تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجࣰا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجࣰا وَقَمَرࣰا مُّنِيرࣰا 61
[الفرقان: 61-62]
(61) و (62) قوله تعالى: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا. وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾. فقوله تعالى: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾ يعني: منازل، وهي منازل يسير القمر في كل برج منها يومين وثلث فذلك ثمانية وعشرون يوما ثم يستتر ليلتين, وتسير الشمس في كل برج منها شهرا ﴿وجعل فيها سراجا﴾ يعني الشمس (وقمرا منيرا) يعني: القمر، فوصف الشمس بالسراج لأن النور منها ذاتي، ووصف القمر بالمنير لأن نوره انعكاس لضوء الشمس. ويقال مثل ذلك في الفرق بين النجوم والكواكب، فالنجوم كالشمس والكواكب كالقمر. ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ والخلفة كل شيء بعد شيء، وكل واحد من الليل والنهار يخلف صاحبه، وقيل: يتعاقبان في الضياء والظلام والزيادة والنقصان ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ يعني: يتذكر، فيعلم أن الله لم يجعله كذلك عبثا فيعتبر في مخلوقات الله، ويشكر الله تعالى على نعمه عليه في العقل والفكر والفهم. وقيل: معنى (يذكر) بالتخفيف أي يذكر ما نسيه في أحد الوقتين في الوقت الثاني، أو ليذكر تنزيه الله وتسبيحه فيها ﴿أو أراد شكورا﴾ والشكر عكس الكفر، وهذا الشكر على أنه جعلهما قواما لمعاشهم.
(61) و (62) قوله تعالى: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا. وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾. فقوله تعالى: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾ يعني: منازل، وهي منازل يسير القمر في كل برج منها يومين وثلث فذلك ثمانية وعشرون يوما ثم يستتر ليلتين, وتسير الشمس في كل برج منها شهرا ﴿وجعل فيها سراجا﴾ يعني الشمس (وقمرا منيرا) يعني: القمر، فوصف الشمس بالسراج لأن النور منها ذاتي، ووصف القمر بالمنير لأن نوره انعكاس لضوء الشمس. ويقال مثل ذلك في الفرق بين النجوم والكواكب، فالنجوم كالشمس والكواكب كالقمر. ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ والخلفة كل شيء بعد شيء، وكل واحد من الليل والنهار يخلف صاحبه، وقيل: يتعاقبان في الضياء والظلام والزيادة والنقصان ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ يعني: يتذكر، فيعلم أن الله لم يجعله كذلك عبثا فيعتبر في مخلوقات الله، ويشكر الله تعالى على نعمه عليه في العقل والفكر والفهم. وقيل: معنى (يذكر) بالتخفيف أي يذكر ما نسيه في أحد الوقتين في الوقت الثاني، أو ليذكر تنزيه الله وتسبيحه فيها ﴿أو أراد شكورا﴾ والشكر عكس الكفر، وهذا الشكر على أنه جعلهما قواما لمعاشهم.