وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفࣰا 105
[طه: 105-107]
(105) و (106) و (107) قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا. فيذرها قاعا صفصفا. لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾. فيه بيان لكمال قدرة الله تعالى حيث ينسف الجبال نسفا فتصبح الأرض قاعا أملسا لا وديان فيه ولا تلال. وفيه ترهيب من قدرة الله تعالى في حال العدول عن الإيمان والتولي عن القرآن. فقوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ يعني: عن حال الجبال يوم القيامة (فقل) فقد جاء هذا بفاء، وكل سؤال في القرآن (قل) بغير فاء إلا هذا، لأن المعنى إن سألوك عن الجبال فقل، فتضمن الكلام معنى الشرط، وقد علم الله أنهم سيسألونه عنها فأجابهم قبل السؤال ﴿ينسفها ربي نسفا﴾ يعني: يطيّرها ربي تطييرا، وقيل: يقلعها قلعا من أصولها ثم يصيرها رملا يسيل سيلا، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا.(فيذرها) يعني: يذر مواضعها (قاعا صفصفا) وهو الأرض الملساء بلا نبات ولا بناء، وقيل: القاع الصفصف هو القاع المستوي من الأرض. ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾ والعوج: الانخفاض، والأمت: الارتفاع، وقيل: (عوجا ) واديا (أمتا) رابية. قال القرطبي: «وهذه الآية تدخل في باب الرُقى، ترقى بها الثآليل وهي التي تسمى عندنا البراريق، واحدها بروقة، تطلع في الجسد وخاصة في اليد: تأخذ ثلاث أعواد من تبن الشعير، يكون في طرف كل عود عقدة، تمر كل عقدة على الثآليل وتقرأ هذه الآية مرة، ثم تدفن الأعواد في مكان ندي، فتعفن الأعواد وتعفن الثآليل فلا يبقى لها أثر، جربت ذلك في نفسي وفي غيري فوجدته نافعا إن شاء الله تعالى». قلت: هذا علاج الثآليل بالإيحاء لا يزال يدرس في كليات الطب، ويعمل به الأطباء كوسيلة من الوسائل العلاجية، ولكن العلاج السائد الآن هو الكي البارد بغاز الفحم الثلجي أو بغاز الآزوت السائل.
(105) و (106) و (107) قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا. فيذرها قاعا صفصفا. لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾. فيه بيان لكمال قدرة الله تعالى حيث ينسف الجبال نسفا فتصبح الأرض قاعا أملسا لا وديان فيه ولا تلال. وفيه ترهيب من قدرة الله تعالى في حال العدول عن الإيمان والتولي عن القرآن. فقوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ يعني: عن حال الجبال يوم القيامة (فقل) فقد جاء هذا بفاء، وكل سؤال في القرآن (قل) بغير فاء إلا هذا، لأن المعنى إن سألوك عن الجبال فقل، فتضمن الكلام معنى الشرط، وقد علم الله أنهم سيسألونه عنها فأجابهم قبل السؤال ﴿ينسفها ربي نسفا﴾ يعني: يطيّرها ربي تطييرا، وقيل: يقلعها قلعا من أصولها ثم يصيرها رملا يسيل سيلا، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا.(فيذرها) يعني: يذر مواضعها (قاعا صفصفا) وهو الأرض الملساء بلا نبات ولا بناء، وقيل: القاع الصفصف هو القاع المستوي من الأرض. ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾ والعوج: الانخفاض، والأمت: الارتفاع، وقيل: (عوجا ) واديا (أمتا) رابية. قال القرطبي: «وهذه الآية تدخل في باب الرُقى، ترقى بها الثآليل وهي التي تسمى عندنا البراريق، واحدها بروقة، تطلع في الجسد وخاصة في اليد: تأخذ ثلاث أعواد من تبن الشعير، يكون في طرف كل عود عقدة، تمر كل عقدة على الثآليل وتقرأ هذه الآية مرة، ثم تدفن الأعواد في مكان ندي، فتعفن الأعواد وتعفن الثآليل فلا يبقى لها أثر، جربت ذلك في نفسي وفي غيري فوجدته نافعا إن شاء الله تعالى». قلت: هذا علاج الثآليل بالإيحاء لا يزال يدرس في كليات الطب، ويعمل به الأطباء كوسيلة من الوسائل العلاجية، ولكن العلاج السائد الآن هو الكي البارد بغاز الفحم الثلجي أو بغاز الآزوت السائل.