وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورࣰا 40
ثم قال عز وجل: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ﴾ يعني: أهل مكة مروا ﴿على القرية الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ يعني: قريات لوط أمطرنا عليهم الحجارة: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ يعني:
أفلم يبصروها، فيعتبروا بها ﴿بَلْ كانُوا لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ يعني: بل كانوا لا يخافون البعث.
ويقال: لا يرجون ثواب الآخرة، وإنما جاز أن يعبر عنهما، لأن في الرجاء طرفاً من الخوف، لأن كل من يرجو شيئاً فإنه يخاف، وربما يدرك، وربما لا يدرك.
قوله عز وجل: ﴿وَإِذا رَأَوْكَ﴾ يعني: أهل مكة ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً﴾ يعني: ما يقولون لك إلا سخرية فيما بينهم ويقولون: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ يعني: إلينا، وهو قول أبي جهل حين قال لأبي سفيان بن حرب: أهذا نبي بني عبد مناف ﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا﴾ يعني: أراد أن يصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنا﴾ يعني: عن عبادة ﴿آلهتنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ يعني: ثبتنا على عبادتها لأدخلنا في دينه. حكى قولهم ثم بين مصيرهم فقال: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ يعني: أخطأ طريقاً، يعني: يبيّن لهم أن الذي قلت لهم كان حقا.
أفلم يبصروها، فيعتبروا بها ﴿بَلْ كانُوا لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ يعني: بل كانوا لا يخافون البعث.
ويقال: لا يرجون ثواب الآخرة، وإنما جاز أن يعبر عنهما، لأن في الرجاء طرفاً من الخوف، لأن كل من يرجو شيئاً فإنه يخاف، وربما يدرك، وربما لا يدرك.
قوله عز وجل: ﴿وَإِذا رَأَوْكَ﴾ يعني: أهل مكة ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً﴾ يعني: ما يقولون لك إلا سخرية فيما بينهم ويقولون: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ يعني: إلينا، وهو قول أبي جهل حين قال لأبي سفيان بن حرب: أهذا نبي بني عبد مناف ﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا﴾ يعني: أراد أن يصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنا﴾ يعني: عن عبادة ﴿آلهتنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾ يعني: ثبتنا على عبادتها لأدخلنا في دينه. حكى قولهم ثم بين مصيرهم فقال: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ يعني: أخطأ طريقاً، يعني: يبيّن لهم أن الذي قلت لهم كان حقا.