سورة الشعراءبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِطسٓمٓ 1 تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ 2 لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ 3 إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ 4 وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ 5 فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ 6 أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ 7 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ 8 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 9 وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ 10 قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ 11 قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ 12 وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ 13 وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ 14 قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ 15 فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 16 أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ 17 قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ 18 وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ 19
الصفحة 367

تفسير سورة الشعراء - الآية 7

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِيمٍ 7

[الشعراء: 7-9]
(7) و (8) و (9) قوله تعالى: ﴿أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم. إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾. فيه دعوة إلى الإيمان من خلال النظر بأبسط وأقرب الآيات الكونية للإنسان وهي حياة النبات ونظام الزوجية في الحياة، فهذه الآية قريبة من كل إنسان وهي كما يقال: تحت أنوفهم، ومع ذلك يسألون الآيات ويُبعدون في السؤال كما يُبعدون في الاقتراحات. فقوله تعالى: ﴿أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾ نبه تعالى على عظمته وقدرته وأنهم لو رأوا بقلوبهم ونظروا ببصائرهم لعلموا أنه الذي يستحق أن يعبد، إذ هو القادر على كل شيء، والزوج: اللون، وكريم يعني: حسن شريف، وأصل الكرم في اللغة الشرف والفضل. ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: فيما ذكر من الإنبات في الأرض لدلالته على أن الله قادر لا يعجزه شيء ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مصدقين. ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ يعني: المنيع، المنتقم من أعدائه (الرحيم) بأوليائه.
فهرس الكتاب