قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسࣰا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ 33
[القصص: 33-35]
(33) و (34) و (35) قوله تعالى: ﴿قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون. وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون. قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾. فيه تربية على أنه تعالى أدب أنبياءهم فأحسن تأديبهم حيث أعانهم على أداء الرسالة وذلل لهم الصعوبات التي تقف في وجه التبليغ وكان معهم بالدعم والتأييد والنصرة إلى أن أدوا الأمانة وبلغوا الرسالة. فقوله تعالى: ﴿قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون﴾ وهي النفس التي قتلها خطأ وقد تقدم ذكرها. ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا﴾ يعني: كان موسى عليه السلام يشكو من عقدة في اللسان ورتة في الكلام، وقد ذكر المفسرون أن موسى كان يجلس في حضن فرعون يوما وكان طفلا صغيرا، فأمسك بلحية فرعون وشدها، ولما كان فرعون يتوجس خيفة من ذكور بني إسرائيل حيث قال له الكهنة بأن زوال ملكه يكون على يد واحد منهم، فإن فرعون أمر بذبح موسى الطفل الصغير، وهنا تقدمت زوجته باقتراح لكي تدل على جهل موسى وهو أن يقدم له صحنين في أحدهما جمر وفي الآخر تمر، فاختار موسى الجمر وحمل جمرة ووضعها على لسانه، فأصبح في لسانه عقدة ونجا من الذبح. ﴿فأرسله معي ردءا﴾ يعني: معينا، مشتق من أردأته أي أعنته (يصدقني) يعني: يؤيدني في دعوى النبوة والرسالة ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾ إذا لم يكن لي وزير ولا معين، لأنهم لا يكادون يفقهون عني. (قال) الله عز وجل له ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾ يعني: نقويك به، وهذا تمثيل، لأن قوة اليد بالعضد، ويقال في دعاء الخير: شد الله عضدك، وفي ضده: فت الله في عضدك ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾ يعني: حجة وبرهانا ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بالأذى (بآياتنا) يعني: تمتنعان منهم (بآياتنا)، وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: ﴿أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ بآياتنا. وقيل: المراد بالآيات سائر المعجزات.
(33) و (34) و (35) قوله تعالى: ﴿قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون. وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون. قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾. فيه تربية على أنه تعالى أدب أنبياءهم فأحسن تأديبهم حيث أعانهم على أداء الرسالة وذلل لهم الصعوبات التي تقف في وجه التبليغ وكان معهم بالدعم والتأييد والنصرة إلى أن أدوا الأمانة وبلغوا الرسالة. فقوله تعالى: ﴿قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون﴾ وهي النفس التي قتلها خطأ وقد تقدم ذكرها. ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا﴾ يعني: كان موسى عليه السلام يشكو من عقدة في اللسان ورتة في الكلام، وقد ذكر المفسرون أن موسى كان يجلس في حضن فرعون يوما وكان طفلا صغيرا، فأمسك بلحية فرعون وشدها، ولما كان فرعون يتوجس خيفة من ذكور بني إسرائيل حيث قال له الكهنة بأن زوال ملكه يكون على يد واحد منهم، فإن فرعون أمر بذبح موسى الطفل الصغير، وهنا تقدمت زوجته باقتراح لكي تدل على جهل موسى وهو أن يقدم له صحنين في أحدهما جمر وفي الآخر تمر، فاختار موسى الجمر وحمل جمرة ووضعها على لسانه، فأصبح في لسانه عقدة ونجا من الذبح. ﴿فأرسله معي ردءا﴾ يعني: معينا، مشتق من أردأته أي أعنته (يصدقني) يعني: يؤيدني في دعوى النبوة والرسالة ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾ إذا لم يكن لي وزير ولا معين، لأنهم لا يكادون يفقهون عني. (قال) الله عز وجل له ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾ يعني: نقويك به، وهذا تمثيل، لأن قوة اليد بالعضد، ويقال في دعاء الخير: شد الله عضدك، وفي ضده: فت الله في عضدك ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾ يعني: حجة وبرهانا ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بالأذى (بآياتنا) يعني: تمتنعان منهم (بآياتنا)، وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: ﴿أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ بآياتنا. وقيل: المراد بالآيات سائر المعجزات.