وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ 22
تحرّك فى أبى بكر عرق من البشرية فى وصف الانتقام من مسطح حين شرع وخاض فى ذلك الحديث، وكان فى رفق أبى بكر فقطع عنه ذلك، وأخبر به الرسول- صلى الله عليه وسلم- وانتظر الأمر من الله فى ذلك، فأنزل الله تعالى: «وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ..» فلم يرض من الصديق رضى الله عنه أن يتحرك فيه عرق من الأحكام النفسية والمطالبات البشرية، فأعاد أبو بكر له ما كان يفعله فى ماضى أيامه. والإحسان إلى المحسن مكافأة، وإلى من لا يسىء ولا يحسن فضل، وإلى الجاني فتوّة وكرم، وفى معناه أنشدوا:
وما رضوا بالعفو عن كلّ زلة... حتى أنالوا كفّه وأفادوا
قوله: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾: العفو والصفح بمعنى، فكررهما تأكيدا.
ويقال العفو فى الأفعال، والصفح فى جنايات القلوب.
قوله جل ذكره: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ هذا من كمال تلطفه- سبحانه. وفى الخبر: أن الله لما أنزل هذه الآية قال أبو بكر- رضى الله عنه: «بلى، أحبّ يا رب»، وعفا عن مسطح. وإن الله لا يغادر فى قلوب أوليائه كراهة من غيرهم، وأنّى بالكراهة من الخلق والمتفرّد بالإيجاد الله؟! وفى معناه أنشدوا:
ربّ رام لى بأحجار الأذى... لم أجد بدّا من العطف عليه
فعسى أنّ يطلع الله على... قدح القوم فيدنينى إليه
وما رضوا بالعفو عن كلّ زلة... حتى أنالوا كفّه وأفادوا
قوله: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾: العفو والصفح بمعنى، فكررهما تأكيدا.
ويقال العفو فى الأفعال، والصفح فى جنايات القلوب.
قوله جل ذكره: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ هذا من كمال تلطفه- سبحانه. وفى الخبر: أن الله لما أنزل هذه الآية قال أبو بكر- رضى الله عنه: «بلى، أحبّ يا رب»، وعفا عن مسطح. وإن الله لا يغادر فى قلوب أوليائه كراهة من غيرهم، وأنّى بالكراهة من الخلق والمتفرّد بالإيجاد الله؟! وفى معناه أنشدوا:
ربّ رام لى بأحجار الأذى... لم أجد بدّا من العطف عليه
فعسى أنّ يطلع الله على... قدح القوم فيدنينى إليه