وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 90
﴿وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ أي: التي لا سيئة مثلها وهي الشرك لقوله تعالى ﴿فَكُبَّتْ﴾ أي: بأيسر أمر ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ بأن وليتها مع أنه ورد في الصحيح أنّ مواضع السجود التي أشرفهاالوجه لا سبيل للنار عليها والوجه أشرف ما في الإنسان فإذا هان كان ما سواه أولى بالهوان، والمكبوب عليه منكوس ويقال له تبكيتاً ﴿هَلْ﴾ أي: ما ﴿تُجْزَوْنَ إِلَّا﴾ جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: من الشرك والمعاصي.
تنبيه: جعل مقابلة الحسنة بالثواب والسيآت بالعقاب من جملة أحكامه للأشياء وإتقانه لها وإجرائه لها على قضايا الحكمة إنه عليم بما يفعل العباد وبما يستوجبون عليه فيكافئهم على حسب ذلك فانظر إلى بلاغة هذا الكلام وحسن نظمه وترتيبه، وأخذ بعضه بحجزة بعض كأنما أفرغ إفراغاً واحداً ولأمر ما أعجز القوى وأخرس الشقاشق والادعاء، ثم أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لقومه.
تنبيه: جعل مقابلة الحسنة بالثواب والسيآت بالعقاب من جملة أحكامه للأشياء وإتقانه لها وإجرائه لها على قضايا الحكمة إنه عليم بما يفعل العباد وبما يستوجبون عليه فيكافئهم على حسب ذلك فانظر إلى بلاغة هذا الكلام وحسن نظمه وترتيبه، وأخذ بعضه بحجزة بعض كأنما أفرغ إفراغاً واحداً ولأمر ما أعجز القوى وأخرس الشقاشق والادعاء، ثم أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لقومه.