قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ 46
﴿قُلْ﴾ أي: لأهل مكة ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ أي: أصمكم ﴿وَأَبْصَارَكُمْ﴾ أي: أعماكم ﴿وَخَتَمَ﴾ أي: طبع ﴿عَلَىٰ قُلُوبِكُم﴾ أي: بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم فلا تعرفون شيئاً ﴿مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ﴾ أي: بذلك أو بما أخذ منكم وختم عليه لأنّ الضمير في به يعود على معنى الفعل أو بأحد هذه المذكورات ويجوز أن يعود إلى السمع الذي ذكره أوّلاً ويندرج غيره تحته كقوله تعالى: ﴿وا ورسوله أحق أن يرضوه﴾ (التوبة، 62) فالهاء راجعة إلى الله تعالى ورضا رسول الله صلى الله عليه وسلم يندرج في رضا الله تعالى ﴿انظُرْ﴾ الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه غيره أي: انظر يا محمد ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ﴾ أي: نبين لهم الآيات أي: العلامات الدالة على التوحيد والنبوّة ونكررها تارة من جهة المقدّمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدّمين ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي: يعرضون عنها فلا يؤمنون.
﴿قُلْ﴾ لهم
﴿قُلْ﴾ لهم