ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 3
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 3]
الرحمن والرحيم: صيغ مبالغة مشتقة من الرحمة, وصفة (الرحمن الرحيم) تستغرق كل معاني الرحمة وحالاتها ومجالاتها، والله تعالى وحده المختص باجتماع هاتين الصفتين، كما إنه المختص وحده بصفة الرحمن. وفي مجيء قوله تعالى (الرحمن الرحيم) بعد قوله تعالى (رب العالمين) نلمح أمرين تربويين: ( الأول) التأكيد على أنّ الصلة بين الخالق والمخلوق هي صلة الرحمة والرعاية, وهذه هي السمة البارزة في هذه الصلة, فالله تعالى لا يطارد عباده ولا يعاديهم ولا يدبّر لهم المكائد, وإنما هو ربٌ لهم، تعهدهم بالتربية والرعاية, وهو راحم لهم في الدنيا وفي الآخرة, قال عمر رضي الله عنه: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، تحلّب ثديها، حتى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته ببطنها، فأرضعته , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار؟» قالوا: لا والله، قال: «فالله أرحم بعباده من هذه بولدها» (البخاري). (والثاني) إنّ وصف الله تعالى لنفسه بأنه (رب العالمين)، أي: المالك المتصرف الذي بيده كل شيء، معناه: الترهيب, وإنّ وصف الله تعالى لنفسه بأنه ( الرحمن الرحيم) معناه: الترغيب, ومن هنا نجد أنّ النص القرآني قد قرن بين الترغيب والترهيب, فجمع بين صفة الرهبة من الله وصفة الرغبة في الله , ونقف هنا عند أهم الوسائل التربوية في القرآن وهي: الترغيب، والترهيب، والجمع بينهما.
هذه الوسائل التربوية الثلاثة نجدها في القرآن وفي مواضع كثيرة، كما نجدها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نقل عنه من أحاديث, ومع أنّ وسائل القرآن في التربية متعددة و كثيرة، إلا أنّ هذه الوسائل الثلاثة لها مرتبة الصدارة بالنسبة لبقية الوسائل.
ومن الأمثلة على الوسيلة الأولى وهي الترغيب قوله تعالى مخاطبا المؤمنين: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 105]. ومن الأمثلة على الوسيلة الثانية وهي الترهيب قوله تعالى مخاطبا الناس: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [البقرة: 161-162]. ومن الأمثلة على القرن بين الترغيب والترهيب قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: 49-50]، وكذلك قوله تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: 3]، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد, ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد» (مسلم ).
الرحمن والرحيم: صيغ مبالغة مشتقة من الرحمة, وصفة (الرحمن الرحيم) تستغرق كل معاني الرحمة وحالاتها ومجالاتها، والله تعالى وحده المختص باجتماع هاتين الصفتين، كما إنه المختص وحده بصفة الرحمن. وفي مجيء قوله تعالى (الرحمن الرحيم) بعد قوله تعالى (رب العالمين) نلمح أمرين تربويين: ( الأول) التأكيد على أنّ الصلة بين الخالق والمخلوق هي صلة الرحمة والرعاية, وهذه هي السمة البارزة في هذه الصلة, فالله تعالى لا يطارد عباده ولا يعاديهم ولا يدبّر لهم المكائد, وإنما هو ربٌ لهم، تعهدهم بالتربية والرعاية, وهو راحم لهم في الدنيا وفي الآخرة, قال عمر رضي الله عنه: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، تحلّب ثديها، حتى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته ببطنها، فأرضعته , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار؟» قالوا: لا والله، قال: «فالله أرحم بعباده من هذه بولدها» (البخاري). (والثاني) إنّ وصف الله تعالى لنفسه بأنه (رب العالمين)، أي: المالك المتصرف الذي بيده كل شيء، معناه: الترهيب, وإنّ وصف الله تعالى لنفسه بأنه ( الرحمن الرحيم) معناه: الترغيب, ومن هنا نجد أنّ النص القرآني قد قرن بين الترغيب والترهيب, فجمع بين صفة الرهبة من الله وصفة الرغبة في الله , ونقف هنا عند أهم الوسائل التربوية في القرآن وهي: الترغيب، والترهيب، والجمع بينهما.
هذه الوسائل التربوية الثلاثة نجدها في القرآن وفي مواضع كثيرة، كما نجدها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نقل عنه من أحاديث, ومع أنّ وسائل القرآن في التربية متعددة و كثيرة، إلا أنّ هذه الوسائل الثلاثة لها مرتبة الصدارة بالنسبة لبقية الوسائل.
ومن الأمثلة على الوسيلة الأولى وهي الترغيب قوله تعالى مخاطبا المؤمنين: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 105]. ومن الأمثلة على الوسيلة الثانية وهي الترهيب قوله تعالى مخاطبا الناس: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [البقرة: 161-162]. ومن الأمثلة على القرن بين الترغيب والترهيب قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: 49-50]، وكذلك قوله تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: 3]، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد, ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد» (مسلم ).