إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ 137 وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ 138 فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ 139 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 140 كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ 141 إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ 142 إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ 143 فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 144 وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 145 أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ 146 فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ 147 وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ 148 وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ 149 فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 150 وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ 151 ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ 152 قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ 153 مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 154 قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ 155 وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ 156 فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ 157 فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ 158 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 159

تفسير سورة الشعراء - الآية 148

وَزُرُوعࣲ وَنَخۡلࣲ طَلۡعُهَا هَضِيمࣱ 148

﴿وَزُرُوعٍ﴾ أي: من سائر الأنواع ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا﴾ أي: ما يطلع منها من الثمر ﴿هَضِيمٌ﴾ قال ابن عباس: هو اللطيف، ومنه قوله: كشح هضيم، وقيل: هو الجواد الكريم من قولهم: يد هضوم إذا كانت تجود بما لديها، وقال أهل المعاني هو المنضم بعضه إلى بعض في وعائه قبل أن يظهر، والطلع: عنقود الثمر قبل خروجه من الكمّ، وقال الزمخشري: الطلع هو الذي يطلع من النخلة كنصل السيف في جوفه شماريخ القنو والقنوهر اسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه.
فإن قيل: لم قال ونخل بعد قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ والجنة تتناول النخل أول شيء كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج حتى إنهم ليذكرون الجنة ولا يقصدون إلا النخيل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل قال زهير:
*تسقى جنة سحقاً*
وسحقاً: جمع سحوق، ولا يوصف به إلا النخل؟ أجيب: بوجهين: أحدهما: أنه خص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيهاً على انفراده عنها بفضله عليها، الثاني: أن يريد بالجنات غيرها من الشجر لأنّ اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل، ولما ذكر ما أنعم الله تعالى به عليهم أتبعه أفعالهم الخبيثة بقوله:
بداية سورة الشعراء فهرس السور