة البغي والفساد والتحدي والعصيان.. ويعقب السياق بلمحة سريعة عن مآل بني إسرائيل بعدها، تستغرق ما حدث في أجيال:
( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق، ورزقناهم من الطيبات، فما اختلفوا حتى جاءهم العلم. إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) ..
والمبوأ: مكان الإقامة الأمين. وإضافته إلى الصدق تزيده أمانا وثباتا واستقرارا كثبات الصدق الذي لا يضطرب ولا يتزعزع اضطراب الكذب وتزعزع الافتراء. ولقد طاب المقام فترة لبني إسرائيل بعد تجارب طويلة، لا يذكرها السياق هنا لأنها ليست من مقاصده، وتمتعوا بطيبات من الرزق حلال حتى فسقوا عن أمر الله فحرمت عليهم. والسياق لا يذكر هنا إلا اختلافهم بعد وفاق. اختلافهم في دينهم ودنياهم، لا على جهل ولكن بعد أن جاءهم العلم، وبسبب هذا العلم، واستخدامه في التأويلات الباطلة.
ولما كان المقام هنا مقام نصرة الإيمان وخذلان الطغيان، فإن السياق لا يطيل في عرض ما وقع بعد ذلك من بني إسرائيل، ولا يفصل خلافهم بعد ما جاءهم العلم. ولكن يطوي هذه الصفحة، ويكلها بما فيها لله في يوم القيامة:
( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) ..
فيبقى للقصة جلالها، ويظل للمشهد الأخير تأثيره..
وهكذا ندرك لماذا يساق القصص القرآني، وكيف يساق في كل موضع من مواضعه. فليس هو مجرد حكايات تروى، ولكنه لمسات وإيحاءات مقدرة تقديرا.
( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق، ورزقناهم من الطيبات، فما اختلفوا حتى جاءهم العلم. إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) ..
والمبوأ: مكان الإقامة الأمين. وإضافته إلى الصدق تزيده أمانا وثباتا واستقرارا كثبات الصدق الذي لا يضطرب ولا يتزعزع اضطراب الكذب وتزعزع الافتراء. ولقد طاب المقام فترة لبني إسرائيل بعد تجارب طويلة، لا يذكرها السياق هنا لأنها ليست من مقاصده، وتمتعوا بطيبات من الرزق حلال حتى فسقوا عن أمر الله فحرمت عليهم. والسياق لا يذكر هنا إلا اختلافهم بعد وفاق. اختلافهم في دينهم ودنياهم، لا على جهل ولكن بعد أن جاءهم العلم، وبسبب هذا العلم، واستخدامه في التأويلات الباطلة.
ولما كان المقام هنا مقام نصرة الإيمان وخذلان الطغيان، فإن السياق لا يطيل في عرض ما وقع بعد ذلك من بني إسرائيل، ولا يفصل خلافهم بعد ما جاءهم العلم. ولكن يطوي هذه الصفحة، ويكلها بما فيها لله في يوم القيامة:
( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) ..
فيبقى للقصة جلالها، ويظل للمشهد الأخير تأثيره..
وهكذا ندرك لماذا يساق القصص القرآني، وكيف يساق في كل موضع من مواضعه. فليس هو مجرد حكايات تروى، ولكنه لمسات وإيحاءات مقدرة تقديرا.