قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونࣰا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ 32
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَت فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ﴾ الْمَلَامَة هُوَ الْوَصْف بالقبيح على وَجه التحقير، وَمعنى قَوْلهَا " فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ " أَن هَذَا هُوَ الَّذِي لمتنني فِيهِ، ثمَّ صرحت بِمَا فعلت (وَقَالَت) : ﴿وَلَقَد راودته عَن نَفسه﴾ وَإِنَّمَا صرحت بذلك لِأَنَّهَا علمت أَنه لَا ملامة عَلَيْهَا مِنْهُنَّ بعد ذَلِك وَقد أصابهن مَا أصابهن من رُؤْيَته. وَقَوله تَعَالَى: ﴿فاستعصم﴾ أَي: امْتنع. وَقَوله: ﴿وَلَئِن لم يفعل مَا آمره ليسجنن﴾ يَعْنِي: ليعاقبن بِالْحَبْسِ. وَقَوله: ﴿وليكونا من الصاغرين﴾ أَي: (لَيَكُونن) من المستحقرين والمستذلين. وَعَن وهب بن مُنَبّه: أَن أُولَئِكَ النسْوَة عشقنه وَمَاتَتْ جمَاعَة مِنْهُنَّ من عشقه.