وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِيبࣲ 110
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ يعني: أعطينا موسى التوراة ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يعني: آمن به بعضهم وكفر به بعضهم، وهذا تعزية للنبي ﷺ، حتى يصبر على تكذيبهم كما صبر موسى على تكذيبهم.
ثم قال: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ يعني: وجب قول رَّبّكَ بتأخير العذاب عن أمة محمد ﷺ، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: لجاءهم العذاب، ولفرغ من هلاكهم، ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ يعني: من القرآن، مُرِيبٍ يعني: ظاهر الشك.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كُلًّا﴾ قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿وَإِنَّ كُلًّا﴾ بجزم النون، وقرأ الباقون بالنصب والتشديد. فمن قرأ بالجزم يكون، معناه: وما كل إلا ليوفينهم، كقوله: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ﴾ [يس: 32] يعني: ما كلٌ جميع. ومن قرأ بالتشديد، يكون إنَّ لتأكيد الكلام. وقرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية حفص: لَّمّاً بتشديد الميم، وقرأ الباقون بالتخفيف، فمن قرأ بالتخفيف، يكون لمّا لصلة الكلام، ومعناه: ﴿وإنَّ كلاً﴾ ليوفينهم، فتكون ما صلة كقولهم: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قليل. ومن قرأ بالتشديد: يكون بمعنى إلاَّ، يعني: ﴿وإنَّ كُلاً﴾ إلا ليوفينهم، كقوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ [الطارق: 4] فمن قرأ بالتشديد كتلك الآية، يكون معناه: إلا عليها حافظ. ومعنى الآية: إن كلا الفريقين ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ﴾ ثواب أَعْمالَهُمْ بالخير خيراً، وبالشر شراً. ﴿إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ من الخير والشر.
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ يعني: استقم على التوحيد والطاعة ﴿كما أمرت وَمَنْ تابَ مَعَكَ﴾ أيضاً يستقيموا على التوحيد ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ أي: لا تعصوا الله، في التوحيد وطاعته.
﴿إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الخير والشرّ بَصِيرٌ. قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أي: امضِ على ما أمرت قال: إن الله تعالى أمر بالاستقامة على التوحيد، وأن لا يطغى في نعمته. وقال القتبي: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ يعني:
امضِ على ما أمرت به، إن الله أمر بأن يمضى ما أمر به.
ثم قال: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ يعني: وجب قول رَّبّكَ بتأخير العذاب عن أمة محمد ﷺ، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: لجاءهم العذاب، ولفرغ من هلاكهم، ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ يعني: من القرآن، مُرِيبٍ يعني: ظاهر الشك.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كُلًّا﴾ قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿وَإِنَّ كُلًّا﴾ بجزم النون، وقرأ الباقون بالنصب والتشديد. فمن قرأ بالجزم يكون، معناه: وما كل إلا ليوفينهم، كقوله: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ﴾ [يس: 32] يعني: ما كلٌ جميع. ومن قرأ بالتشديد، يكون إنَّ لتأكيد الكلام. وقرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية حفص: لَّمّاً بتشديد الميم، وقرأ الباقون بالتخفيف، فمن قرأ بالتخفيف، يكون لمّا لصلة الكلام، ومعناه: ﴿وإنَّ كلاً﴾ ليوفينهم، فتكون ما صلة كقولهم: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قليل. ومن قرأ بالتشديد: يكون بمعنى إلاَّ، يعني: ﴿وإنَّ كُلاً﴾ إلا ليوفينهم، كقوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ [الطارق: 4] فمن قرأ بالتشديد كتلك الآية، يكون معناه: إلا عليها حافظ. ومعنى الآية: إن كلا الفريقين ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ﴾ ثواب أَعْمالَهُمْ بالخير خيراً، وبالشر شراً. ﴿إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ من الخير والشر.
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ يعني: استقم على التوحيد والطاعة ﴿كما أمرت وَمَنْ تابَ مَعَكَ﴾ أيضاً يستقيموا على التوحيد ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ أي: لا تعصوا الله، في التوحيد وطاعته.
﴿إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الخير والشرّ بَصِيرٌ. قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أي: امضِ على ما أمرت قال: إن الله تعالى أمر بالاستقامة على التوحيد، وأن لا يطغى في نعمته. وقال القتبي: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ يعني:
امضِ على ما أمرت به، إن الله أمر بأن يمضى ما أمر به.