وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ 15 قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 16 فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ 17 وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 18 وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ 19 وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ 20

تفسير سورة يونس - الآية 19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ 19

قوله تعالى: ﴿وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ قال مقاتل: وما كان الناس إلاّ على ملة واحدة، يعني: على عهد آدم، وعلى عهد نوح من بعد الغرق كانوا كلهم مسلمين. فَاخْتَلَفُوا في الدين بعد ذلك. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: ﴿وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ على عهد آدم، فاختلفوا حين قتل أحد ابني آدم أخاه، فتفرقوا مؤمناً وكافراً- وقال الكلبي: ﴿وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ كافرة على عهد إبراهيم [1] - فتفرقوا مؤمناً وكافراً. وقال الزجاج ﴿وَما كانَ النَّاسُ﴾ يعني: العرب كانوا على الشرك قبل مجيء محمد ﷺ، فتفرّقوا واختلفوا بعده، فآمن بعضهم وكفر بعضهم. وقال الزجاج: وقيل أيضاً: ﴿وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني:
ولدوا على الفطرة واختلفوا بعد الفطرة. ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾- أي: لو أنَّ الله جعل لهم أجلا للقضاء بينهم [2] - في اللوح المحفوظ بأن لا يعجل عقوبة العاصين ويتركهم لكي يتوبوا [3] ، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في وقت اختلافهم. وقال مقاتل: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا- وقال الكلبي: لولا أن الله تعالى أخبر هذه الأمة أن لا يهلكهم كما أهلك الذين من قبلهم ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا ﴿فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من الدين [4] -.
ـــــــــــــــــــ
[1] ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .
[2] ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .
[3] ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .
[4] ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .
بداية سورة يونس فهرس السور