تفسير يقف عند آيات القرآن ليستخرج مدلولها التربوي وأثرها في بناء الإنسان والمجتمع: يعرّف بفضائل السورة، ثم يفسّر الآية أو الآيات تفسيراً مختصراً مستعيناً بأمهات التفاسير (الطبري والرازي والقرطبي وابن كثير والدر المنثور وفتح القدير)، ثم يبيّن ما فيها من أهداف التربية ووسائلها (الترغيب والترهيب والقدوة والموعظة) وأثرها في الصحابة والأمة، في سبعة مجلدات تغطي القرآن كله.
يتناول 5793 آية من القرآن الكريم؛ اختر السورة ثم الآية من الفهرس أدناه.
تقديم الكتاب ومقدمة المؤلف
تقديم الكتاب: الدكتور مصطفى سعيد الخنالحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب تبيانا لكل شيء, إذ قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 89]، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي منحه الله حق بيان القرآن الكريم, سواء أكان ذلك البيان بقوله أو فعله أو إقراره, إذ قال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]، وقال جل جلاله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: 64].
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله الأطهار وصحبه الأبرار.
وبعد:
فمنذ أن أنزل القرآن على قلب سيد المرسلين, وأخذ المؤمنون به في تطبيق تعاليمه والعمل بإرشاداته, منذ ذلك الحين وأولو العلم والفكر على اختلاف اتجاهاتهم, يجدون فيه ملاذا ومرجعا لثقافاتهم وعلومهم, ولاسيما في هذا العصر الذي توسعت فيه دائرة العلوم وتنوعت فيه وسائل المعرفة.
إنّ هذا القرآن الكريم قد سلك في إرشاد الناس إلى معرفة ربهم وخالقهم مسالك شتى, لأنه لم ينزل ليعالج مشكلة آنية تنتهي مهمته بانتهائها, ولكنه كتاب أنزل ليهدي البشرية على اختلاف معارفها وتنوع اتجاهاتها، ما دامت تعيش على سطح هذه الأرض وحتى يقوم الناس لرب العالمين.
ولذلك نرى أنّ كل فئة من المجتمع ترى فيه ما يثلج صدرها ويروي غلتها، ويأخذ بيدها إلى الطريق المستقيم إذا أعملت فكرها في تفهم آياته والتنبه إلى توجيهه وإرشاداته.
وما دام هذا القرآن معجزة خالدة إلى يوم الدين، فطبيعي أن يجد فيه كل طبقة من طبقات المجتمع, وكل مختص بجانب من جوانب العلم والمعرفة، في كل عصر من العصور ما يجعله يؤمن بأنّ هذا القرآن هو كتاب من عند الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء, وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد.
ولقد جاء في الأثر وصف للقرآن الكريم فيه بيان لحقيقته: «كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضاه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: إنا سمعنا قرآنا يهدي إلى الرشد فآمنا به، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم».
هذا وإقبال الناس في هذا العصر على مختلف عقائدهم وتنوع ثقافتهم على فهم هذا القرآن، واستنباط ما يشير إليه من مبادئ وقيم وأسس ونظم وقوانين أمر مشاهد, حتى إنّ كثيرا من العلماء قد تاب إلى رشده وآمن بالإسلام عن طريق ما رأى في هذا القرآن من إعجاز، يشير بوضوح إلى أنّ هذا القرآن هو كلام الله الذي أنزله الله على قلب محمد النبي الأمي، هداية للبشرية جمعاء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
هذا وقد ألهم الله سبحانه أخانا الكريم الدكتور محمد كمال المويل أن ينبِّه المسلمين إلى ما يوجد في هذا القرآن من مبادئ تربوية وأصول توجيهيه, فعني بهذا الجانب عناية جيدة، وأتى بأمور حسنة وجدها متناثرة في كثير من كتب الأقدمين مما يشير إليه هذا القرآن العظيم، وتنبَّه إلى أمور قد لا يجدها الباحث موضحة في الكتب السالفة.
فلا يسعني إلا أن أقدم له الشكر، وأطلب له من الله المثوبة والأجر، وأن أهيب بأرباب الاختصاص أن يحذوا حذوه، وأن يستنبطوا ما في هذا القرآن المعجز من أمور تؤيد إعجازه، وأنه كتاب الله الخالد، والله من وراء القصد، وهو ولي التوفيق.
مقدمة المؤلف: الدكتور كمال المويلبسم الله الرحمن الرحيم. إنّ الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمد عبده ورسوله, خير نبي اجتباه ولهداية العالمين أرسله, أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون. وبعد:
حينما نزل القرآن الكريم لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاطون تفسيره, ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسّر من القرآن لأصحابه إلا ما أشكل منه عليهم, وفي هذا المجال تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعدد, علمهنَّ إياه جبريل عليه السلام» (الطبري).
وإنما كان همّ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم منصبا على تطبيق القرآن والعمل به, وكان كل واحد منهم كالجندي في الثكنة ينتظر الأوامر للتنفيذ, فكان نزول القرآن بمثابة الأوامر, وبهذا المعنى رُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» (الطبري)، ورُوي عن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وأُبَيّ بن كعب رضي الله عنهم «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُقرئهم العشر، فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل, فيعلمنا القرآن والعمل جميعا» (الطبري والقرطبي)، وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إنا صَعُب علينا حفظ ألفاظ القرآن وسَهُل علينا العمل به, وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به» (القرطبي)، وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: «كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها ورزقوا العمل به, وإنّ آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن, منهم الصبي والأعمى, ولا يُرزقون العمل به» (القرطبي).
وهذا الربط بين العلم والعمل هو جوهر التربية, وبهذا المعنى نجد أنه كان يتربى على نزول القرآن جيل من البشر, أصبح فيما بعد جيلا فريدا، لأنّ القرآن كان بالنسبة له كتابا في التربية. فالقرآن كما نرى وقبل كل شيء كتابٌ في التربية, هكذا كان بالنسبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذلك كان بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد سُئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «كان خُلقه القرآن» (أحمد)، أي: إنه من شدة عمله بالقرآن صار مصحفا يمشي على الأرض.
تعهد الله رسوله بالتربية, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدّبني ربي فأحسن تأديبي» (القرطبي)، وهذا الحديث، وإن كان فيه مقال، فإنه يشهد لصحة معناه قوله تعالى في حق رسوله: «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» [الضحى: 6-11].
والله تعالى هو رب العالمين, وكلمة الرب مشتقة من التربية, وهي تحمل معاني العناية والرعاية والإصلاح والتأديب, ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المربي الأول لهذه الأمة بالقرآن, فقد أشرف على تربية جيل من الناس فكان ذلك الجيل ظاهرة فريدة عجيبة في التاريخ, لم يشهد التاريخ لها مثيلا حتى الآن, ودليلنا على ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: 2].
وفي القرآن نجد أهداف التربية ومواضيعها السبعة وهي: التربية العقيدية, والتربية الخُلقية, والتربية الجسمية, والتربية العقلية, والتربية النفسية, والتربية الاجتماعية, والتربية الجنسية.
وكذلك نجد في القرآن الوسائل التربوية الكثيرة والمتعددة، نذكر منها: التربية بالترغيب, والتربية بالترهيب, والتربية بالترغيب والترهيب معا, والتربية بالعقوبة الدنيوية, والتربية بالعقوبة الأخروية, والتربية بالقصة, والتربية بالمثل, والتربية بالجدل (الحوار), والتربية بالموعظة, والتربية بالقدوة, والتربية بالعادة, والتربية بالعبادة, والتربية بالأحداث, والتربية بتدرج الأحكام, والتربية بالملاحظة والنظر, والتربية بالصحبة، والتربية من خلال الربط بالعقيدة, والتربية من خلال تعرية الشر, والتربية من خلال تغيير البيئة, وغير ذلك من الوسائل التربوية.
وكذلك نجد اهتمام القرآن منصبّا على المؤسسات التربوية: كمؤسسة الأسرة وهي أهم المؤسسات التربوية في الإسلام, ومؤسسة المسجد, ومؤسسة المدرسة (مجالس العلم), ومؤسسة الزكاة, ومؤسسة الصلاة, ومؤسسة الصيام, ومؤسسة الحج, ومؤسسة القضاء, ومؤسسة المجتمع بشكل عام, وغير ذلك.
لقد انصبّ اهتمام الناس في هذا الزمان وفي الأزمنة التي قبله على تفسير القرآن ومعرفة معاني المفردات ومعاني الجمل والآيات , وذلك لتدني مستوى اللغة, فحال هذا الاهتمام بالتفسير دون التطبيق, وتحوّل القرآن إلى كتاب يحتاج إلى تفسير بعد أن كان كتابا يحتاج إلى تطبيق.
ولا شك أن تفسير القرآن وفهم معانيه أساس في التطبيق, ولكن ليس التفسير هدفا بذاته, وإنما هو وسيلة إلى التطبيق والتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بأدب الله, أي: هو وسيلة إلى التربية.
لقد بدأ الاهتمام بالتفسير عندما بدأ يتدنى مستوى اللغة بين المسلمين، وذلك نتيجة دخول الأعاجم في المجتمع الإسلامي, ولعل ذلك يعود إلى زمن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه, حيث لاحظ أبو الأسود الدؤلي بدء اللحن عند أبناء المسلمين, فشكا ذلك إلى الخليفة علي بن أبي طالب، فأمره بتقعيد القواعد، وضرب له مثلا في الفعل والفاعل والمفعول به، فقال: «ضرب زيد عمروا»، انح نحو هذا، ومنه سمي علم النحو.
والمفسرون الأوائل من الصحابة والتابعين وتابعيهم لم يكونوا يفسرون القرآن كلمة فكلمة, وإنما كانوا يفسرون من القرآن ما أشكل على الناس , فربما فسروا في الآية الواحدة الكلمة والكلمتين، وربما لم يفسروا فيها شيئا, حتى قال الإمام الشافعي رحمه الله: «لم يصح عن ابن عباس في التفسير إلا ما يقارب مائة حديث» (الإتقان في علوم القرآن).
ومع تقدم الزمن نشأت الحاجة إلى تفسير القرآن كلمة فكلمة, ولعلنا نجد هذا المنهج عند إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري (224- 310هـ)، حيث جمع ما قاله المفسرون من الصحابة والتابعين وتابعيهم, وأتم تفسير الكلمات والجمل والآيات ــ التي لم يذكر فيها الصحابة والتابعون وتابعوهم شيئا ــ باللغة العربية, فجاء تفسير الطبري تفسيرا كاملا للقرآن بكلماته وجمله وآياته.
والاهتمام بالتفسير قلل من الاهتمام بالتربية وخاصة في هذا الزمان, حيث لا نجد من يمارس التربية والتزكية إلا من رحم ربك, فالمسلم في مجتمعاتنا الآن لا يتلقى التربية غالبا، لا في البيت ولا في المدرسة ولا في المسجد ولا في الشارع, وقد نجد الحالة المعاكسة, فنجد التربية الهدامة قد شاعت في سائر المؤسسات.
ومع أنّ الأمم تعود إلى التربية خاصة بعد الهزائم كملاذ وملجأ لتجنب الهزائم المقبلة, فإنّ الأمة الإسلامية الآن قد أهملت التربية وأدارت لها ظهرها, ولم تتنبه لها رغم كل الهزائم التي حاقت بها.
والمسلمون الآن قد أداروا ظهورهم لطريق التربية، حتى صار التدين مجرد خطب ومواعظ يستمع إليها المسلم, إن شاء ذكرها وإن شاء نسيها, وإن شاء عمل بها وإن شاء تركها, وإن شاء عمل ببعضها وترك بعضها, والداعية المسلم خطيبا كان أم شيخا أم مدرسا أم غير ذلك, قد تخلى عن طريق التربية وتحول إلى طريق «قل كلمتك وامش»، فهو كالمزارع الذي يبذر البذور ويتركها لتقلب المناخ.
لقد كتب كثير من الباحثين المسلمين كتبا وكتيبات ورسائل في التربية من حيث الأهداف والوسائل والمؤسسات، ولكنهم لم يقوموا بدراسة تطبيقية في كتاب الله مفندين هذه الأهداف والوسائل والمؤسسات من خلال آيات القرآن واحدة فواحدة حسب ترتيب المصحف , حيث يظهر القرآن الكريم كدستور في التربية. وهذا الكتاب (التفسير التربوي للقرآن الكريم) ليس كتابا مختصا في علم التفسير, وإنما هو كتاب في التربية القرآنية , يبحث في المدلولات التربوية لآيات القرآن, وفي الآثار التربوية التي أنشأتها آيات القرآن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الآثار التربوية التي يمكن أن تنشئها الآيات القرآنية في أي جيل يتعامل مع القرآن كما تعامل معه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: التلقي للتنفيذ.
ومع ذلك فيه تفسير مختصر لآيات القرآن، لأنه لا يمكن فهم المدلول التربوي والأثر التربوي للآية ما لم يكن معناها واضحا للقارئ.
وقد راجعت أثناء كتابة المدلول التربوي والأثر التربوي لكل آية مجموعة من أمهات التفاسير المتعددة عند علماء الأمة, وحاولت أن لا أستنبط من الآية أي معنى يخالف أقوال مفسري الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم, و أذكر من هذه التفاسير:
(1) تفسير الطبري ـــ جامع البيان في تأويل القرآن (310هـ).
(2) تفسير الرازي ـــ التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب (604 هـ).
(3) تفسير القرطبي ـــ الجامع لأحكام القرآن (671هـ).
(4) تفسير ابن كثير ـــ تفسير القرآن العظيم (744هـ).
(5) تفسير السيوطي ـــ الدر المنثور في التفسير بالمأثور(911ه).
(6) تفسير الشوكاني ـــ فتح القدير (1250هـ).
وأخيرا, أرجو من الله تعالى أن ينفع الناس بهذا الكتاب، وأن يجعله دستورا للتربية بين المسلمين, وأن يلهم الدعاة إلى سبيله للتنبيه إلى أهمية التربية في الإسلام, وكونها الأمل الوحيد للأمة الإسلامية في الخلاص من عذاباتها وفي بناء المجتمع الإسلامي المنشود. والله الموفق للصواب.
خاتمة المؤلفوفي الختام أقول: تم الفراغ من كتابة التفسير التربوي للقرآن الكريم صبيحة اليوم الثالث والعشرين من شهر جمادى الأولى من سنة ألف وأربعمائة وثلاث وثلاثين للهجرة النبوية، الموافق لصبيحة اليوم الرابع عشر من شهر نيسان من العام الثاني عشر بعد الألفين من ميلاد المسيح عليه السلام، وكنت قد شرعت في كتابة هذا التفسير منذ ثلاث عشرة سنة. والحمد لله أولا وآخرا، وبداية ونهاية. وكتبه الفقير إلى مغفرة ربه والخادم لكتابه: الدكتور كمال المويل.