وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمࣱ 50
[يوسف: 50]
(50) قوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به، فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن، إن ربي بكيدهن عليم﴾. فيه دلالة على أن يوسف عليه السلام أبى أن يخرج من السجن إلا بالبراءة من الملك، وهذا من عزائم الأمور، وقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يرحم الله أخي يوسف لقد كان صابر حليما، ولو لبثت في السجن ما لبثه لأجبت الداعي ولم ألتمس العذر». فقوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به﴾ أي فذهب الرسول فأخبر الملك، فقال الملك: ائتوني به ﴿فلما جاءه الرسول﴾ أي يأمره بالخروج ﴿قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة﴾ أي ما حال النسوة ﴿اللاتي قطعن أيديهن﴾ فأبى أن يخرج إلا أن تصح براءته عند الملك مما قذف به، وأنه حبس بلا جرم. وذكر النساء جملة ليدخل فيهن امرأة العزيز مدخل العموم بالتلويح حتى لا يقع عليها تصريح، وذلك حسن عشرة وأدب ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾.
(50) قوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به، فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن، إن ربي بكيدهن عليم﴾. فيه دلالة على أن يوسف عليه السلام أبى أن يخرج من السجن إلا بالبراءة من الملك، وهذا من عزائم الأمور، وقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يرحم الله أخي يوسف لقد كان صابر حليما، ولو لبثت في السجن ما لبثه لأجبت الداعي ولم ألتمس العذر». فقوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به﴾ أي فذهب الرسول فأخبر الملك، فقال الملك: ائتوني به ﴿فلما جاءه الرسول﴾ أي يأمره بالخروج ﴿قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة﴾ أي ما حال النسوة ﴿اللاتي قطعن أيديهن﴾ فأبى أن يخرج إلا أن تصح براءته عند الملك مما قذف به، وأنه حبس بلا جرم. وذكر النساء جملة ليدخل فيهن امرأة العزيز مدخل العموم بالتلويح حتى لا يقع عليها تصريح، وذلك حسن عشرة وأدب ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾.