مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ 89 وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 90 إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ 91 وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ 92 وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ 93 سورة القصصبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِطسٓمٓ 1 تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ 2 نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ 3 إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ 4 وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ 5
الصفحة 385

تفسير سورة النمل - الآية 90

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 90

﴿وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [النمل: 90]، يعني: الشرك، ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: 90].
الحارث بن نبهان، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، قال: لا إله إلا الله ثمن الجنة.
قال:

﴿وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [النمل: 90]، يعني: الشرك في تفسير قتادة والسدي.
قال: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: 90] ألقوا في النار على وجوههم.
- سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الموجبتين، فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله دخل النار».
- هشام، وقرة بن خالد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به دخل النار».
المبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن جابر بن عبد الله، عن النبي مثله.
- محمد بن معبد، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله عليه السلام: «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».
- أشعث، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: لما احتضر معاذ بن جبل، قال: ارفعوا عني سجف القبة ثم قال: لأحدثنكم بحديث كنت أكتمكموه ولم يمنعني أن أحدثكموه إلا مخافة أن تتكلموا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قال لا إله إلا الله يقينا من قلبه دخل الجنة».
- عمار، عن الحسن بن دينار، عن الحسن أنه سئل: أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال لا إله إلا الله فله الجنة؟» قال: نعم والله الذي لا إله إلا هو، لا يقر عبد صادق بها إلا كانت له الجنة، ووالله الذي لا إله إلا هو، لا يقر بها عبد صادق إلا كانت في قلبه وعمله ".
- هشام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل إذ قال: «يا معاذ بن جبل»، قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل»، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل»، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ، وهل تدري ما حق الله على العباد؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا»، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل»، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «هل تدري ما حق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن يغفر لهم ولا يعذبهم».
أبو الأشهب، وأبو أمية، عن الحسن مثل ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ.
قوله عز وجل: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: 90] في الدنيا، يقال لهم في الآخرة.
قوله عز وجل:
فهرس الكتاب