وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ 29
﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي: على تبليغ الرسالة وهو وإن لم يذكر معلوم مما ذكر ﴿مَالًا﴾ أي: جعلا تعطونيه ﴿إِنْ﴾ أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ أي: ما ثواب تبليغي إلا عليه فإنه المأمول منه تعالى. وقرأ ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي بسكون الياء والباقون بالفتح. وقول نوح عليه السلام: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ جواب لهم حين طلبوا طردهم، فإنهم طلبوا من نوح عليه السلام قبل أن يطرد الذين آمنوا وهم الأرذلون في زعمهم فقال: ما يجوز لي ذلك. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: بالبعث فيخاصمون طاردهم عنده ويأخذ لهم ممن ظلمهم وطردهم أو أنهم يلاقونه ويفوزون بقربه فكيف أطردهم ﴿وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ أي: إنّ هؤلاء المؤمنين خير منكم أو عاقبة أمركم أو تسفهون عليهم بأن تدعوهم أراذل.