ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ 197 لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ 198 ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ 199 فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ 200 وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ 201 أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ 202
الصفحة 31

تفسير سورة البقرة - الآية 201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣰ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ 201

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم من يَقُول رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة﴾ أَرَادَ بِهِ الْمُسلمين، وَاخْتلفُوا فِي مَعْنَاهُ.
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ يَعْنِي: الْعلم وَالْعِبَادَة، ﴿وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة﴾ يَعْنِي: الْجنَّة.
وَحكى عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ الْمَرْأَة الصَّالِحَة، ﴿وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة﴾ الْجنَّة.
وَقد ورد فِي الحَدِيث مَرْفُوعا: " من أُوتِيَ قلبا شاكرا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَامْرَأَة صَالِحَة تعينه على أَمر دينه، فقد جمع لَهُ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ".
وَقَالَ قَتَادَة: ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ يَعْنِي: الْعَافِيَة، ﴿وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة﴾ يَعْنِي: الْعَاقِبَة.
وروى أنس عَن النَّبِي: " أَنه عَاد مَرِيضا قد أنهكه الْمَرَض حَتَّى صَار كالفرخ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام بِمَ كنت تَدْعُو؟ فَقَالَ الرجل: قلت: اللَّهُمَّ إِن كنت معاقبي بِشَيْء فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، مَا تطِيق ذَلِك، هلا قلت: ﴿رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة﴾ ". وَقيل: كَانَ هَذَا أَكثر دُعَاء رَسُول الله.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وقنا عَذَاب النَّار﴾ أَي: اصرف عَنَّا عَذَاب النَّار.
فهرس الكتاب