نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدࣰى 13
لمّا كانوا مأخوذين عنهم تولّى الحق- سبحانه- أن قصّ عنهم، وفرق بين من كان عن نفسه وأوصافه قاصّا لبقائه فى شاهده وكونه غير منتف بجملته.. وبين من كان موصوفا بواسطة غيره لفنائه عنه وامتحائه منه وقيام غيره عنه.
ويقال لا تسمع قصة الأحباب أعلى وأجلّ مما تسمع من الأحباب، قال عزّ من قائل:
﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾، وأنشدوا:
وحدّثتني يا سعد عنها فزدتنى... حنينا فزدنى من حديثك يا سعد
قوله: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾: يقال إنهم فتية لأنهم آمنوا- على الوهلة- بربّهم، آمنوا من غير مهلة، لمّا أتتهم دواعى الوصلة.
ويقال فتية لأنهم قاموا لله، وما استقروا حتى وصلوا إلى الله.
قوله جل ذكره: وَزِدْناهُمْ هُدىً وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ لاطفهم بإحضارهم، ثم كاشفهم فى أسرارهم، بما زاد من أنوارهم، فلقّاهم أولا التبيين، ثم رقاهم عن ذلك باليقين.
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ: بزيادة اليقين حتى متع نهار معارفهم، واستضاءت شموس تقديرهم، ولم يبق للتردد مجال فى خواطرهم، و (... ) فى التجريد أسرارهم، وتمّت سكينة قلوبهم.
ويقال «رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ»: بأن أفنيناهم عن الأغيار، وأغنيناهم عن التفكّر بما أوليناهم من أنوار التبصّر.
ويقال ربطنا على قلوبهم بما أسكنّا فيها من شواهد الغيب، فلم تسنح فيها هواجس التخمين ولا وساوس الشياطين.
قوله جل ذكره: إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قاموا لله بالله، ومن قام بالله فقد عمّا سوى الله.
ويقال من قام لله، لم يقعد حتى يصل إلى الله.
ويقال قعدت عنهم الشهوات فصحّ قيامهم بالله.
قوله جل ذكره: لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً، لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً.
من أحال الشيء على الحوادث فقد أشرك بالله، ومن قال إنّ الحوادث من غير الله فقد اتخذ إلها من دون الله.
ويقال لا تسمع قصة الأحباب أعلى وأجلّ مما تسمع من الأحباب، قال عزّ من قائل:
﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾، وأنشدوا:
وحدّثتني يا سعد عنها فزدتنى... حنينا فزدنى من حديثك يا سعد
قوله: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾: يقال إنهم فتية لأنهم آمنوا- على الوهلة- بربّهم، آمنوا من غير مهلة، لمّا أتتهم دواعى الوصلة.
ويقال فتية لأنهم قاموا لله، وما استقروا حتى وصلوا إلى الله.
قوله جل ذكره: وَزِدْناهُمْ هُدىً وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ لاطفهم بإحضارهم، ثم كاشفهم فى أسرارهم، بما زاد من أنوارهم، فلقّاهم أولا التبيين، ثم رقاهم عن ذلك باليقين.
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ: بزيادة اليقين حتى متع نهار معارفهم، واستضاءت شموس تقديرهم، ولم يبق للتردد مجال فى خواطرهم، و (... ) فى التجريد أسرارهم، وتمّت سكينة قلوبهم.
ويقال «رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ»: بأن أفنيناهم عن الأغيار، وأغنيناهم عن التفكّر بما أوليناهم من أنوار التبصّر.
ويقال ربطنا على قلوبهم بما أسكنّا فيها من شواهد الغيب، فلم تسنح فيها هواجس التخمين ولا وساوس الشياطين.
قوله جل ذكره: إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قاموا لله بالله، ومن قام بالله فقد عمّا سوى الله.
ويقال من قام لله، لم يقعد حتى يصل إلى الله.
ويقال قعدت عنهم الشهوات فصحّ قيامهم بالله.
قوله جل ذكره: لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً، لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً.
من أحال الشيء على الحوادث فقد أشرك بالله، ومن قال إنّ الحوادث من غير الله فقد اتخذ إلها من دون الله.