وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ 64 فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ 65 لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ 66 أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ 67 وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ 68 وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ 69 سورة الرومبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓمٓ 1 غُلِبَتِ ٱلرُّومُ 2 فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ 3 فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 4 بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 5
الصفحة 404

تفسير سورة العنكبوت - الآية 65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ 65

[العنكبوت: 65-66]
(65) و (66) قوله تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون. ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾. فيه تربية على أنه تعالى هو ذاته في البحر وفي البر، وأنه تعالى هو ذاته في الشدة وفي الرخاء، وأن المشركين متناقضون في إيمانهم وعبادتهم فهم يدعون الله في الشدة ويعبدون غيره في الرخاء. وفيه تربية بالترهيب والوعيد من المصير في الآخرة لمن يكون من أهل التناقض بين الدعاء لله في الشدة والعبادة لغيره في الرخاء. فقوله تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك﴾ يعني: السفن وخافوا الغرق ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ يعني: صادقين في نياتهم، وتركوا عبادة الأصنام ودعاءها ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ يعني: يدعون معه غيره وما لم ينزل به سلطانا. ﴿ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا﴾ قيل: هما لام كي أي لكي يكفروا ولكي يتمتعوا، وقيل: ﴿إذا هم يشركون﴾ ليكون ثمرة شركهم أن يجحدوا نعم الله ويتمتعوا بالدنيا، وقيل: هما لام أمر ومعناه التهديد والوعيد، أي أكفروا بما أعطيناكم من النعمة والنجاة من البحر وتمتعوا (فسوف يعلمون) تهديد ووعيد.
فهرس الكتاب