۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 44
قَوْله تَعَالَى: ﴿أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ﴾ أَي: بِالطَّاعَةِ ﴿وتنسون أَنفسكُم﴾ أَي: تتركون أَنفسكُم ﴿وَأَنْتُم تتلون الْكتاب﴾ التَّوْرَاة.
﴿أَفلا تعقلون﴾ الْعقل: مَأْخُوذ من عقال الْبَعِير، وَهُوَ مَا يشد بِهِ ركبة الْبَعِير، سمى بِهِ لِأَن يمنعهُ من الشرود، كَذَلِك الْعقل يمْنَع صَاحبه من التمرد وَالْخُرُوج عَن طَاعَته. وَفِي معنى الْآيَة قَولَانِ، أَحدهمَا: أَنه خطاب لأحبارهم، حَيْثُ أمروا أتباعهم بالتمسك بِالتَّوْرَاةِ، ثمَّ خالفوا وغيروا نعت مُحَمَّد.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن أهل الْمَدِينَة كَانُوا يشاورون علماءهم فِي اتِّبَاع مُحَمَّد فأشاروا عَلَيْهِم باتباعه ثمَّ خالفوه وَكَفرُوا بِهِ.
فِي الحَدِيث: (روى أنس) عَن النَّبِي أَنه قَالَ " رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي فِي السَّمَاء أَقْوَامًا تقْرض شفاهم بمقاريض من نَار، فَسَأَلت من هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ الخطباء من أمتك كَانُوا يأمرون النَّاس بِالْبرِّ وينسون أنفسهم ".
﴿أَفلا تعقلون﴾ الْعقل: مَأْخُوذ من عقال الْبَعِير، وَهُوَ مَا يشد بِهِ ركبة الْبَعِير، سمى بِهِ لِأَن يمنعهُ من الشرود، كَذَلِك الْعقل يمْنَع صَاحبه من التمرد وَالْخُرُوج عَن طَاعَته. وَفِي معنى الْآيَة قَولَانِ، أَحدهمَا: أَنه خطاب لأحبارهم، حَيْثُ أمروا أتباعهم بالتمسك بِالتَّوْرَاةِ، ثمَّ خالفوا وغيروا نعت مُحَمَّد.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن أهل الْمَدِينَة كَانُوا يشاورون علماءهم فِي اتِّبَاع مُحَمَّد فأشاروا عَلَيْهِم باتباعه ثمَّ خالفوه وَكَفرُوا بِهِ.
فِي الحَدِيث: (روى أنس) عَن النَّبِي أَنه قَالَ " رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي فِي السَّمَاء أَقْوَامًا تقْرض شفاهم بمقاريض من نَار، فَسَأَلت من هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ الخطباء من أمتك كَانُوا يأمرون النَّاس بِالْبرِّ وينسون أنفسهم ".