وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةࣲ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوࣱّ مُّضِلࣱّ مُّبِينࣱ 15
[القصص: 15-17]
(15) و (16) و (17) قوله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلان يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين. قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم. قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾. فيه تربية على إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم ومساعدة المستضعفين. وفيه تربية على أن القتل الخطأ إثم ومعصية وإن كان خطأ، وأن فاعله يتحمل المسؤولية وعليه التوبة. فقوله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ قيل: في وقت القائلة والظهيرة، وهو وقت الغفلة. وقيل: لما عرف موسى عليه السلام ما هو عليه من الحق في دينه، عاب ما عليه قوم فرعون، وفشا ذلك منه، فأخافوه فخافهم، فكان لا يدخل مدينة فرعون إلا خائفا مستخفيا ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته﴾ يعني: من بني إسرائيل ﴿وهذا من عدوه﴾ يعني: من قوم فرعون ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ يعني: طلب نصره وغوثه، وإنما أغاثه لأن نصر المظلوم دين في الملل كلها، وفرض في جميع الشرائع (فوكزه موسى) يعني: دفعه بيده، وقيل: بالعصا (فقضى عليه) يعني: فقتله، وقد فعل موسى ذلك وهو لا يريد قتله، إنما قصد دفعه ﴿قال هذا من عمل الشيطان﴾ يعني: من إغوائه، ولم يكن يحل قتل الكافر لأنها كانت حالة كف عن القتال ﴿إنه عدو مضل مبين﴾ يعني: الشيطان في إغوائه. ﴿قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي﴾ يعني: ندم موسى عليه السلام على ذلك الوكز الذي كان فيه ذهاب النفس فحمله ندمه على الخضوع لربه والاستغفار من ذنبه (فغفر له) يعني: من تاب قبل الله توبته ﴿إنه هو الغفور﴾ الذي يستر على المذنبين (الرحيم) الذي يعفو عن المذنبين. ﴿قال رب بما أنعمت علي﴾ يعني: من المعرفة والحكمة والتوحيد والهداية، وقيل: من المغفرة ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ يعني: عونا للكافرين. وقيل: أراد بمظاهرة المجرمين صحبة فرعون وانتظامه في جملته، وتكثير سواده، حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد، وكان يسمى ابن فرعون. وقيل: ليس هذا خبرا بل هو دعاء، يعني: فلا تجعلني يا رب ظهيرا للمجرمين.
(15) و (16) و (17) قوله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلان يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين. قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم. قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾. فيه تربية على إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم ومساعدة المستضعفين. وفيه تربية على أن القتل الخطأ إثم ومعصية وإن كان خطأ، وأن فاعله يتحمل المسؤولية وعليه التوبة. فقوله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ قيل: في وقت القائلة والظهيرة، وهو وقت الغفلة. وقيل: لما عرف موسى عليه السلام ما هو عليه من الحق في دينه، عاب ما عليه قوم فرعون، وفشا ذلك منه، فأخافوه فخافهم، فكان لا يدخل مدينة فرعون إلا خائفا مستخفيا ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته﴾ يعني: من بني إسرائيل ﴿وهذا من عدوه﴾ يعني: من قوم فرعون ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ يعني: طلب نصره وغوثه، وإنما أغاثه لأن نصر المظلوم دين في الملل كلها، وفرض في جميع الشرائع (فوكزه موسى) يعني: دفعه بيده، وقيل: بالعصا (فقضى عليه) يعني: فقتله، وقد فعل موسى ذلك وهو لا يريد قتله، إنما قصد دفعه ﴿قال هذا من عمل الشيطان﴾ يعني: من إغوائه، ولم يكن يحل قتل الكافر لأنها كانت حالة كف عن القتال ﴿إنه عدو مضل مبين﴾ يعني: الشيطان في إغوائه. ﴿قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي﴾ يعني: ندم موسى عليه السلام على ذلك الوكز الذي كان فيه ذهاب النفس فحمله ندمه على الخضوع لربه والاستغفار من ذنبه (فغفر له) يعني: من تاب قبل الله توبته ﴿إنه هو الغفور﴾ الذي يستر على المذنبين (الرحيم) الذي يعفو عن المذنبين. ﴿قال رب بما أنعمت علي﴾ يعني: من المعرفة والحكمة والتوحيد والهداية، وقيل: من المغفرة ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ يعني: عونا للكافرين. وقيل: أراد بمظاهرة المجرمين صحبة فرعون وانتظامه في جملته، وتكثير سواده، حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد، وكان يسمى ابن فرعون. وقيل: ليس هذا خبرا بل هو دعاء، يعني: فلا تجعلني يا رب ظهيرا للمجرمين.